الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القرعة ألقيناه في البحر. فاقترعوا، فأصابته القرعة، فقال: قد أخبرتكم. فقالوا: ما كنا لنفعل، ولكن اقترِعوا. فاقترعوا الثانية، فأصابته القرعة، ثم اقترعوا الثالثة، فأصابته القرعة، وهو قول الله:
أي: مِن المقروعين
…
فانطلق إلى صدر السفينة ليُلقي نفسه في البحر، فإذا هو بحوتٍ فاتح فاه، فانطلق إلى ذنب السفينة فإذا هو بالحوت فاتحًا فاه، ثم جاء إلى جنب السفينة فإذا هو بالحوت فاتحًا فاه، ثم جاء إلى الجنب الآخر فإذا هو بالحوت فاتحًا فاه، فلما رأى ذلك ألقى نفسه، فالتقمه الحوت، فأوحى اللهُ إلى الحوت: لا تأكل عليه، ولا تشرب. وقال: إني لم أجعله لك رزقًا، ولكني جعلت بطنكَ له سجنًا. فمكث في بطن الحوت أربعين ليلة، {فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} [الأنبياء: 87]. فأوحى الله إلى الحوت أن يلقيه إلى البر، قال الله:{فنبذناه بالعراء وهو سقيم} وهو ضعيف مثل الصبي، فأصابته حرارة الشمس، فأنبت الله عليه {شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ} وهي القرع، فأظلته، فنام، فاستيقظ وقد يبست، فحزن عليها، فأوحى الله إليه: أحزنت على هذه الشجرة، وأردتَ أن أهلك مائة ألف مِن خلقي أو يزيدون؟! أي: بل يزيدون
…
فعلم عند ذلك أنه قد ابتُلي، فانطلق فإذا هو بذود مِن غنم، فقال للراعي: اسقني لبنًا. فقال: ما هاهنا شاة لها لبن. فأخذ شاةً منها، فمسح بيده على ظهرها، فدرَّت، فشرب مِن لبنها، فقال له الراعي: مَن أنت، يا عبد الله؟ لتخبرني. قال: أنا يونس. فانطلق الراعي إلى قومه، فبشرهم به، فأخذوه، وجاءوا معه إلى موضع الغنم، فلم يجدوا يونس، فقالوا: إنّا قد شرطنا لربنا ألا يكذب منا أحد إلا قطعنا لسانه. فتكلمت الشاة بإذن الله، فقالت: قد شرب من لبني. وقالت شجرة كان استظل تحتها: قد استظل بظلي. فطلبوه، فأصابوه، فرجع إليهم، فكان فيهم حتى قبضه الله، وكانوا بمدينة يقال لها: نينوى مِن أرض الموصل، وهي على دجلة
(1)
. (ز)
{فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141)}
65931 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {فَساهَمَ} قال: أقْرَعَ {فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ} قال: مِن المقروعين
(2)
. (12/ 468)
(1)
تفسير يحيى بن سلام 2/ 843.
(2)
أخرجه ابن جرير 19/ 625، والبيهقي في سننه 10/ 287. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
65932 -
قال عبد الله بن عباس =
65933 -
ووهب بن مُنَبِّه: كان يونس وعَد قومَه العذاب، فلمّا تأخر عنهم العذاب خرج كالمَشُور
(1)
منهم، فقصد البحر، وركب السفينة، فاحتبست السفينة، فقال الملّاحون: هاهنا عبدٌ آبِق مِن سيده. فاقترعوا، فوقعت القرعة على يونس، فاقترعوا ثلاثًا، فوقعت على يونس، فقال يونس: أنا الآبِق. وزجَّ نفسه في الماء
(2)
. (ز)
65934 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {فَساهَمَ فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ} ، قال: مِن المسهومين
(3)
. (12/ 468)
65935 -
قال الحسن البصري: فخرج حتى ركب السفينة، فلمّا ركبها قامَتْ فلم تَسِر، قال أهل السفينة: إنّ فيكم لَمُذنِبًا. قال: فتساهموا، فقرع يونس، وهو قوله:{فَساهَمَ فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ} من المقروعين
(4)
. (ز)
65936 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {فَساهَمَ فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ} ، قال: احتبست السفينة، فعلم القومُ أنّها احتبست مِن حَدَثٍ أحدثوه، فتساهموا، فقرع يونس، فرمى بنفسه
(5)
. (12/ 468)
65937 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {فَساهَمَ} قال: قارع؛ {فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ} قال: مِن المقروعين
(6)
. (ز)
65938 -
قال مقاتل بن سليمان: {فَساهَمَ فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ} ، يعني: فقارَعَهم، فكان مِن المقروعين المغلوبين
(7)
. (ز)
65939 -
قال يحيى بن سلّام: {فساهم فكان من المدحضين} ، أي: مِن المقروعين
(8)
. (ز)
(1)
أي: الخجِل، والشَّورة: الخَجْلة. اللسان (شور).
(2)
تفسير الثعلبي 8/ 170، وتفسير البغوي 7/ 59.
(3)
تفسير مجاهد (570). وأخرجه ابن جرير 19/ 626، والبيهقي في سننه 10/ 287. وعلقه يحيى بن سلام 2/ 842 - 843. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4)
علقه يحيى بن سلام 2/ 842.
(5)
أخرجه ابن جرير 19/ 625، والبيهقي 10/ 287. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد.
(6)
أخرجه ابن جرير 19/ 625 - 626.
(7)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 620.
(8)
تفسير يحيى بن سلام 2/ 843.