الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
منا المُهِلُّ فلا يُنكَرُ عليه، ويُكَبِّرُ منا المُكَبِّرُ فلا يُنكَرُ عليه
(1)
. (2/ 438)
{فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ}
7012 -
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {فَإذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ} ، قال: إهراقه الدماء
(2)
[736]. (ز)
7013 -
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق إبراهيم بن يزيد- {فَإذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ} ، قال: حجَّكم
(3)
. (2/ 444)
7014 -
قال إسماعيل السدي: يعني: إذا فرغتم من مناسككم
(4)
. (ز)
7015 -
قال مقاتل بن سليمان: {فإذا قضيتم مناسككم} بعد أيام التشريق
(5)
. (ز)
{فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا}
نزول الآية:
7016 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان المشركون يجلسون
[736] فَسَّر ابنُ جرير (3/ 534) المناسك بالذَّبْحِ وبالحَجِّ، فقال:«يعني بقوله -جل ثناؤه-: {فإذا قضيتم مناسككم}: فإذا فرغتم من حَجِّكم، فذبحتم نسائِكَكُم؛ فاذكروا الله. يُقال منه: نَسَكَ الرجلُ ينسك نسْكًا، ونُسُكًا، ونسيكة، ومنسكًا: إذا ذبح نُسُكَه. والمنسك: اسم مثل المشرق والمغرب. فأما النُّسُك في الدين فإنه يُقال منه ما كان الرجل ناسكًا، ولقد نسَك ونسُك نَسْكا ونِسْكا ونساكة، وذلك إذا تقرَّأ» . واستشهد بقول مجاهد، ولم يذكر غيره.
وذكر ابنُ عطية (1/ 491) قولَ مجاهد، ثم قال مُعَلِّقًا:«والمناسك عندي: العباداتُ في معالم الحج ومواضع النسك فيه، والمعنى: إذا فرغتم من حجكم الذي هو الوقوف بعرفة فاذكروا الله بمحامده، وأَثْنُوا عليه بآلائه عندكم» .
_________
(1)
أخرجه البخاري 2/ 20 (970)، 2/ 161 (1659)، ومسلم 2/ 933 (1285).
(2)
أخرجه ابن جرير 3/ 535، وابن أبي حاتم 2/ 355 (1867). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 355.
(4)
ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 211 - .
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 175.
في الحج، فيذكرون أيّام آبائهم وما يعدُّون من أنسابهم يومَهم أجمع؛ فأنزل الله على رسوله في الإسلام:{فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا}
(1)
. (2/ 445)
7017 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان أهل الجاهلية يقفون في الموسم، يقول الرجل منهم: كان أبي يُطْعِم، ويَحْمِلُ الحَمالاتِ
(2)
، ويحمل الدِّيات. ليس لهم ذِكْرٌ غيرُ فِعالِ آبائهم؛ فأنزل الله:{فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا}
(3)
. (2/ 445)
7018 -
عن عبد الله بن الزبير -من طريق محمد بن عبيد الله- قال: كانوا إذا فَرَغوا من حجِّهم تفاخروا بالآباء؛ فأنزل الله: {فاذكروا الله كذكركم آباءكم}
(4)
. (2/ 445)
7019 -
عن أنس بن مالك، قال: كانوا في الجاهلية يذكرون آباءهم، فيقول أحدهم: كان أبي يُطْعِم الطعام. ويقول الآخر: كان أبي يضرب بالسيف. ويقول الآخر: كان أبي يَجُزُّ النَّواصي. فنزلت: {فاذكروا الله كذكركم آباءكم}
(5)
. (2/ 446)
7020 -
عن سعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- قالا: كانوا يذكرون فِعْلَ آبائهم في الجاهلية إذا وقفوا بعرفة؛ فنزلت: {فاذكروا الله كذكركم آباءكم}
(6)
. (2/ 446)
7021 -
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق قيس- قال: كانوا إذا قَضَوْا مناسِكَهم وقفوا عند الجَمْرَة، فذكروا آباءهم، وذكروا أيّامهم في الجاهلية، وفِعال آبائِهم؛ فنزلت هذه الآية
(7)
. (2/ 445)
(1)
أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 5/ 317 - 318 (3491).
