الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يبعثون}، يعني: متى يبعثون. نظيرها في سورة النمل [65]: {لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون} وهم الخرّاصون
(1)
. (ز)
41030 -
قال يحيى بن سلّام: {وما يشعرون أيان يبعثون} متى يبعثون، يعني: البعث. إنّ الأوثان تحشر بأعيانها، فتخاصم عابدَها عند الله بأنها لم تدعهم إلى عبادتها، وإنما كان دعاهم إلى عبادتها الشياطين، {إن يدعون من دونه إلا إناثا} إلا مواتًا؛ شيئًا ليس فيه روح، {وإن يدعون إلا شيطانا مريدا} [النساء: 117]
(2)
[3654]. (ز)
41031 -
عن قتادة بن دعامة، في قوله:{إلهكم إله واحد} ، قال: الله إلهُنا ومولانا
[3654] ذكر ابنُ عطية (5/ 341) في قوله تعالى: {والَّذِينَ يَدْعُونَ} قراءتان: الأولى: (يُدْعَوْنَ) بضم الياء وفتح العين، على ما لم يُسَمَّ فاعله، وعلَّق عليها بقوله:«و {أمْواتٌ} يراد به الذين يدعون من دون الله، ورفع على ابتداء خبر مضمر تقديره: هم أموات، ويجوز أن يكون خبرًا لقوله: {والَّذِينَ} بعد الخبر في قوله: {لا يَخْلُقُونَ}، ووصفهم بالموت مجازًا، وإنما المراد أنهم لم يقبلوا حياةً قط ولا اتَّصفوا بها» . الثانية: {يَدعُون} بفتح الياء وضم العين، وعلَّق على هذه القراءة بأنه «يجوز أن يراد بالأموات الكفار الذين ضميرهم في {يَدعُون}، شبَّههم بالأموات غير الأحياء من حيث هم ضلال غير مهتدين، ويستقيم -على هذا- فيهم قوله: {وما يَشْعُرُونَ أيّانَ يُبْعَثُونَ}، والبعث هنا: هو الحشر من القبور» .
ثم نقل ابنُ عطية عن فرقة: أن الضمير في: {وما يَشْعُرُونَ} و {أيّانَ يُبْعَثُونَ} للكفار، ونقل عن فرقة أخرى: أن الضمير في {وما يَشْعُرُونَ} للأصنام، و {أيّانَ يُبْعَثُونَ} أي: أيّان يُبعَث الكفار، وذكر احتمالًا آخر:«أن يكون الضميران للأصنام، [ويكون البعث الإثارة،] كما تقول: بعثت النائم من نومه. إذا نبهته، وكما تقول: بعث الراعي سهمه. فكأنه وصفهم بغاية الجمود، أي: وإن طلبتَ حركاتهم بالتحريك لم يشعروا بذلك» . ثم وجَّه قول الفرقة الأولى بقوله: «وعلى تأويل من يرى الضميرين للكفار ينبغي أن يُعتَقد في الكلام الوعيد، أي: وما يشعر الكفار متى يُبعَثون إلى التعذيب، ولو اختصر هذا المعنى لم يكن في وصفهم بأنهم لا يشعرون وأيان يبعثون طائل؛ لأن الملائكة والأنبياء والصالحين كذلك هم في الجهل بوقت البعث» .
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 463.
(2)
تفسير يحيى بن سلام 1/ 57.