الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
62244 -
قال يحيى بن سلّام: {والذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا والذّاكِراتِ} ، يعني: باللسان، وهو تفسير السُّدِّيّ، وليس في هذا الذكر وقت
(1)
. (ز)
{أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا
(35)}
62245 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: {أعد الله لهم مغفرة} لذنوبهم، {وأجرا عظيما} في الجنة
(2)
. (ز)
62246 -
قال مقاتل بن سليمان: {أعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ} في الآخرة {مَغْفِرَةً} لذنوبهم، {وأَجْرًا عَظِيمًا} يعني: وجزاء عظيمًا، يعني: الجنة
(3)
. (ز)
62247 -
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وأَجْرًا عَظِيمًا} ، قال: الجنة
(4)
. (ز)
62248 -
قال يحيى بن سلّام: {أعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً} لذنوبهم، {وأَجْرًا عَظِيمًا} الجنة
(5)
. (ز)
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا
(36)}
نزول الآية:
62249 -
عن الكميت بن زيد الأسدي، قال: حدثني مذكور مولى زينب بنت جحش، قالت: خطبني عِدَّةٌ مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسلتُ إليه أختي تُشاوِره في ذلك، قال:«فأين هي ممن يعلِّمها كتاب ربها وسنة نبيها؟» . قالت: مَن؟ قال: «زيد بن حارثة» . فغضِبَتْ، وقالت: تزوِّج بنتَ عمتك مولاك؟ ثم أتتني، فأخبرتني بذلك، فقلتُ أشدَّ من قولها، وغضِبْتُ أشدَّ من غضبها؛ فأنزل الله:{وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ} . فأرسلَتْ إليه: زوِّجني مَن شئتَ. فزوَّجني منه، فأخذتُه بلساني، فشكاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
(1)
تفسير يحيى بن سلّام 2/ 720.
(2)
أخرجه ابن جرير 19/ 109 - 110.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 490.
(4)
أخرجه ابن جرير 19/ 110.
(5)
تفسير يحيى بن سلّام 2/ 720.
«أمسك عليك زوجك، واتق الله» . ثم أخذتُه بلساني، فشكاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له:«إذن طلِّقها» . فطلَّقني فبتَّ طلاقي، فلما انقضتْ عِدَّتي لم أشعر إلا والنبيُّ صلى الله عليه وسلم وأنا مكشوفة الشعر، فقلتُ: هذا أمر من السماء، دخلتَ يا رسول الله بلا خِطبة ولا شهادة! قال:«الله المزوِّج، وجبريل الشاهد»
(1)
. (12/ 59)
62250 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق ليخطب على فتاه زيد بن حارثة، فدخل على زينب بنت جحش الأسدية، فخطبها، قالت: لستُ بناكحتِه. قال: «بلى، فانكحيه» . قالت: يا رسول الله، أؤامر في نفسي! فبينما هما يتحدثان أنزل الله هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم:{وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا} الآية. قالت: قد رضيتَه لي -يا رسول الله- مَنكحًا؟ قال: «نعم» . قالت: إذن لا أعصي رسول الله، قد أنكحتُه نفسي
(2)
. (12/ 48)
62251 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش لزيد بن حارثة، فاستنكَفَتْ منه، وقالت: أنا خيرٌ منه حسَبًا. وكانت امرأةٌ فيها حِدّة؛ فأنزل الله: {وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ} الآية كلها
(3)
. (12/ 49)
62252 -
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزينب: «إني أريد أن أزوِّجك زيد بن حارثة، فإني قد رضيتُه لكِ» . قالت: يا رسول الله، لكني لا أرضاه لنفسي، وأنا أيِّم قومي وبنت عمَّتك، فلم أكن لأفعل. فنزلت هذه الآية:{وما كانَ لِمُؤْمِنٍ}
(4)
. (12/ 50)
62253 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- قال: نزلت: {وما كانَ
(1)
أخرجه الطبراني في الكبير 24/ 39 (109)، والبيهقي في الكبرى 7/ 221 (13782).
قال البيهقي: «
…
وإن كان إسناده لا تقوم بمثله حجة». وقال الهيثمي في المجمع 9/ 246 - 247 (15344): «رواه الطبراني، وفيه حفص بن سليمان، وهو متروك، وفيه توثيق لين» .
(2)
أخرجه ابن جرير 19/ 112 - 113، من طريق محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه عطية العوفي، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف جدًّا؛ لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(3)
أخرجه ابن جرير 19/ 113 - 114، من طريق محمد بن حمير، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن ابن أبي عمرة، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف؛ فيه سلام بن أبي عمرة الخراساني، قال عنه ابن حجر في التقريب (2709):«ضعيف» . وفيه أيضًا ابن لهيعة، وتقدم مرارًا أنه ضعيف.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا} في كراهية زينب بنت جحش نكاح زيد بن حارثة حين أمره محمد صلى الله عليه وسلم
(1)
. (ز)
62254 -
عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم اشترى زيد بن حارثة في الجاهلية من عكاظ على امرأته خديجة، فاتخذه ولدًا، فلما بعث الله نبيَّه مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم أراد أن يزوِّجه زينب بنت جحش، فكرهت ذلك؛ فأنزل الله:{وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ} . فقيل لها: إن شئتِ الله ورسوله، وإن شئتِ ضلالًا مبينًا. قالت: بل الله ورسوله. فزوَّجه رسول الله صلى الله عليه وسلم منها
(2)
.
