الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَرَضُوا، فصارت منسوخة، نسختها الآية التي في المائدة [آية: 45]
(1)
. (ز)
تفسير الآية:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى}
5100 -
عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: {يا أيها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى} ، يعني: إذا كان عَمْدًا
(2)
. (ز)
5101 -
عن الحسن البصري، نحو ذلك
(3)
. (ز)
5102 -
قال مقاتل بن سليمان: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى} إذا كان عَمْدًا
(4)
. (ز)
{الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى}
5103 -
عن علي بن أبي طالب -من طريق الربيع- في قوله: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبدُ بالعبد والأنثى بالأنثى} ، قال: أيُّما حُرٍّ قَتَل عبدًا فهو قَوَدٌ به؛ فإن شاء مَوالي العبدِ أن يقتلوا الحُرَّ قتلوه، وقاصُّوهم بثمن العبد من دِيَة الحُرِّ، وأدَّوا إلى أولياء الحُرِّ بَقِيَّة دِيَتِه. وأيُّ عبد قَتَلَ حرًّا فهو به قَوَدٌ؛ فإن شاء أولياء الحُرِّ قتلوا العبد، وقاصُّوهم بثمن العبد، وأخذوا بقية دِيَة الحُرِّ، وإن شاؤوا أخذوا الديّة كلّها واستحيَوُا العبد. وأيُّ حُرٍّ قَتَل امرأةً فهو بها قَوَدٌ، فإن شاء أولياء المرأة قَتلوه وأدّوا نصفَ الدية إلى أولياء الحرّ. وإن امرأةٌ قتلتْ حُرًّا فهي به قَوَدٌ، فإن شاء أولياء الحر قتلوها وأخذوا نصف الدية، وإن شاؤوا أخذوا الدية كلها واسْتَحْيَوْها، وإن شاؤوا عفَوْا
(5)
. (ز)
5104 -
عن عليّ -من طريق الحسن- قال في رجل قَتَلَ امرأتَه: إن شاؤوا قتلوه، وغَرِموا نصف الدِّيَة
(6)
. (ز)
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 157 - 158.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 293.
(3)
علّقه ابن أبي حاتم 1/ 293.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 157 - 158.
(5)
أخرجه ابن جرير 3/ 99.
(6)
أخرجه ابن جرير 3/ 99. كما أخرج 3/ 100 نحوه من طريق الشعبي.
5105 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: دخل في قول الله -تعالى ذِكْرُه-: {الحر بالحر} الرجلُ بالمرأة، والمرأةُ بالرجل. =
5106 -
وقال عطاء: ليس بينهما فَضْل
(1)
[621]. (ز)
[621] رجَّحَ ابنُ جرير (3/ 94، 100 - 101 بتصرف) أنّ نفس الرجل الحر قَوَد قصاصًا بنفس المرأة الحرة، وأنّ معنى الآية: أن لا يتعدى بالقصاص إلى غير القاتل والجاني، فيؤخذ بالأنثى الذكر، وبالعبد الحر. استنادًا إلى دلالة القرآن، والسُّنَّة، والقياس، فقال:«فإن قال قائل: فإنه -تعالى ذِكْرُه- قال: {كُتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحرّ والعبدُ بالعبد والأنثى بالأنثى}، فما لنا أن نقتص للحر إلا من الحر، ولا للأنثى إلا من الأنثى؟ قيل: بل لنا أن نقتص للحر من العبد، وللأنثى من الذَّكَر بقول الله -تعالى ذِكْرُه-: {ومَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا} [الإسراء: 33]، وبالنقل المستفيض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المسلمون تَتَكافأ دماؤهم» ». وقال: «قد تظاهرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنقل العام أنّ نفس الرجل الحر قَوَدٌ قصاصًا بنفس المرأة الحرة، فإذ كان ذلك كذلك، وكانت الأمَّة مختلفة في التراجع بفضل ما بين دية الرجل والمرأة على ما قد بينّا من قول عليٍّ وغيره، وكان واضحًا فساد قول مَن قال بالقصاص في ذلك والتراجع بفضل ما بين الديتين بإجماع جميع أهل الإسلام على أنّ حرامًا على الرجل أن يتلف من جسده عضوًا بعوض يأخذه على إتلافه -فدع ما جميعه-، وعلى أنّ حرامًا على غيره إتلاف شيء منه