الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَطَرَنِي وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ}: هذا رجل دعا قومَه إلى الله، وأبدى لهم النصيحة، فقتلوه على ذلك. وذُكر لنا: أنهم كانوا يرجمونه بالحجارة، وهو يقول: اللهم، اهدِ قومي، اللهم، اهدِ قومي، اللهم، اهدِ قومي. حتى أقْعَصُوه
(1)
وهو كذلك
(2)
. (ز)
64521 -
قال إسماعيل السُّدِّي: كانوا يرمونه بالحجارة، وهو يقول: اللهم، اهد قومي. فعلَّقوه بسُور المدينة حتى قطَّعوه وقتلوه
(3)
. (ز)
64522 -
قال مقاتل بن سليمان: فأخذوه، فرفعوه إلى الملك، فقال له: برئِتَ مِنّا، واتبعتَ عدونا! فقال:{وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي} خلقني {وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا} لا تقدر الآلهة أن تشفع لي فتكشف الضر عنِّي شفاعتها، {ولا يُنْقِذُونِ} مِن الضر، {إنِّي إذًا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} لفي خسران بيِّن إن اتخذت مِن دون الله -جلَّ وعزَّ- آلهةً
…
(4)
. (ز)
64523 -
قال يحيى بن سلّام: {وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي} خلقني {وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ} يوم القيامة، {أأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً} على الاستفهام، {إنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ} يعني: الآلهة؛ لِما كان يدعو آلهتهم لِما به مِن الجذام فلم يغن عنه {شَيْئًا ولا يُنْقِذُونِ} مِن ضُرِّي، يعني: الجذام الذي كان به
(5)
. (ز)
{إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ
(25)}
64524 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: لَمّا قال صاحب يس: {يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ} . خنقوه ليموت، فالتفت إلى الأنبياء، فقال:{إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ} . أي: فاشهدوا لي
(6)
. (12/ 339)
64525 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق بعض أصحاب ابن إسحاق- كان يقول: {إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ} ، وطئوه بأرجلهم حتى خرج قُصْبُه
(7)
مِن دُبُرِه
(8)
. (ز)
64526 -
عن عبد الله بن عباس =
(1)
أقعصوه: ضربوه فقتلوه مكانه. اللسان (قعص).
(2)
أخرجه ابن جرير 19/ 423 - 424.
(3)
تفسير الثعلبي 8/ 126.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 576 - 577.
(5)
تفسير يحيى بن سلام 2/ 804 - 805.
(6)
أخرجه الحاكم 2/ 429.
(7)
القُصْب: الأمعاء. اللسان (قصب).
(8)
أخرجه ابن جرير 19/ 424.
64527 -
وكعب الأحبار =
64528 -
ووهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق-: قال لهم: {وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي} إلى قوله: {فاسْمَعُونِ} ، وثبوا عليه وثبةَ رجلٍ واحد، فقتلوه، واستضعفوه لضعفه وسقمه، ولم يكن أحد يدفع عنه
(1)
. (ز)
64529 -
عن عبد الله بن عباس، أنّه سأل كعبًا عن أصحاب الرَّسِّ. فقال: إنّكم -معشر العرب- تَدْعُون البئر: رَسًّا، وتدعون القبر: رَسًّا، وتدعون الخدَّ: رسًّا، فَخَدُّوا أُخدودًا في الأرض، وأوقدوا فيها النيران للرسل الذين ذكر الله في يس:{إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ} ، وكان الله تعالى إذا جمع لعبد النبوة والرسالة منعه مِن الناس، وكانت الأنبياء تُقْتَلُ، فلما سمع بذلك رجل من أقصى المدينة وما يراد بالرسل أقبل يسعى ليُدركهم فيشهدهم على إيمانه، فأقبل على قومه، فقال:{يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ} إلى قوله: {لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} . ثم أقبل على الرسل، فقال:{إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ} . ليُشهدهم على إيمانه، فأُخِذ، فقُذِف في النار، فقال الله تعالى:{ادْخُلِ الجَنَّةَ قال يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ}
(2)
. (12/ 339)
64530 -
قال مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى-: فلمّا سمِعوه قتلوه
(3)
. (ز)
64531 -
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- {إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ} : إني آمنت بربكم الذي كفرتم به، فاسمعوا قولي
(4)
[5417]. (ز)
64532 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَن لا يَسْأَلُكُمْ أجْرًا وهُمْ مُهْتَدُونَ} حتى بلغ: {فاسْمَعُونِ} ، قال: فرجموه بالحجارة، فجعل يقول: ربِّ، اهدِ قومي؛ فإنهم لا يعلمون. فلم يزالوا يرجموه حتى قتلوه
(5)
. (12/ 338)
[5417] علّق ابنُ عطية (7/ 243) على ما جاء في هذا القول، فقال:«قال ابن عباس وكعب ووهب: خاطب بها قومَه. على جهة المبالغة والتنبيه» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 19/ 424.
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(3)
علقه يحيى بن سلام 2/ 805.
(4)
أخرجه ابن جرير 19/ 423.
(5)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 141. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.