الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
64533 -
قال مقاتل بن سليمان: فوُطئ حتى خرجت مِعاه مِن دُبُره، فلما أُمر بقتله قال: يا قوم، {إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ} . فقُتل، ثم ألقي في البئر، وهي الرس، وهم أصحاب الرس، وقُتل الرسل الثلاثة
(1)
. (ز)
64534 -
قال يحيى بن سلّام: {إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ} أي: فاستمعوا قولي، فاقبلوه. فدعاهم إلى الإيمان، فـ {قِيلَ} له:{ادْخُلِ الجَنَّةَ}
(2)
[5418]. (ز)
{قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ
(27)}
64535 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق بعض أصحاب ابن إسحاق- كان يقول: قال الله له: ادخل الجنة. فدخلها حيًّا يُرزق فيها، قد أذهب اللهُ عنه سقم الدنيا وحزنها ونَصبها، فلما أفضى إلى رحمة الله وجنته وكرامته، قال:{يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ}
(3)
. (ز)
64536 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ} قال: وجبت له الجنة، {قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ} قال: هذا حين رأى الثواب
(4)
. (12/ 339)
64537 -
عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق عاصم الأحول- في قوله: {بِما غَفَرَ لِي رَبِّي} ، قال: إيماني بربي، وتصديقي رسله
(5)
. (ز)
64538 -
قال الحسن البصري: خرقوا خرقًا في حلقه، فعلَّقوه مِن سور المدينة، وقبره في سوق أنطاكية، فأوجب الله له الجنة، فذلك قوله:{قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ}
(6)
. (ز)
[5418] في قوله: {فاسمعون} قولان: الأول: أنه خطاب منه لقومه. الثاني: أنه خطاب للرسل.
وقد رجّح ابنُ كثير (11/ 254 بتصرف) القول الثاني بقوله: «وهذا أظهر في المعنى» . ولم يذكر مستندًا.
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 576 - 577.
(2)
تفسير يحيى بن سلام 2/ 804 - 805.
(3)
أخرجه ابن جرير 19/ 425.
(4)
تفسير مجاهد (559)، وأخرجه يحيى بن سلام 2/ 806 من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير 19/ 425 - 426، ومن طريق ابن جريج والقاسم بن أبي بزة مقتصرًا من طريقهما على الشطر الأول. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(5)
أخرجه ابن جرير 19/ 426.
(6)
تفسير الثعلبي 8/ 126.
64539 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: فلم يزالوا يرجموه حتى قتلوه، فدخل الجنة، فقال: {
…
يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لِي رَبِّي} حتى بلغ: {إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً} . قال: فما نُوظِرُوا بعد قتلهم إيّاه حتى أخذتهم صيحة واحدة، فإذا هم خامدون
(1)
. (12/ 338)
64540 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ} فلما دخلها {قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ} . قال: فلا تلقى المؤمنَ إلا ناصحًا، ولا تلقاه غاشًّا، فلما عاين مِن كرامة الله قال:{يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ} . تمنى على الله أن يعلم قومُه ما عايَن مِن كرامة الله، وما هم عليه
(2)
. (ز)
64541 -
قال مقاتل بن سليمان: {قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ} فلمّا ذهبت روحُ حبيبٍ إلى الجنة، ودخلها، وعاين ما فيها مِن النعيم؛ تَمَنّى فـ {قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ} بني إسرائيل {بِما} بأي شيء {غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ} باتباعي المرسلين، فلو علموا لآمنوا بالرسل. فنصح لهم في حياته، وبعد موته
(3)
. (ز)
64542 -
قال يحيى بن سلّام: {قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ} ، فنصحهم حيًّا وميتًا
(4)
[5419]. (ز)
[5419] ذكر ابنُ عطية (7/ 243) في قوله: {يا ليت قومي يعلمون} احتمالين، فقال: "فلما تحصل له ذلك تمنى أن يعلم قومه بذلك، فقيل: أراد بذلك الإشفاق والنصح لهم، أي: لو علموا بذلك لآمنوا بالله تعالى. وقيل: أراد أن يعلموا ذلك، فيندموا على فعلهم به، ويحزنهم ذلك، وهذا موجود في جبلة البشر إذا نال خيرًا في بلد غربة ودَّ أن يعلم ذلك جيرانه وأترابه الذين نشأ فيهم، ولا سيما في الكرامات، ونحو من ذلك قول الشاعر:
والعز مطلوب وملتمس
…
وأحبه ما نيل في الوطن".
ثم رجح مستندًا إلى الدلالة العقلية الاحتمال الأول بقوله: «والتأويل الأول أشبه بهذا العبد الصالح، وفي ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «نصح قومه حيًّا وميتًا» ، وقال قتادة بن دعامة: نصحهم على حالة الغضب والرضى، وكذلك لا تجد المؤمن إلا ناصحًا للناس».
_________
(1)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 141، وابن جرير 19/ 427 بنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2)
أخرجه ابن جرير 19/ 425.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 576 - 577.
(4)
تفسير يحيى بن سلام 2/ 804 - 805.