الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وزُلْزِلُوا
(1)
. (ز)
{حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ
(214)}
7491 -
قال الحسن البصري: وذلك أنّ الله وعدهم النصر والظهور، فاستبطئوا ذلك؛ لِما وصَل إليهم من الشِّدَّة، فأخبر الله النبي عليه السلام والمؤمنين بأنّ مَن مضى قبلكم من الأنبياء والمؤمنين كان إذا بلغ البلاءُ منهم هذا عجَّلت لهم نصري؛ فإذا ابتُلِيتُم أنتم بذلك أيضًا فأَبْشِروا؛ فإنّ نصري قريب
(2)
. (ز)
7492 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان-: {حتى يقول الرسول} خيرُهم وأصبَرُهم وأعلمُهم بالله: {متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب} ، فهذا هو البلاء، والنقص الشديد، ابتلى الله به الأنبياء والمؤمنين قبلكم؛ لِيَعْلمَ أهلَ طاعته مِن أهلِ معصيته
(3)
[778]. (2/ 501)
7493 -
قال مقاتل بن سليمان: {حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ} وهو اليَسَع {والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} وهُوَ حِزْقِيا الملِك حين حضر القتال ومَن معه من المؤمنين: {مَتى نَصْرُ اللَّهِ} . فقال الله عز وجل: {ألا إنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} يعني: سريع. وإنّ مِيشا بن حِزْقِيا قَتَل
[778] اخْتار ابنُ عطية (1/ 516) أنّ الكلام إلى آخر الآية من قول الرسول والمؤمنين، مستندًا للسياق، فقال:«وأكثر المتأولين على أنّ الكلام إلى آخر الآية من قول الرسول والمؤمنين، ويكون ذلك من قول الرسول على طلب استعجال النصر، لا على شَكٍّ ولا ارتياب» .
ثُمَّ ذكر (1/ 517) قولًا لطائفة أخرى قالت: في الكلام تقديم وتأخير، والتقدير: حتى يقول الذين آمنوا متى نصر الله؟ فيقول الرسول: ألا إنّ نصر الله قريب. فقدم الرسول في الرتبة لمكانته، ثم قدم قول المؤمنين لأنه المتقدم في الزمان. وانتَقَدَه، فقال:«وهذا تحُكُّم، وحملُ الكلام على وجهه غيرُ مُتَعَذِّر» .
ثم أورد احتمالًا آخر، فقال:«ويحتمل أن يكون: {ألا إن نصر الله قريب} إخبارًا من الله تعالى مؤتنفًا بعد تمام ذكر القول» .
_________
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 379 (1997، 2001).
(2)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 216 - .
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 380. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.