الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحبلُ
(1)
[594]. (ز)
4809 -
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-: فقالتِ الأتْباعُ: لَوْ أنّ لنا كَرَّةً إلى الدنيا فنَتَبَرَّأ منهم كما تَبَرَّؤُوا منا
(2)
. (ز)
4810 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة} ، قال: رَجْعَةً إلى الدنيا
(3)
.
(2/ 142)
4811 -
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- {وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة} ، قال: قالت الأتباع: لَوْ أنّ لنا كَرَّةً إلى الدنيا فنَتَبَرَّأَ منهم كما تَبَرَّؤُوا منا
(4)
. (ز)
4812 -
قال مقاتل بن سليمان: {وقال الذين اتبعوا} أي: الأتباع: {لو أن لنا كرة} يعني: رجعة إلى الدنيا؛ {فنتبرأ منهم} مِن القادة، {كما تبرؤوا منّا} في الآخرة. وذلك قوله سبحانه:{ثم يوم القيامة يكفر} يعني: يَتَبَرَّأُ {بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضًا} [العنكبوت: 25]
(5)
. (ز)
4813 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزَّعْراء- في قصة ذكرها، فقال: فليس نَفْسٌ إلا وهي تنظر إلى بَيتٍ في الجنة وبَيتٍ في النار، وهو يومُ الحسرة.
[594] اختُلِف في معنى الأسباب؛ فقال قوم: هي المودة. وقال آخرون: هي المنازل التي كانت لهم من أهل الدنيا. وقال غيرهم: هي الأرحام. وذهب قوم إلى أنها الأعمال التي يعملونها في الدنيا.
وجَمَعَ ابنُ جرير (3/ 30 بتصرف) بين الأقوال الواردة، فقال بعد ذِكْرِها:«وكُلُّ هذه المعاني أسبابٌ يُتَسَبَّبُ في الدنيا بها إلى مطالب، فقطع اللهُ منافعها في الآخرة عن الكافرين به؛ لأنّها كانت بخلاف طاعته ورضاه؛ فهي مُنقَطِعَةٌ بأهلها. ومن ادّعى أن المعنى بذلك خاصٌّ من الأسباب سُئِل عن البيان على دعواه مِن أصل لا مُنازِع فيه، وعُورِض بقول مخالفه فيه، فلن يقول في شيء من ذلك قولًا إلا أُلْزِم في الآخر مثله» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 3/ 29.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 279 (1499).
(3)
أخرجه ابن جرير 3/ 30. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4)
أخرجه ابن جرير 3/ 31.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 154.
قال: فيرى أهلُ النار البيتَ الذي في الجنّة، فيُقال لهم: لو عَمِلْتُم! فتأخذهم الحسرة. قال: ويرى أهلُ الجنة البيتَ الذي في النار، فيُقال: لولا أن منَّ الله عليكم!
(1)
[595]. (ز)
4814 -
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: {كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم} ، يقول: صارت أعمالهم الخبيثةُ حسرةً عليهم يوم القيامة
(2)
. (2/ 125)
4815 -
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- {كذلك يُريهم الله أعمالهم حَسرات عليهم} : زعم أنّه تُرْفَع لهم الجنة، فينظرون إليها، وإلى بيوتهم فيها؛ لو أنهم أطاعوا الله، فيُقال لهم: تلك مساكنكم لو أطعتم الله. ثم تُقَسَّم بين المؤمنين، فيرثونهم، فذلك حين يندمون
(3)
[596]. (ز)
4816 -
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- {كذلك يُريهم الله أعمالهم حسرات عليهم} : فصارت أعمالُهم الخبيثةُ حَسرةً عليهم يوم القيامة
(4)
. (ز)
4817 -
قال مقاتل بن سليمان: {كذلك} يقول: هكذا {يريهم الله أعمالهم} يعني: القادة، والأتباع {حسرات عليهم} يعني: ندامة، {وما هم بخارجين من النار}
(5)
. (ز)
4818 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله:
[595] أفاد هذا الأثر أن الرؤية في قوله: {كذلك يريهم الله أعمالهم} رؤية بصر، وقد ذكر ذلك ابنُ عطية (1/ 405)، وذكر احتمالًا آخر أن تكون رؤية قلب. وبيّن أنّ على كونها رؤية بصرية يكون قوله:{حسرات} حال، وعلى كونها قلبية يكون قوله:{حسرات} مفعولا به.
[596]
على هذا القول الذي قاله ابن مسعود والسدي فالمراد بأعمالهم: الأعمال الصالحة التي تركوها. وقد يُسْتَشْكَل: كيف يكونُ مضافًا لهم من العمل ما لَمْ يَعْمَلُوه؟. ووجَّه ابن عطية (1/ 405) ذلك بقوله: «وأُضِيفَت هذه الأعمال إليهم من حيث هم مأمورون بها» .
وبنحوه قال ابنُ جرير (3/ 34 - 35).
وانتَقَد ابنُ جرير (3/ 35 - 36) هذا القول مُسْتَنِدًا لمخالفته ظاهر الآية، ولا دليل عليه، فقال:«والذي قال السدي في ذلك وإن كان مذهبًا تحتمله الآية، فإنه مَنزِع بعيد، ولا أثر بأنّ ذلك كما ذَكَر تقوم به حُجَةٌّ فيُسَلَّم لها، ولا دلالة في ظاهر الآية أنّه المراد بها» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 3/ 34.
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3)
أخرجه ابن جرير 3/ 34، وابن أبي حاتم 1/ 279.
(4)
أخرجه ابن جرير 3/ 35.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 154.