الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك}
(1)
. (2/ 355)
6394 -
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ما {أذى من رأسه} ؟ قال: القملُ، وغيره؛ الصداعُ، وما كان في رأسه
(2)
. (2/ 357)
{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ}
6395 -
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن سلمة- أنه سُئِل عن قول الله -جَلَّ ثناؤه-: {فمن كان من منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} . قال: هذا قبل أن يُنحَر الهدي، إن أصابه شيء فعليه الكفارة
(3)
. (ز)
6396 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} ، قال: مَنِ اشْتَدَّ مرضُه، أو آذاه رأسُه وهو محرم؛ فعليه صيام، أو إطعام، أو نسك، ولا يحلق رأسَه حتى يُقَدِّم فِدْيَتَه قبل ذلك
(4)
.
6397 -
عن عَلْقَمَة -من طريق إبراهيم- في قوله: {ولا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ} ، يقول: فإن عَجَّل قبل أن يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، فحلق رأسه، أو مسَّ طِيبًا، أو تَداوى بدواء؛ كان عليه فدية من صيام، أو صدقة، أو نسك. =
6398 -
قال إبراهيم: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن جبير، فقال: هكذا قال ابن عباس في هذا الحديث كله
(5)
. (2/ 349)
6399 -
عن إبراهيم، نحو ذلك
(6)
. (ز)
6400 -
وعن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي} ، قال: من أُحصِر بمرض أو كَسْرٍ فلْيُرْسِل بما اسْتَيْسَر من الهدي، ولا يحلق رأسه، ولا يَحِلَّ حتى يوم النحر، {فمن كان منكم مريضا} فادَّهَن، أو تَداوى، أو اكْتَحَل، أو كان {به أذى من رأسه} مِن قملٍ أو غيره فحلق؛ {ففدية من صيام أو
(1)
عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
(2)
أخرجه ابن جرير 3/ 378. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.
(3)
أخرجه ابن جرير 3/ 380.
(4)
أخرجه ابن جرير 3/ 380.
(5)
أخرجه سعيد بن منصور (287 - تفسير)، وابن جرير 3/ 378، وابن أبي حاتم 1/ 337 (1776).
(6)
علَّقه ابن أبي حاتم 1/ 337 (عَقِب 1776).
صدقة أو نسك}
(1)
. (ز)
6401 -
عن الحسن البصري -من طريق أشْعَث- قال: إذا كان بالمُحْرِم أذًى من رأسه فإنه يحلِق حين يبعث بالشاة، أو يطعم المساكين، وإن كان صومٌ حَلَق ثم صام بعد ذلك
(2)
. (ز)
6402 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} ، هذا إذا كان قد بعث بهَدْيِه، ثم احتاج إلى حلق رأسه من مرض، وإلى طيب، وإلى ثوب يلبسه؛ قميص أو غير ذلك؛ فعليه الفدية
(3)
. (ز)
6403 -
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عُقَيْل- قال: مَن أُحْصِر عن الحج، فأصابه في حبسه ذلك مرض أو أذًى برأسه، فحلق رأسه في مَحْبَسِه ذلك؛ فعليه فديةٌ من صيام، أو صدقة، أو نسك
(4)
[700]. (ز)
[700] اختُلِف في معنى هذه الآية؛ فقال قوم: المعنى: ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله، إلا أن يضطر إلى حلقه؛ إمّا لمرض، وإمّا لأذى برأسه، فيحلق هنالك للضرورة النازلة به وإن لم يبلغ الهديُ محله، فيلزمه بحلاق رأسه وهو كذلك فِدْيَةٌ من صيام، أو صدقة، أو نسك. وقال آخرون: لا يحلق إن أراد أن يفتدي بالنسك أو الإطعام إلا بعد التكفير، وإن أراد أن يفتدي بالصوم حلق ثم صام. وقال آخرون: معنى ذلك: فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه فعليه فدية من صيام، أو صدقة، أو نسك قبل الحلاق إذا أراد حلاقه.
ورَجَّح ابنُ جرير (3/ 383) القولَ الأول الذي قاله عطاء من طريق ابن جريج، وانتَقَدَ تقديمَ الكفارة على الحَلْق الوارد في القولين الأخيرين مستندًا إلى السنة، فقال:«وهذا الخبر [يعني: حديث كعب بن عُجْرَة، من طريق معقل بن يسار، والشعبي وما شابهه] يُنبِئُ عن أنّ الصحيح مِن القول أنّ الفدية إنّما تَجِب على الحالق بعد الحلق، وفسادِ قول من قال: يفتدي ثم يحلق؛ لأنّ كعبًا أخبر أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالفدية بعد ما أمره بالحلق فحلق» .
وكذا انتَقَدَهُم (3/ 399 - 400) بأنّ كفارة اليمين لا تكون إلا بعده، فكذا كفارة الحلق.
ووجَّه (3/ 380 - 381) القولَ الذي قاله ابن عباس من طريق عطية العوفي، فقال: «وعِلَّةُ مَن قال هذه المقالة ما حدثنا به المثنى
…
عن يعقوب، قال: سألتُ عطاء عن قوله: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} . فقال: إنّ كعب بن عُجْرَة مَرَّ بالنبي صلى الله عليه وسلم وبرأسه من الصئبان والقمل كثير، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:«هل عندك شاة؟» . فقال كعب: ما أجدها. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إن شئتَ فأطعم ستة مساكين، وإن شئتَ فصم ثلاثة أيام، ثم احلق رأسك» ».
_________
(1)
تفسير مجاهد ص 224 - 225، وأخرجه ابن جرير 3/ 379، وأخرج ابن أبي حاتم 1/ 338 (1780) آخره من طريق ابن جريج.
(2)
أخرجه ابن جرير 3/ 378.
(3)
أخرجه ابن جرير 3/ 379.
(4)
أخرجه ابن جرير 3/ 379.