الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شَيْءٍ شَهِيدًا} شاهدًا لكل شيء، وشاهدًا على كل شيء
(1)
[5272]. (ز)
من أحكام الآية:
62728 -
عن نبهان مولى أم سلمة -من طريق الزهري- قال: كنت أُسايِرُ أمَّ سلمة بين مكة والمدينة إذ قالت لي: يا نبهان، كم بقي لي عليك مِن كتابتك؟ قلتُ: ألفان. قالت: قطُّ؟ قلتُ: قطُّ. قالت: أهما عندك؟ قال: قلت: نعم. قالت: ادفعهما إلى محمد بن عبد الله؛ فإنِّي قد أعنتُه بهما في نكاحه. ثم أرْخَتِ الحجابَ دوني، فبَكَيْتُ، فقلت: واللهِ، لا أدفعهما إليه أبدًا. فقالت: يا بني، إنّك -واللهِ- لن تراني أبدًا؛ إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا:«أيَّما مكاتَب إحداكن كان عنده ما يُؤدِّي فاضربن دونه الحجاب»
(2)
. (ز)
62729 -
عن عكرمة، قال: بلغ ابنَ عباس أنّ عائشة احتجبت من الحسن، فقال: إنّ رؤيته لها لَحِلٌّ
(3)
. (12/ 115)
62730 -
عن أبي جعفر محمد بن علي: أنّ الحسن والحسين كان لا يريان أمهات
[5272] اختُلِف في المعنى الذي رفع فيه الجُناح بهذه الآية على قولين: أولهما: أنه وضع عنهن الجناح في رفع الجلباب وإبداء الزينة عندهم. وهو قول مجاهد. والثاني: أنه وضع عنهن الجناح في ترك الاحتجاب عندهم. وهو قول قتادة.
ورجَّحَ ابنُ جرير (19/ 172 - 173) القولَ الثانيَ استنادًا إلى السياق، وقال مُعَلِّلًا:«ذلك أن هذه الآية عقيب آية الحجاب، وبعد قول الله: {وإذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعًا فاسْأَلُوهُنَّ مِن وراءِ حِجابٍ} فلأن يكون قوله: {لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ} استثناء من جملة الذين أُمروا بسؤالهنَّ المتاع من وراء الحجاب إذا سألوهن ذلك أولى وأشبه من أن يكون خبر مبتدأ عن غير ذلك المعنى» . ثم بيَّنَ تأويل الكلام على هذا القول، فقال:«فتأويل الكلام إذن: لا إثم على نساء النبي صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين في إذنهن لآبائهن وترك الحجاب منهن، ولا لأبنائهن ولا لإخوانهن ولا لأبناء إخوانهن» .
_________
(1)
تفسير يحيى بن سلام 2/ 734 - 735.
(2)
أخرجه يحيى بن سلام 2/ 735. وعلق عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق بحر السقاء- قال في قوله: {لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ} الآية: سافرت أم سلمة مع مكاتَبٍ لها، فقالت: يا فلان، عندك ما تؤدي لي؟ قال: نعم، وزيادة. فاحتجبت منه، وقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا كان مع المكاتب ما يؤدي فاحتجبن منه» .
(3)
أخرجه ابن سعد 8/ 178.