الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خلقتني، فسخَّرتَ فِيَّ الشمس والقمر والنجوم والسحاب والريح والغيوث، فأنا مُسَخَّرة على ما خلقتني، لا أتحمل فريضة، ولا أبغي ثوابًا ولا عقابًا. وقالت الأرض: خلقتني وسخرتني، فجَّرتَ فِيَّ الأنهار، فأخرجت مِنِّي الثمار، وخلقتني لما شئت، فأنا مسخّرة على ما خلقتني، لا أتحمل فريضة، ولا أبغي ثوابًا ولا عقابًا. وقالت الجبال: خلقتني رواسي الأرض، فأنا على ما خلقتني، لا أتحمل فريضة، ولا أبغي ثوابًا ولا عقابًا. فلما خلق الله آدم عرض عليه، فحمله
(1)
. (12/ 157)
62996 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: {إنّا عَرَضْنا الأَمانَةَ عَلى السَّماواتِ والأَرْضِ والجِبالِ فَأَبَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَها وأَشْفَقْنَ مِنها} ، قال: إنّ الله عرض عليهن الأمانة أن يفترض عليهن الدين، ويجعل لهنَّ ثوابًا وعقابًا، ويستأمنهن على الدين، فقلن: لا، نحن مسخّرات لأمرك، لا نريد ثوابًا ولا عقابًا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«وعرضها الله على آدم، فقال: بين أذني وعاتقي» . قال ابن زيد: فقال اللهُ له: أما إذ تحملت هذا فسأعينك، أجعل لبصرك حجابًا، فإذا خشيتَ أن تنظر إلى ما لا يحل لك فأرخِ عليه حجابه، وأجعل للسانك بابًا وغلقًا، فإذا خشيت فأغلِق، وأجعل لفرجك لباسًا، فلا تكشفه إلا على ما أحللت لك
(2)
. (ز)
62997 -
قال يحيى بن سلّام: {فَأَبَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَها} ، وعرضها على الإنسان -والإنسان: آدم-، فقَبِلَها
(3)
. (ز)
{إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا
(72)}
62998 -
قال عبد الله بن عباس: {إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا} ظلومًا لنفسه، جهولًا بأمر الله، وما احتمل من الأمانة
(4)
. (ز)
62999 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا} ، أي: غِرًّا بأمر الله
(5)
. (ز)
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 6/ 478 - ، وابن الأنباري (390). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2)
أخرجه ابن جرير 19/ 200.
(3)
تفسير يحيى بن سلام 2/ 741.
(4)
تفسير الثعلبي 8/ 68، وتفسير البغوي 6/ 381.
(5)
أخرجه ابن جرير 19/ 205.
63000 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- قوله:{إنه كان ظلوما جهولا} ، قال: ظلومًا لنفسه، جاهلًا بعاقبة أمره
(1)
. (ز)
63001 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي رَوْق عطية بن الحارث- في قوله عز وجل: {إنه كان ظلوما جهولا} ، قال: ظالم في خطيئته، جاهل فيما حمل ولده
(2)
. (ز)
63002 -
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق سفيان، عن رجل- في قوله:{إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا} ، قال: ظلومًا لنفسه، جهولًا فيما احتمل فيما بينه وبين ربه
(3)
. (ز)
63003 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا} : أي: ظلومًا بها، جهولًا عن حقِّها
(4)
. (12/ 159)
63004 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا} : يعني: قابيل، حين حمل أمانة آدم، لم يحفظ له أهله
(5)
[5285]. (ز)
63005 -
قال محمد بن السائب الكلبي: {ظَلُومًا} حين عصى ربه، {جَهُولًا} لا يدري ما العقاب في ترك الأمانة
(6)
. (ز)
63006 -
قال مقاتل بن سليمان: {إنَّهُ كانَ ظَلُومًا} لنفسه بخطيئته، {جَهُولًا} بعاقبة ما تحمَّل من الطاعة على الثواب والعقاب
(7)
. (ز)
63007 -
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق سفيان بن عيينة- في قوله: {إنَّهُ كانَ ظَلُومًا} ظلمه نفسه في خطيئته، {جَهُولًا} بعاقبة ما تحمَّل
(8)
. (12/ 157)
[5285] قال ابنُ عطية (7/ 153): «قال بعضهم: الإنسان: النوع كله. وهذا حسنٌ مع عموم الأمانة» .
_________
(1)
أخرجه إسحاق البستي ص 142.
(2)
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 7/ 409.
(3)
أخرجه ابن جرير 19/ 205.
(4)
أخرجه ابن جرير 19/ 201، 205 - 206 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5)
أخرجه ابن جرير 19/ 205.
(6)
تفسير الثعلبي 8/ 68، وتفسير البغوي 6/ 381.
(7)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 511.
(8)
أخرجه إسحاق البستي ص 143، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 6/ 478 - ، وابن الأنباري (390). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.