الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
6541 -
قال مقاتل بن سليمان: {فمن لم يجد} الهَدْيَ فلْيَصُمْ، {فصيام ثلاثة أيام في الحج} في عشر الأضحى؛ في أول يومٍ من العشر إلى يوم عرفة، فإن كان يومُ عرفة يومَ الثالث تمَّ صومه
(1)
. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
6542 -
عن ابن عمر -من طريق سالم- =
6543 -
وعائشة -من طريق عروة- قالا: لم يُرَخَّص في أيام التشريق أن يُصَمْنَ، إلا لِمُتَمَتِّع لم يَجِدْ هَدْيًا
(2)
. (2/ 361)
6544 -
عن ابن عمر -من طريق سالم- قال: رَخَّص النبي صلى الله عليه وسلم للمتمتع إذا لم يَجِدْ الهدْيَ، ولم يَصُم حتى فاتته أيام العشر؛ أن يصوم أيام التشريق مكانها
(3)
. (2/ 361)
6545 -
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق سفيان بن حسين- قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حُذافَة بن قيس، فنادى في أيام التشريق، فقال:«إنّ هذه أيامُ أكلٍ وشربٍ وذكرِ الله، إلا مَن كان عليه صومٌ من هدي»
(4)
. (2/ 362)
6546 -
عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن حُذافَة: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره في رَهْطٍ أن يطوفوا في مِنى في حجة الوداع، فينادوا:«إنّ هذه أيام أكل وشرب وذكر الله، فلا صوم فيهنَّ إلا صومًا في هَدْيٍ»
(5)
[708]. (2/ 362)
[708] أفادت الآثار المذكورة اختلاف السلف في الثلاثة أيام التي أوجب الله على من لم يَجِد الهَدْيَ صيامَهُنَّ في بداية وقتها ونهايته؛ ففي ابتداء وقتها أربعة أقوال، الأول: له أن يصومهنَّ من أول أشهر الحج. الثاني: يصومهنَّ في عشر ذي الحجة دون غيرها. الثالث: له أن يصومهنَّ قبل الإحرام بالحج. الرابع: لا يجوز أن يصومهنَّ إلا بعدما يحرم بالحج. وفي آخر وقتها قولان، الأول: أن آخرهنَّ يوم عرفة. الثاني: أن آخرهنَّ انقضاء أيام منى. وبهذا يتضح أنّ الجميع متفق على جواز صيامهن فيما قبل يوم عرفة -مع اختلافهم في بدايتها-، وأنهم مختلفون في جواز ذلك بعد يوم عرفة.
وقد رَجَّح ابنُ جرير (3/ 431 بتصرف) مستندًا إلى الدلالات العقلية قولَ عبيد بن عمير ومن وافقه مِن أنّ صيامهنَّ «مِن أولِ إحرامه بالحج بعد قضاء عمرته واستمتاعه بالإحلال إلى حجه إلى انقضاء آخر عمل حجه، وذلك بعد انقضاء أيام منى، سوى يوم النحر، فإنه غير جائز له صومه» .
ثم انتَقَدَ القولَ بجواز صيامهنَّ قبل الإحرام بالحج مستندًا إلى الدلالات العقلية، وعلَّل ذلك بأنّ الله عز وجل إنّما أوجب الصوم على من لم يَجِدْ هديًا مِمَّن استمتع بعمرته إلى حَجِّه، ولا يصدق عليه اسمُ المُتَمَتِّع إلا بعد الإحرام، فإذا استحق اسم متمتع لزمه الهَدْيُ، ثم الصوم عند عدم الهَدْيِ، ثم بَيَّن أنّ مَن صام تلك الأيام قبل دخوله في الحج فهو بمنزلة رَجُلٍ مُعْسِرٍ صام ثلاثة أيام ينوي بصومهنَّ كفارةً ليمين يريد أن يحلف بها ويحنث فيها، وذلك ما لا خلاف بين الجميع أنّه غير مجزئ، ثم ذكر أنه لو ظنَّ ظانٌّ أنّ صوم من أراد التمتع قبل إحرامه مجزئٌ عنه، نظير ما أجزأ الحالف بيمين إذا كفر عنها قبل حنثه فيها بعد حلفه بها؛ فقد ظنَّ خطأً؛ لأنّ الله -جَلَّ ثناؤُه- جعل لليمين تحليلًا هو غير تكفير، فالفاعل فيها قبل الحنث فيها ما يفعله المكفر بعد حنثه فيها محلل غير مكفر. والمتمتع إذا صام قبل تمتعه صائم تكفيرًا لِما يظنُّ أنه يلزمه ولما يلزمه، وهو كالمكفر عن قتل صيد يريد قتله وهو محرم قبل قتله، وعن تطيب قبل تطيبه".
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 172.
(2)
أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص 123، والبخاري (1997، 1998)، وابن جرير 3/ 425، والدارقطني 2/ 186، والبيهقي 5/ 25.
(3)
أخرجه البيهقي 5/ 36 - 37 (8900)، والدارقطني 3/ 157 (2283)، وابن جرير 3/ 427.
قال البيهقي: «رواه يحيى بن سلام، وليس بالقوي» .
(4)
أخرجه ابن جرير 3/ 427 - 428، 555.
قال ابن كثير 1/ 561 معلقًا على النص الأخير: «إلا من كان عليه صوم من هدي» : «زيادة حسنة، ولكن مرسلة» .
(5)
أخرجه الدارقطني 3/ 159 (2289).
قال الألباني في الضعيفة 12/ 380 (5664): «منكر بذكر الاستثناء
…
إسناد ضعيف جِدًّا».