الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
40229 -
قال مقاتل بن سليمان: {وأنبتنا فيها من كل شيء موزون} ، يقول: وأخرجنا مِن الأرض كُلَّ شيء موزون، يعني: مِن كل ألوان النبات معلوم
(1)
. (ز)
40230 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {من كل شيء موزون} ، قال: الأشياء التي تُوزَن
(2)
[3596]. (8/ 598)
{وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ
(20)}
40231 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ومن لستم له برازقين} ، قال: الدوابّ والأنعام
(3)
. (8/ 599)
40232 -
عن منصور [بن المعتمر]-من طريق شعبة- في قوله: {ومن لستم له برازقين} ، قال: الوَحْش
(4)
. (8/ 599)
40233 -
قال مقاتل بن سليمان: {وجعلنا لكم فيها} يعني: في الأرض {معايش} مِمّا عليها مِن النبات. ثُمَّ قال سبحانه: {ومن لستم له برازقين} يقول: لستم أنتم ترزقونهم، ولكن أنا أرزقهم -يعني: الدواب، والطير- معايشهم مِمّا في الأرض مِن رِزْقِي
(5)
[3597]. (ز)
[3596] اختُلِف في معنى: {وأَنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ} في هذه الآية على قولين: الأول: مِن كل شيء بِقَدَر مقدَّر، وبحدٍّ معلوم. الثاني: عنى به الشيء الذي يوزن كالذهب، والفضة.
ورجَّح ابنُ جرير (14/ 37) مستندًا إلى الإجماع القول الأول، وهو قول ابن عباس وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله:«لإجماع الحُجَّة مِن أهل التأويل عليه» .
ووجَّه ابنُ عطية (5/ 280) القول الأول بقوله: «فالوزن على هذا مستعار» . ثم رجَّحه قائلًا: «والأول أعَمُّ وأحسن» . ولم يذكر مستندًا.
[3597]
اختُلِف في معنى: {ومَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ} في هذه الآية على قولين: الأول: أنّه الدوابُّ والأنعام. الثاني: أنه الوحْش.
ووجَّه ابنُ جرير (14/ 38) القول الثاني بقوله: «فتأويل {ومَن} في: {ومَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ} على هذا التأويل بمعنى: ما، وذلك قليلٌ في كلام العرب» . ورجَّح مستندًا إلى الأكثر لغة «أن يقال: عنى بقوله: {ومَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ} من العبيد والإماء والدواب والأنعام، فمعنى ذلك: وجعلنا لكم فيها معايش والعبيد والإماء والدواب والأنعام» . ثم ذكر (14/ 38 - 39) احتمالين لموضع {ومَن} : الأول: أنّها في موضع نصبٍ عطفًا به على {مَعايِشَ} بمعنى: جعلنا لكم فيها معايش، وجعلنا لكم فيها مَن لستم له برازقين، وعليه بنى المعنى الذي رجَّحه.
ووجَّه ابنُ عطية (5/ 281) هذا الاحتمال بقوله: «كأنّ الله تعالى عدَّد النِّعم في المعايش، وهي ما يُؤكَل ويُلبَس، ثم عدَّد النعم في الحيوان والعبيد والضِّياع وغير ذلك مما ينتفع به الناس وليس عليهم رزقهم» . ثم زاد وجهَيْن آخرَيْن لموضع النصب: أحدهما: «أن تكون» مَن «معطوفة على موضع الضمير في {لَكُمْ}، وذلك أن التقدير: وأَعَشْناكم وأَعَشْنا أُمَمًا غيركم من الحيوان» . ثم وجَّهه بقوله: «وكأنّ الآية -على هذا- فيها اعتبار وعرض آية» . والآخر: «أن تكون» مَن «منصوبة بإضمار فعل يقتضيه الظاهر، وتقديره: وأَعَشْنا مَن لَسْتُم له برازقين» .الثاني: أنها في موضع خفض عطفًا به على الكاف والميم في قوله: {وجَعَلْنا لَكُمْ} ، بمعنى: وجعلنا لكم فيها معايش ولمن لستم له برازقين.
وبنى ابنُ جرير (14/ 39) عليه توجيهه للقول الثاني بقوله: «وأحسب أنّ منصورًا في قوله: هو الوحش. قصد هذا المعنى، وإيّاه أراد» . ثم انتقده مستندًا إلى الأغلب في لغة العرب قائلًا: «وذلك وإن كان له وجْهٌ في كلام العرب، فبعيدٌ قليلٌ؛ لأنها لا تكاد تظاهر على معنًى في حال الخفض، وربما جاء في شعر بعضهم في حال الضرورة» .
وكذا ابنُ عطية، فقال:«وهذا قلق في النحو؛ لأنّه عطف على الضمير المجرور، وفيه قُبْح، فكأنه قال: ومَن لَسْتُم له برازقين وأنتم تنتفعون به» .
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 426.
(2)
أخرجه ابن جرير 14/ 36 - 37. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3)
أخرجه ابن جرير 14/ 37. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4)
أخرجه ابن جرير 14/ 38. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 426 - 427.