الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا
(59)}
نزول الآية:
62815 -
عن عمر بن الخطاب: بينما هو يمشي بسوق المدينة مَرَّ على امرأة محترمةٍ بين أعلاجٍ
(1)
قائمة تسوم
(2)
ببعض السلع، فجلدها، فانطلقتْ حتى أتتْ رسولَ الله، فقالت: يا رسول الله، قد جلدني عمرُ بن الخطاب على غير شيء رآه مِنِّي. فأرسل النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى عمر، فقال:«ما حملك على جلد ابنةِ عمك؟» . فأخبره خبرها، فقال: أوابنةُ عمِّي هي؟ أنكرتها -يا رسول الله- إذ لم أرَ عليها جلبابًا، وظننت أنها وليدة. فقال الناس: الآن ينزل على رسول الله فيما قال عمر، وما نجد لنسائنا جلابيب. فأنزل الله:{يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أدْنى أنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ}
(3)
. (ز)
62816 -
عن عائشة، قالت: خرجتْ سودةُ بعدما ضُرِب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأةً جسيمةً لا تخفى على مَن يعرفها، فرآها عمر، فقال: يا سودة، أما -والله- ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين. فانكفأتْ راجعة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي وإنّه لَيتعشّى وفي يده عَرْق
(4)
، فدخلت وقالت: يا رسول الله، إنِّي خرجتُ لبعض حاجتي، فقال لي عمر: كذا، كذا. فأوحى الله إليه، ثم رُفع عنه، وإنّ العَرْق في يده ما وضعه، فقال:«إنّه قد أُذِن لكُنَّ أن تخرجن لحاجتكن»
(5)
. (12/ 140)
62817 -
عن عائشة، قالت: رَحِم اللهُ نساءَ الأنصار، لَمّا نزلت: {يا أيُّها النبي قُلْ
(1)
العلج: الرجل من كفار العجم وغيرهم. النهاية (علج).
(2)
تسوم: تشتري. النهاية (سوم).
(3)
أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع في تفسيره 1/ 72 - 73 (161). وأورده ابن العربي في أحكام القرآن 3/ 625، عن ابن لهيعة، عن غير واحد، أن عمر به.
إسناده ضعيف؛ فيه ابن لهيعة، قال عنه ابن حجر في التقريب (3563):«صدوق خلط بعد احتراق كتبه» . وفيه أيضًا: جهالة مَن روى عنهم ابن لهيعة، فقد أبهمهم، ولا يُدرى حالهم.
(4)
العَرْق -بالسكون-: العَظْم إذا أُخذ عنه مُعْظَم اللَّحم. النهاية (عرق).
(5)
أخرجه البخاري 1/ 41 (146)، 6/ 120 (4795)، 7/ 38 (5237)، 8/ 53 - 54 (6240)، ومسلم 4/ 1709 (2170)، وابن جرير 19/ 168.
لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ} الآيةَ شَقَقْنَ مروطهن، فاعتجرن بها، فصلين خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكأنّما على رؤوسهن الغربان
(1)
. (12/ 142)
62818 -
عن أم سلمة، قالت: لَمّا نزلت هذه الآية: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ} خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة، وعليهن أكسية سود يلبسنها
(2)
. (12/ 141)
62819 -
عن معاوية بن قرة: أنّ دُعّارًا
(3)
من دُعّار أهل المدينة كانوا يخرجون بالليل، فينظرون النساء ويغمزونهن، وكانوا لا يفعلون ذلك بالحرائر، إنما يفعلون ذلك بالإماء؛ فأنزل الله هذه الآية:{يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ} إلى آخر الآية
(4)
. (12/ 143)
62820 -
عن أبي صالح باذام -من طريق عنبسة، عمَّن حدَّثه عنه- قال: قدِم النبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينة على غير منزل، فكان نساء النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن إذا كان الليل خرجن يقضين حوائجهن، وكان رجالٌ يجلسون على الطريق للغَزَل؛ فأنزل الله:{يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ} الآية، يقنعن بالجلباب، حتى تُعرف الأَمَة من الحُرَّة
(5)
.
(12/ 140)
62821 -
عن أبي مالك غزوان الغفاري، قال: كان نساء النبي صلى الله عليه وسلم يخرجن بالليل لحاجتهن، وكان ناسٌ مِن المنافقين يتعرَّضون لهن، فيؤذَين، فقيل ذلك للمنافقين، فقالوا: إنما نفعله بالإماء. فنزلت هذه الآية: {يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أدْنى أنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ} ، فأمر بذلك حتى عُرفوا من الإماء
(6)
. (12/ 140)
62822 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله:{يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ} ، قال: كان ناسٌ مِن فُسّاق أهل المدينة يخرجون بالليل حين
(1)
عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(2)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 123، وأبو داود (4101)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 6/ 471 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (3456).
(3)
دُعّارًا: جمع داعِر، وهم قُطّاع الطريق. النهاية (دعر).
(4)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5)
أخرجه ابن جرير 19/ 183.
(6)
أخرجه ابن سعد 8/ 176. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.