مثل الذي حرم من ذلك بِعِوَضٍ يعطيه عليه؛ فالواجب أن تكون نَفْسُ الرجل الحر بنَفْسِ المرأة الحرة قَوَدًا. وإذا كان ذلك كذلك كان بيِّنًا بذلك أنّه لم يُرِد بقوله -تعالى ذِكْرُه-: {الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى} أن لا يقاد العبد بالحر، وأن لا تقتل الأنثى بالذكر، ولا الذكر بالأنثى. وإذا كان ذلك كذلك كان بَيِّنًا أنّ الآية مَعْنِيٌّ بها أحدُ المعنيين الآخرين: إما قولنا من أن لا يتعدى بالقصاص إلى غير القاتل والجاني، فيؤخذ بالأنثى الذكر، وبالعبد الحر. وإما القول الآخر وهو أن تكون الآية نزلت في قوم بأعيانهم خاصةً، أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل ديات قتلاهم قصاصًا بعضها من بعض، كما قاله السدي ومَن ذكرنا قوله. وقد أجمع الجميع لا خلاف بينهم على أن المقاصّة في الحقوق غير واجبة، وأجمعوا على أنّ الله لم يقض في ذلك قضاء ثم نسخه، وإذا كان كذلك، وكان قوله -تعالى ذِكْرُه-: {كتب عليكم القصاص} يُنبِئُ على أنه فرض؛ كان معلومًا أن القول خلاف ما قاله قائل هذه المقالة؛ لأن ما كان فرضًا على أهل الحقوق أن يفعلوه فلا خيار لهم فيه، والجميع مجمعون على أن لأهل الحقوق الخيار في مقاصّتهم حقوقهم بعضها من بعض، فإذا تبين فساد هذا الوجه الذي ذكرنا؛ فالصحيح من القول في ذلك هو ما قلنا» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 3/ 96.
5107 -
عن عامر الشعبي -من طريق داود- في هذه الآية: {كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحرّ والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى} ، قال: إنما ذلك في قتال عِمِّيَّة، إذا أصيب من هؤلاء عبدٌ ومن هؤلاء عبدٌ تكافآ، وفي المرأتين كذلك، وفي الحُرَّيْن كذلك. هذا معناه إن شاء الله
(1)
. (ز)
5108 -
عن عامر الشعبي-من طريق ابن أشْوَع- قال: كان بين حَيَّيْنِ من العرب قتال، فقُتل من هؤلاء ومن هؤلاء، فقال أحد الحَيَّيْن: لا نرضى حتى نَقْتُل بالمرأة الرجل، وبالرجل الرجلين. قال: فأبى عليهم الآخرون، فارتفعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «القتل بَواءٌ» . أي: سواء، قال: فاصطلح القوم بينهم على الدِّيات. قال: فحسبوا للرجل دية الرجل، وللمرأة دية المرأة، وللعبد دية العبد، فقضى لأحد الحيين على الآخر. قال: فهو قوله: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر، والعبد بالعبد، والأنثى بالأنثى}
(2)
. (ز)
5109 -
عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: لا يُقتل الرجل بالمرأة، حتى يُعطوا نِصْفَ الدِّيَة
(3)
. (ز)
5110 -
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: ما قول الله عز وجل: {الحر بالحر والعبد بالعبد} ؟ قال: العبدُ يقتل العبدَ عَمْدًا فهو به، فإن كان القاتلُ أفضلَ لم يكن لهم إلا قيمةُ المقتول
(4)
. (ز)
5111 -
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: {كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبدُ بالعبد والأنثى بالأنثى} ، قال: اقْتَتَل أهلُ ماءَيْن من العرب، أحدهما مسلم والآخر مُعاهَد، في بعض ما يكون بين العرب من الأمر، فأصلح بينهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم -وقد كانوا قَتَلوا الأحرار والعبيد والنساء- على أن يؤدِّي الحرُّ دِيةَ الحُرِّ، والعبدُ ديةَ العبد، والأنثى دية الأنثى، فقاصَّهم بعضَهم من بعض
(5)
. (ز)
(1)
أخرجه ابن جرير 3/ 96.
(2)
أخرجه ابن أبي شيبة 5/ 460 (27973) مرسلًا.
(3)
أخرجه ابن جرير 3/ 99.
(4)
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (18158)، وابن أبي حاتم 1/ 294 بنحوه من طريق حجاج عن ابن جريج.
(5)
أخرجه ابن جرير 3/ 97.