الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ}
5151 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق جابر بن زيد-: {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} مِمّا كان على بني إسرائيل
(1)
. (2/ 155)
5152 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله:{ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} ، يقول: رفق
(2)
. (2/ 156)
5153 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان على بني إسرائيل قصاص في القتلى، ليس بينهم دية في نَفْس ولا جرح، وذلك قول الله:{وكتبنا عليه فيها أن النفس بالنفس} [المائدة: 45] الآية، وخفَّف الله عن أمّة محمد؛ فقبل منهم الدِّيَة في النفس وفي الجراحة، وذلك قوله:{ذلك تخفيف من ربكم} بينكم
(3)
. (2/ 157)
5154 -
قال الشافعي: أخبرنا معاذ بن موسى، عن بُكَير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قال مقاتل: أخذت هذا التفسيرَ عن نفرٍ، حَفِظَ معاذٌ منهم مجاهدًا =
5155 -
والحسنَ =
5156 -
والضحاكَ بن مزاحم، في قول الله تبارك وتعالى:{فمن عفي له من أخيه شيء فاتباعٌ بالمعروف} الآية، قالوا: كان على أهل التوراة مَن قَتَل نفسًا بغير نفس أن يُقاد بها، ولا يُعفى عنه، ولا تقبل منه الدية. وفُرِض على أهل الإنجيل أن يُعفى عنه، ولا يُقْتَل. ورُخّص لأمة محمد صلى الله عليه وسلم إن شاء قَتَل، وإن شاء أخذ الدية، وإن شاء عفا. فذلك قوله تعالى:{ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} يقول: الدية تخفيف من الله تعالى؛ إذ جعل الدية ولا يقتل، ثم قال:{فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم}
(4)
. (ز)
5157 -
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- {تخفيف من ربكم ورحمة} ، يقول: حين أُطعِمتم الدية، ولم تحِلَّ لأهل التوراة، إنما هو قصاص أو عفو، وكان أهل الإنجيل إنما هو عفو وليس غيره، فجعل الله لهذه الأمة القَوَد، والدِّية،
(1)
أخرجه ابن جرير 3/ 112، والبيهقي 8/ 52، وعُقِّب الأثر عند ابن جرير بقول: يعني: من تحريم الدية عليهم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 296.
(3)
أخرجه ابن جرير 3/ 113، وابن أبي حاتم 1/ 296. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(4)
أخرجه الشافعي في مسنده 3/ 303، والبيهقي في السنن 8/ 51.
والعفو
(1)
. (2/ 160)
5158 -
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِن رَبِّكُمْ ورَحْمَةٌ} ، يعني: ولترحموا
(2)
. (ز)
5159 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن سمعان- يقول: في قوله: {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِن رَبِّكُمْ ورَحْمَةٌ} ، يقول: في نكاح الإماء، يقول: لا بأس به
(3)
. (ز)
5160 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ورحمة} ، قال: هي رحمة رَحِم بها الله هذه الأمّة، أطعمهم الديّة، وأحلّها لهم، ولم تَحِلَّ لأحد قبلهم، فكان في أهل التوراة إنما هو القصاص أو العفو، ليس بينهما أرْش، فكان أهل الإنجيل إنما هو عفوٌ أمروا به، وجعل الله لهذه الأمة القتل، والعفو، والدية إن شاؤوا، أحلّها لهم، ولم يكن لأمّة قبلهم
(4)
. (2/ 157)
5161 -
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} : وإنما هي رحمة رَحِم الله بها هذه الأمة؛ أطعمهم الدِّيَة، وأحلَّها لهم، ولم تَحِلَّ لأحد قبلهم، وكان أهل التوراة إنما هو قصاص أو عفو، ليس بينهما شيء، وكان أهل الإنجيل إنما هو عفوٌ أمروا به، فجعل الله لهذه الأمة القَوَد، والعفو، والدية إن شاءوا، أحلها لهم، ولم تكن لأمة قبلهم
(5)
. (ز)
5162 -
قال مقاتل بن سليمان: {تخفيف من ربكم} إذْ جَعَل في قتل العمد العفوَ، والدِّية. ثم قال:{ورحمة} يعني: وتراحموا، وكان الله عز وجل حَكَم على أهل التوراة أن يُقتَل القاتل، ولا يُعفى عنه، ولا يُقبَل منه الدية، وحَكَم على أهل الإنجيل العفو، ولا يُقتَل القاتل بالقصاص، ولا يَأخُذ ولي المقتول الدية، ثم جعل الله عز وجل التخفيف
(1)
عزاه السيوطي إلى آدم. وأخرجه البيهقي في سننه 8/ 24 من طريقه.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 296.
(3)
أخرجه عبد الرزاق في المصنف 7/ 264 (13086). كذا وردت هذه الآية في هذا الأثر في المطبوع من المصنّف، ويبدو أن في إثباتها خطأ! ولعل المراد قوله تعالى:{يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ} [النساء: 28]، فهي في سياق الآيات التي تتحدث عن الترخيص في الزواج من الإماء لمن خشي العنت. ويؤكّده ما ورد في تفسيرها عن مجاهد من طريق ابن أبي نجيح أنه قال: في نكاح الأمة، وفي كل شيء فيه يسر. وسيأتي في تفسير سورة النساء.
(4)
أخرجه ابن جرير 3/ 113. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 198 - . وعزاه السيوطي إلى الزجاجي في أماليه.
(5)
أخرجه ابن جرير 3/ 113، وابن أبي حاتم 1/ 296.