الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
41974 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق ابن عيينة، عن صدقة بن عبد الله بن كثير المكي- في قوله:{ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها} ، قال: كانت امرأةٌ بمكة، كانت تُسَمّى: خرقاء مكة، كانت تغزل، فإذا أبرمت غزلها نقضته
(1)
. (9/ 106)
41975 -
قال محمد بن السائب الكلبي: هي امرأة خرقاء حمقاء من قريش، يقال لها: ريطة بنت عمرو بن سعد بن كعب بن زيد مناة بن تميم، وتلقب: بجَعْرٍ
(2)
، وكانت بها وسوسة، وكانت اتخذت مغزلًا بقدر ذراع، وصنارة مثل الأصبع، وفلكة عظيمة على قدرها، وكانت تغزل الغزل من الصوف والشعر والوبر، وتأمر جواريها بذلك، فكُنَّ يغزلن من الغداة إلى نصف النهار، فإذا انتصف النهار أمَرَتْهُنَّ بنقض جميع ما غَزَلْنَ، فهذا كان دأبها
(3)
. (ز)
41976 -
قال مقاتل بن سليمان: {ولا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها} ، يعني: امرأة من قريش حمقاء مصاحبة، أسلمت بمكة، تُسَمّى: ريطة بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وسميت: جِعْرانة؛ لحماقتها، وكانت إذا غزلت الشعر أو الكتان نقضته
(4)
. (ز)
تفسير الآية:
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا}
41977 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الحسن- قال: يا أهل المواثيق، انظروا ما تُعاهِدون عليه ربكم، كم من مريض قد قال: إنِ الله شفاني فعلت كذا، فعلت كذا. قال: والمرأةُ التي ضُرِبَت مثلًا في غزلها كانت حمقاء تغزل الشَّعَر، فإذا غزلته رجعت نقضته، ثم عادت فغزلته
(5)
. (ز)
41978 -
عن سعيد بن جبير، في الآية، قال:{ولا تكونوا} في نقض العهد بمنزلة التي {نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا} يعني: بعد ما أبرمته
(6)
. (9/ 107 - 109)
(1)
أخرجه ابن جرير 14/ 342، وابن أبي حاتم -كما في التغليق 4/ 237 - . وعلقه البخاري 4/ 1741 موقوفًا على صدقة بلفظ: هي خرقاء، كانت إذا أبرمتْ غزلها نقضته.
(2)
الجَعْر: ما يبس من العَذِرة في الدُبُر، أو خرج يابسًا. النهاية واللسان (جعر).
(3)
تفسير الثعلبي 6/ 37، وتفسير البغوي 5/ 39 - 40.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 484.
(5)
أخرجه يحيى بن سلام 1/ 86.
(6)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
41979 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها} ، قال: نقضت حبلها بعد إبرامِها إيّاه
(1)
. (9/ 107)
41980 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية: لو سمعتم بامرأة نقضت غزلها من بعد إبرامه لقلتم: ما أحمقَ هذه! وهذا مثلٌ ضربه الله لِمَن نكث عهده
(2)
. (9/ 107)
41981 -
قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب مثلًا لمن ينقض العهد، فقال سبحانه:{ولا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها} لا تنقضوا العهود بعد توكيدها كما نقضت المرأة الحمقاء غزلها {مِن بَعْدِ قُوَّةٍ} من بعد ما أبرمته {أنْكاثًا} يعني: نقضًا، فلا هي تركت الغزل فينتفع به، ولا هي كفت عن العمل. فذلك الذي يعطي العهد ثم ينقضه، لا هو حين أعطى العهد وفى به، ولا هو ترك العهد فلم يعطه من بعد قوة -يعني: من بعد جِدِّه-، ولم يأثم بربه
(3)
(4)
. (ز)
41982 -
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا} ، قال: هذا مَثَل ضربه الله لِمَن نقض العهد الذي يعطيه، ضرب الله هذا له مثلًا بمثل التي غزلت، ثم نقضت غزلها، فقد أعطاهم ثم رجع، فنكث العهد الذي أعطاهم
(5)
[3737]. (ز)
41983 -
قال يحيى بن سلّام، في قوله:{ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا} : تنكثون العهد، يعني: المؤمنين، ينهاهم عن ذلك. قال: فيكون مَثَلُكم إن نكثتم العهد مَثَلَ التي نقضت غزلها من بعد ما أبرمته، فنقضته من بعد ما كان غزلًا قويًا أنكاثًا عن العهد
(6)
. (ز)
[3737] رجَّحَ ابنُ كثير (8/ 349) أن يكون هذا مثلًا ضربه الله تعالى لمن نقض عهده بعد توكيده، كما قال مجاهد، وقتادة، وابن زيد؛ لأنه أعمّ، فقال:«وهذا القول أرجح وأظهر، سواء كان بمكة امرأة تنقض غزلها أم لا» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 14/ 343. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2)
أخرجه ابن جرير 14/ 342 - 343، والزجاجي في الأمالي ص 112 من طريق شيبان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3)
كذا في المصدر.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 484.
(5)
أخرجه ابن جرير 14/ 343.
(6)
تفسير يحيى بن سلام 1/ 85.