(12/ 60)
62255 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم زينب، وهو يريدها لزيد، فظنّتْ أنه يريدها لنفسه، فلما علمت أنه يريدها لزيد أبَتْ؛ فأنزل الله:{وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا} ، فرضِيَتْ وسلَّمتْ
(3)
. (12/ 49)
62256 -
قال مقاتل بن سليمان: {وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ} ، ذلك أنّ النبي صلى الله عليه وسلم خطب زينب بنت جحش على زيد بن حارثة، وزينب هي بنت عمة النبي صلى الله عليه وسلم، وهي بنت أميمة بنت عبد المطلب، فكرِه عبد الله [بن جحش] أن يزوِّجها مِن زيد، وكان زيد أعرابيًّا في الجاهلية مولًى في الإسلام، وكان أصابه النبي صلى الله عليه وسلم مِن سبي أهل الجاهلية، فأعتقه وتبنّاه. فقالت زينب: لا أرضاه لنفسي وأنا أتمُّ نساء قريش. وكانت جميلةً بيضاء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:«لقد رضيتُه لكِ» . فأنزل الله عز وجل: {وما كانَ لِمُؤْمِنٍ} يعني: عبد الله بن جحش {ولا مُؤْمِنَةٍ} يعني: زينب {إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ} وذلك أن زيد بن حارثة الكلبي قال: يا نبيَّ الله، اخطب عليَّ. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:«ومَن يعجبكَ مِن النساء؟» . فقال: زينب بنت جحش. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لقَدْ أصبتَ إن لا نألو غير الحُسن والجمال، وما أراها تفعل
(4)
؛ إنها أكرم من ذلك نفسًا». فقال زيد: يا نبي الله، إنك إذا كلمتَها، وتقول: إن زيدًا أكرم الناس عليَّ؛ فإن هذه امرأة حسناء،
(1)
أخرجه يحيى بن سلّام 2/ 721.
(2)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 117، كما أخرجه ابن جرير 19/ 113 بنحوه من طريق سعيد، والطبراني من كلا الطريقين 24/ 45 (123، 124). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4)
وقع في المصدر: وما أذادها بفعل. ومعناه غير واضح، والمثبت من السيرة الحلبية 3/ 411.
وأخشى أن تردَّني، فذلك أعظم في نفسي من كل شيء. وعمد زيد إلى علي?، فحمله على أن يكلِّم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له زيد: انطلق إلى النبي، فإنه لن يعصيك. فانطلق عليٌّ معه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، [
…
]
(1)
فإني فاعل وإني مرسلك يا علي إلى أهلها فتكلِّمهم. فرجع على النبي صلى الله عليه وسلم: إني قد رضيتُه لكم، وأقضي أن تنكحوه، فأنكحوه. وساق إليهم عشرة دنانير، وستين درهمًا، وخمارًا، وملحفة، ودِرعًا، وإزارًا، وخمسين مُدًّا من طعام، وعشرة أمداد من تمر، أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك كله، ودخل بها زيد، فلم يلبث إلا يسيرًا حتى شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما يلقى منها، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم، فوعظها، فلما كلَّمها أعجبه حُسنها وجمالها وظُرفها، وكان أمرًا قضاه الله عز وجل، ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم وفي نفسه منها ما شاء الله عز وجل، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل زيدًا بعد ذلك:«كيف هي معك؟» . فيشكوها إليه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:«اتق الله، وأمسك عليك زوجك» . وفي قلبه غير ذلك؛ فأنزل الله عز وجل: {ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا} يعني: بيِّنًا، فلما نزلت هذه الآية جعل عبد الله بن جحش أمرها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقالت زينب للنبي صلى الله عليه وسلم: قد جعلتُ أمري بيدك، يا رسول الله. فأنكحها النبي صلى الله عليه وسلم زيدًا، فمكثت عنده حينًا
(2)
. (ز)
62257 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب - في قوله: {وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ} ، قال: نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وكانت أول امرأة هاجرت من النساء، فوهبتْ نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم، فزوَّجها زيد بن حارثة، فسخطت هي وأخوها، وقالت: إنما أردنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فزوَّجها عبدَه؛ فنزل القرآن: {وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا} إلى آخر الآية. قال: وجاء أمر أجمع من هذا: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} [الأحزاب: 6]. قال: فذاك خاص، وهذا جِماع
(3)
. (12/ 50)
62258 -
عن الواقدي -من طريق أبي رجاء- قال: فخَرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط بآيات نزلت فيها، قالت: فكنتُ أول مَن هاجر إلى المدينة، فلما قدمتُ قدم أخي الوليد علَيَّ، فنسخ الله العقد بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين في شأني، ونزلت:{فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إلى الكُفّارِ} [الممتحنة: 10]، ثم أنكحني النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن
(1)
[يظهر أن هنا سقط في مطبوعة المصدر. وكذا في السطر التالي.]
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 490 - 493.
(3)
أخرجه ابن جرير 19/ 114. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.