(2)
الحَمالات: جمع الحمالة، وهي ما يتحمله إنسان عن غيره من دية أو غرامة. النهاية (حمل).
(3)
أخرجه الضياء في المختارة 10/ 111 - 112 (108)، وابن أبي حاتم 2/ 355 - 356 (1870).
إسناده حسن.
(4)
أخرجه الطبراني -كما في المجمع 3/ 249 (5535) -. وعلقه ابن أبي حاتم 2/ 356.
قال الهيثمي في المجمع 3/ 250 (5535): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه سعيد بن المرزبان، وقد وُثِّق، وفيه كلام كثير، وفيه غيره ممن لم أعرفه» .
(5)
أخرجه الفاكهي في أخبار مكة 4/ 119 (2477)، وابن جرير 3/ 535، من طريق إسحاق بن يوسف، عن القاسم بن عثمان، عن أنس به.
في إسناده القاسم بن عثمان، وهو أبو العلاء البصري، قال البخاري عنه:«له أحاديث لا يتابع عليها» . كما في المغني للذهبي 2/ 520.
(6)
أخرجه ابن جرير 3/ 538. وعزاه السيوطي إلى وكيع.
(7)
أخرجه ابن جرير 3/ 536. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
7022 -
قال الحسن البصري: كانت الأعراب إذا حَدَّثوا وتَكَلَّموا يقولون: وأبيك، إنّهم لَفَعَلُوا كذا وكذا. فأنزل الله تعالى هذه الآية
(1)
. (ز)
7023 -
عن الحسن البصري -من طريق يونس بن ميمون- قال: كان الناس في الجاهلية إذا أتَوا المُعرَّفَ قام الرجلُ فوق جبلٍ، فقال: أنا فلان بن فلان، فعلت كذا، وفعل أبي كذا، وفعل جَدِّي كذا. فأنزل الله عز وجل:{فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشد ذكرا} . يقول: كما كنتم تذكرون آباءكم في الجاهلية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزلت هذه الآية: «يا أيها الناس، إنّ الله قد رفع عنكم هذه النّخْوَةَ والتَّفاخُرَ في الآباء، فنحن ولد آدم، وخلق آدم من تراب» . وقال الله عز وجل: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} إلى قوله: {أتقاكم} [الحجرات: 13]
(2)
. (ز)
7024 -
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق ابنه هشام- قال:
…
كان كَرِبُ بن صفوان بن شحنة بن عُطارِد يأخذ بالطَّرِيق، فلا يُفِيض أحدٌ من عرفات حتى تغيب الشمس، وكان يلي ذلك منهم -يعني: الإجازة- كَرِبُ بن صفوان، وكانوا يقفون ولا يعرفون الوقوف بها، فيُقِيمون يَفْتَخِرُون بآبائهم، وبأفعالهم، ويسألون لدنياهم؛ فأنزل الله عز وجل:{فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا} الآية
…
(3)
. (ز)
7025 -
قال مقاتل بن سليمان: {فاذكروا الله كذكركم آباءكم} ، وذلك أنّهم كانوا إذا فرغوا من المناسك وقفوا بين مسجد مِنى وبين الجبل، يذكر كلُّ واحدٍ منهم أباه، ومحاسنه، ويذكر صنائعه في الجاهلية أنّه كان من أمره كذا وكذا، ويدعو له بالخير؛ فقال الله عز وجل:{فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله}
(4)
. (ز)
(1)
علَّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص 177.
(2)
أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص 98 مرسلًا.
إسناده ضعيف؛ يوسف بن ميمون قال عنه الذهبي في المغني 2/ 764: «ضعَّفه أحمد، وغيره» . وتنظر ترجمته في: تهذيب الكمال للمزي 32/ 468. وقد تقدَّم أن أضعف المراسيل مراسيل الحسن؛ لأنه كان يأخذ عن كل أحد.
(3)
أخرجه الفاكهي في أخبار مكة 5/ 201 - 202 (147)، وشحنة المذكور فيه بالحاء المهملة تسميه أكثر كتب التاريخ: شِجْنَة بالجيم.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 175.