الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ}
41450 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: كاد الجُعَلُ
(1)
أن يُعَذَّبَ في جُحْرِه بذَنبِ ابن آدم. ثم قرأ: {ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة}
(2)
. (9/ 65)
41451 -
عن أبي الأحوص [عوف بن مالك بن نضلة الأشجعى]-من طريق أبي إسحاق- قال: كاد الجُعَلُ أن يُعَذَّب بذنب بني آدم. وقرأ: {لو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة}
(3)
[3685]. (ز)
41452 -
عن سعيد بن جبير، في قوله:{ولو يؤاخِذ الله الناسَ بظلمهم ما ترك عليها من دابة} ، قال: ما سَقاهم المطر
(4)
. (9/ 65)
41453 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة} ، قال: قد فعَل الله ذلك في زمان نوح؛ أهلَك اللهُ ما
[3685] بيّن ابنُ عطية (5/ 374) أنّ ما جاء من آثار عن السلف تفيد بموت الجُعل وغيره من الدواب بفعل ابن آدم إنما هو مترتب على أن المراد بالدابة في الآية: كل ما يدب على الأرض. ثم نقل قولًا آخر لم ينسبه لأحد من السلف أن المراد بالدابة: الظَلَمة فقط. وعلّق عليه، فقال:«وقالت فرقة: قوله: {مِن دابَّةٍ} يريد: من أولئك الظلمة فقط، ويدل على هذا التخصيص أنّ الله لا يعاقب أحدًا بذنب أحد، واحتجت بقول الله تعالى: {ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى} [الأنعام: 164]» . ثم قال معلّقًا مستندًا إلى النظائر، ودلالة العقل:«وهذا كله لا حُجَّة فيه، وذلك أنّ الله تعالى لا يجعل العقوبة تقصد أحدًا بسبب إذناب غيره، ولكن إذا أرسل عذابًا على أمة عاصية، لم يمكن البريء التخلص من ذلك العذاب، فأصابه العذاب لا بأنه له مجازاة، ونحو هذا قوله: {واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خاصَّةً} [الأنفال: 25]، وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم، إذا كثر الخبث» . ثم لا بد من تَعَلُّق ظلم ما بالأبرياء، وذلك بترك التغيير ومداهنة أهل الظلم ومداومة جوارهم».
_________
(1)
الجعل: حيوان كالخنفساء. النهاية (جعل).
(2)
أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 301، وابن جرير 14/ 259 - 260، والبيهقي في الشعب (7478). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3)
أخرجه ابن جرير 14/ 259.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.