الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بطنه
(1)
[5479]. (ز)
{وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ
(47)}
65355 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- {ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ} ، قال: لا تُنزف؛ فتذهَب عقولهم
(2)
. (ز)
65356 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ} ، قال: لا تُذْهِب عقولَهم
(3)
. (12/ 401)
65357 -
عن عبد الله بن عباس، قال:{ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ} لا يقيئون عنها كما يقيء صاحبُ خمر الدنيا عنها، والقيء مُستكْرَه
(4)
. (12/ 402)
[5479] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: {لا فيها غول} على خمسة أقوال: الأول: ليس فيها وجع البطن. والثاني: ليس فيها صداع. والثالث: ليس فيها ما يغتال العقل. والرابع: ليس فيها إثم. والخامس: ليس فيها أذى ولا مكروه. ذهب ابنُ كثير (12/ 17) إلى القول الأول، ونصَّ على أنه «الصحيح» . وهو قول ابن عباس، ومجاهد، وابن زيد.
وذهب ابنُ جرير (19/ 534 - 535)، وكذا ابنُ عطية (7/ 283) إلى أنّ اسم «الغول» يعُمّ كلّ تلك الأقوال، استنادًا إلى اللغة والعموم، فقال ابنُ جرير:«ولكل هذه الأقوال التي ذكرناها وجهٌ، وذلك أن الغول في كلام العرب: هو ما غال الإنسان فذهب به. فكل من ناله أمر يكرهه ضربوا له بذلك المثل، فقالوا: غالت فلانًا غول. فالذاهب العقل من شرب الشراب، والمشتكي البطن منه، والمصدع الرأس من ذلك، والذي ناله منه مكروه؛ كلهم قد غالته غول. فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله -تعالى ذِكْرُه- قد نفى عن شراب الجنَّة أن يكون فيه غول، فالذي هو أولى بصفته أن يقال فيه كما قال -جل ثناؤه-: {لا فيها غول} فيعم بنفي كل معاني الغول عنه، وأعم ذلك أن يقال: لا أذى فيها، ولا مكروه على شاربيها في جسم ولا عقل، ولا غير ذلك» .
وقال ابنُ عطية: «والاسم أعم من هذا كله، فنفى عن خمر الجنة جميع أنواع الأذى؛ إذ هي موجودة في خمر الدنيا، نحا إلى هذا العموم سعيد بن جبير» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 19/ 533.
(2)
أخرجه ابن جرير 19/ 535 - 536.
(3)
أخرجه ابن جرير 19/ 535، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان 2/ 39 - ، والبيهقي في البعث (357). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
65358 -
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: {ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ} . قال: لا يسكرون. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عبد الله بن رواحة وهو يقول:
ثم لا يُنْزفون عنها ولكن
…
يذهَب الهمُّ عنهم والغليل
(1)
. (12/ 402)
65359 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ} ، قال: لا تُذهِب عقولهم
(2)
.
(12/ 402)
65360 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {لا فِيها غَوْلٌ ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ} ، قال: لا تُذهب عقولهم، ولا تُصدِّع رؤوسهم، ولا تُوجع بطونهم
(3)
. (12/ 401)
65361 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ} ، قال: لا تُنزف عقولهم
(4)
. (ز)
65362 -
قال مقاتل بن سليمان: {ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ} ، يعني: يسكرون، فتنزف عقولهم كخمر الدنيا
(5)
. (ز)
65363 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ} ، قال: لا تنزف العقول
(6)
. (ز)
65364 -
قال يحيى بن سلّام: {ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ} إذا شرِبوها لا تُذهب عقولهم، لا يسكرون
(7)
[5480]. (ز)
[5480] عَلَّقَ ابنُ جرير (19/ 536 - 537) على الآثار، بقوله: "هذا التأويل الذي ذكرناه عمَّن ذكرنا عنه لم تُفَصِّل لنا رواتُه القراءةَ الذي هذا تأويلها، وقد يحتمل أن يكون ذلك تأويل قراءة مَن قرأها {يُنْزِفُون} ، و {يُنْزَفُون} كلتيهما، وذلك أن العرب تقول: قد نُزِفَ الرجلُ فهو منزوف: إذا ذهب عقله من السكر، وأَنزَفَ فهو مُنزَف، محكية عنهم اللغتان كلتاهما في ذهاب العقل من السكر؛ وأما إذا فنيت خمر القوم فإني لم أسمع فيه إلا أنزَفَ القومُ بالألف، ومن الإنزاف -بمعنى: ذهاب العقل من السكر- قول الأبيرد:
لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم
…
لبئس الندامى كنتم آل أبجرا".
وقال ابنُ عطية (7/ 284 - 285 بتصرف): «{يُنْزَفُون} من أنزَفَ بمعنيين: أحدهما: سَكِرَ، ومنه قول الأبيرد الرياحي
…
والثاني: بَعُدَ شرابُه، يقال: أنزف الرجل: إذا تم شرابه. فهذا كله منفي عن أهل الجنة».
_________
(1)
أخرجه الطستي -كما في الإتقان 2/ 74، 96 - .
(2)
تفسير مجاهد (568)، وأخرجه ابن جرير 19/ 536، وهناد في الزهد (73). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(3)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 148، وابن أبي شيبة 14/ 62، وابن جرير 19/ 536 من طريق سعيد مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(4)
أخرجه ابن جرير 19/ 533.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 606.
(6)
أخرجه ابن جرير 19/ 536.
(7)
تفسير يحيى بن سلام 2/ 831.