الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
6127 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} ، قال: حتى لا يكون كفر. وقرأ: {تُقاتِلُونَهُمْ أوْ يُسْلِمُونَ} [الفتح: 16]
(1)
[676]. (ز)
6128 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله:{ويَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} : ويَخْلُصُ التوحيدُ لله
(2)
. (2/ 315)
6129 -
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: حتى يقول: لا إله الا الله
(3)
. (ز)
6130 -
وعن الحسن البصري =
[676] اختُلِفَ هل هذه الآية منسوخة أم لا؟ ووجَّه ابنُ عطية (1/ 465) القولَ بالنسخ الذي قاله مجاهد، وقتادة من طريق مَعْمَر، وابن زيد بأنّ قوله تعالى:{وقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ} أمرٌ بالقتال لِكُلِّ مُشْرِك في كل موضع.
ووجَّه القولَ بعدم النسخ بأنّ المعنى: قاتِلُوا هؤلاء الذين قال الله فيهم: {فَإنْ قاتَلُوكُمْ} .
ثُمَّ رَجَّح (1/ 465) القولَ الأولَ مُسْتَنِدًا إلى سياق الآية، فقال:«والأَوَّلُ أظهرُ، وهو أمرٌ بقتال مطلقٍ، لا بشرط أن يبدأ الكفار، دليل ذلك قوله: {ويَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ}» .
وحكى ابنُ جرير الخلافَ في قراءة هذه الآية بَيْنَ مَن قرأها: {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه} بمعنى: ولا تَبْتَدِؤوا -أيها المؤمنون- المشركين بالقتال عند المسجد الحرام حتى يبدءوكم به. وبَين مَن قرأها:» ولا تَقْتُلُوهُمْ عِندَ المَسْجِدِ الحَرامِ حَتّى يَقْتُلُوكُمْ فِيهِ «بمعنى: ولا تبدؤوهم بقتلٍ حتى يبدءوكم به.
ورجَّح (3/ 298) القراءةَ الأولى مُسْتَنِدًا إلى الدلالات العقلية، فقال:«لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- لم يأمر نبيَّه صلى الله عليه وسلم وأصحابه في حال إذا قاتلهم المشركون بالاستسلام لهم حتى يقتلوا منهم قتيلًا بعد ما أذن له ولهم بقتالهم» . ثم قال: «وقد نَسَخَ الله -تعالى ذِكْرُه- هذه الآية بقوله: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة}، وقوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5]، ونحو ذلك من الآيات» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 3/ 300.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 328 (1735).
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 328 (عَقِب 1735).
6131 -
وزيد بن أسلم: حتى لا يُعبد إلا الله
(1)
. (ز)
6132 -
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه} ، فكان هذا كذا حتى نُسِخَ، فأنزل الله:{وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} أي: شرك، {ويكون الدين لله} قال: حتى يُقال: لا إله إلا الله. عليها قاتَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وإليها دعا. وذُكِر لنا: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «إنّ الله أمرني أن أُقاتِل الناسَ حتى يقولوا: لا إله إلا الله» . {فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين} قال: وإنّ الظالم الذي أبى أن يقول: لا إله إلا الله. يُقاتَلُ حتى يقول: لا إله إلا الله
(2)
. (2/ 315)
6133 -
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- {ويكون الدين لله} ، يقول: حَتّى لا يُعبدَ إلا الله، وذلك لا إله إلا الله؛ عليه قاتَل النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وإليه دعا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:«إنِّي أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك فقد عَصَمُوا دماءَهم وأموالَهم إلا بِحَقِّها، وحسابُهم على الله»
(3)
. (2/ 316)
6134 -
قال مقاتل بن سليمان: {ويكون} يعني: ويقوم {الدين لله} ؛ فيُوَحِّدوه، ولا يعبدوا غيره
(4)
. (ز)
6135 -
عن الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعيُّ: أذِن الله عز وجل بأن يَبْتَدِئوا المشركين بقتال، فقال:{أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا} الآية [الحج: 39]، وأباح لهم القتال، بمعنى: أبانه في كتابه، فقال:{وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين واقتلوهم حيث ثقفتموهم} إلى {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين} . قال الشافعي: يُقال: نزل هذا في أهل مكة، وهم كانوا أشد العدو على المسلمين، ففرض عليهم في قتالهم ما ذكر الله، ثم يُقال: نسخ هذا كله، والنهي عن القتال حتى يقاتلوا، أو النهي عن القتال في الشهر الحرام بقول الله عز وجل:{وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} ، ونزول هذه الآية بعد فرض الجهاد
…
(5)
. (ز)
(1)
علَّقه ابن أبي حاتم 1/ 328 (عَقِب 1735).
(2)
أخرجه النحاس في ناسخه ص 110، وابن جرير 3/ 295 - 296، 3/ 302 - 303 مرسلًا.
(3)
أخرجه ابن جرير 3/ 301 مرسلًا.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 168.
(5)
أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 2/ 581.