الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً}
قراءات:
40842 -
عن قتادة، أنّ أبا عياض كان يقرؤها:(والخَيْلَ والبِغالَ والحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها زِينَةً). يقول: جعلها زينة
(1)
. (9/ 13)
تفسير الآية:
40843 -
في تفسير قتادة، عن عبد الله بن عباس: أنّه خلقها للركوب والزينة
(2)
. (ز)
40844 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {لتركبوها وزينة} ، قال: جعَلها لتركبوها، وجعَلها زينة لكم
(3)
.
(9/ 13)
40845 -
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكرهم النعم: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} ، يقول: لكم في ركوبها جمال وزينة، يعني: الشارة الحسنة، كقوله تعالى:{فخرج على قومه في زينته} [القصص: 79]، يعني: في شارته
(4)
. (ز)
40846 -
قال يحيى بن سلّام: قوله: {والخيل والبغال} وخلق الخيل والبغال، {والحمير لتركبوها وزينة} في ركوبها
(5)
. (ز)
من أحكام الآية:
40847 -
عن دِحْيَةَ الكلبي، قال: قلت: يا رسول الله، أحمِل لك حمارًا على فرس، فيَنتِج لك بغلًا تركبُها؟ قال:«إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون»
(6)
. (9/ 16)
40848 -
عن خالد بن الوليد، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كلِّ ذي نابٍ مِن
(1)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب 2/ 8.
(2)
أخرجه يحيى بن سلام 1/ 52.
(3)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 353، وابن جرير 14/ 173. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 460.
(5)
تفسير يحيى بن سلام 1/ 52.
(6)
أخرجه أحمد 31/ 90 (18793).
قال الهيثمي في المجمع 5/ 265 (9369): «ورجال أحمد رجال الصحيح، خلا عمر بن حسيل من آل حذيفة، ووثقه ابن حبان» . وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد 7/ 391 على رجال أحمد: «رجال ثقات» .
السباع، وعن لحوم الخيل والبغال والحمير
(1)
. (9/ 15)
40849 -
عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: نحرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسًا، فأكلناه
(2)
. (9/ 16)
40850 -
عن جابر بن عبد الله -من طريق محمد بن علي- قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، ورخَّص في الخيل
(3)
. (9/ 15)
40851 -
عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير-: أنهم ذبحوا يوم خيبر الحمير والبغال والخيل، فنهاهم النَّبي صلى الله عليه وسلم عن الحمير والبغال، ولم ينههم عن الخيل
(4)
. (9/ 16)
(1)
أخرجه أحمد 28/ 18 (16817)، وابن ماجه 4/ 359، وأبو داود 5/ 609 - 610 (3790)، والنسائي 7/ 202 (4331، 4332). وأورده الثعلبي 6/ 8.
قال الدارقطني في السنن 5/ 518 (4771): «نا أبو سهل بن زياد، قال: سمعت موسى بن هارون، يقول: لا يعرف صالح بن يحيى ولا أبوه إلا بجده، وهذا حديث ضعيف، وزعم الواقدي أن خالد بن الوليد أسلم بعد فتح خيبر» .. قال الخطابي في معالم السنن 4/ 245: «في إسناده نظر، وصالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده لا يعرف سماع بعضهم من بعض» . وقال البيهقي في الكبرى 9/ 550 (19447): «إسناده مضطرب» . وقال ابن عبد البر في التمهيد 10/ 128: «وهذا حديث لا تقوم به حجة؛ لضعف إسناده» . وقال البغوي في شرح السنة 11/ 255: «وإسناده ضعيف» . وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية 2/ 170 - 171 (1095): «قال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر» . وقال النووي في شرح مسلم 13/ 96: «اتفق العلماء من أئمة الحديث وغيرهم على أنه حديث ضعيف» . وقال ابن كثير في تفسيره 4/ 558: «أخرجه أبو داود والنسائي، وابن ماجه، من حديث صالح بن يحيى بن المقدام -وفيه كلام- به» . وقال المناوي في فيض القدير 6/ 305 (9342): «رمز المصنف -السيوطي- لحسنه، قال أبو داود: منسوخ. وقال البيهقي: إسناده مضطرب. وقال ابن حجر: حديث شاذ منكر» . وقال الشوكاني في فتح القدير 3/ 181: «في إسناده صالح بن يحيى بن أبي المقدام، وفيه مقال» . وقال الألباني في الصحيحة 1/ 701: «حديث منكر ضعيف الإسناد» .
(2)
أخرجه البخاري 7/ 93 (5510، 5511)، 7/ 93 - 94 (5512)، 7/ 95 (5519)، ومسلم 3/ 1541 (1942).
(3)
أخرجه البخاري 5/ 136 (4219)، 7/ 95 (5520، 5524)، ومسلم 3/ 1541 (1941).
(4)
أخرجه أحمد 23/ 136 (14840)، 23/ 177 (14902)، وأبو داود 5/ 609 (3789)، وابن حبان 12/ 77 - 78 (5272)، والحاكم 4/ 262 (7580)، ويحيى بن سلام 1/ 52، 2/ 819. وأصله في مسلم 3/ 1541 (1941).
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال ابن كثير في تفسيره 4/ 559: «رواه الإمام أحمد وأبو داود بإسنادين، كل منهما على شرط مسلم» . وقال ابن الملقن في البدر المنير 9/ 360: «هذا الحديث صحيح» . وقال الألباني في الإرواء 8/ 138: «وهذا على شرط مسلم، مع أن أبا الزبير مدلس، وقد عنعنه» .
40852 -
عن جابر بن عبد الله -من طريق عطاء- قال: كنا نأكل لحم الخيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: فالبغال؟ قال: أمّا البغال فلا
(1)
. (9/ 16)
40853 -
عن جابر بن عبد الله -من طريق عمرو بن دينار- قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر، وأمرنا بلحوم الخيل
(2)
. (ز)
40854 -
عن سعيد بن جبير، قال: سأل رجل عبد الله بن عباس عن أكل لحوم الخيل، فكرهها. وقرأ:{والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة}
(3)
. (9/ 14)
40855 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق مولى نافع بن علقمة- أنه كان يكره لحوم الخيل، ويقول: قال الله: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} فهذه للأكل، {والخيل والبغال والحمير لتركبوها} فهذه للركوب
(4)
. (9/ 14)
40856 -
عن الأسود [النخعي]-من طريق إبراهيم-: أنّه أكل لحم الفرس
(5)
. (ز)
40857 -
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: نحر أصحابنا فرسًا في النَّجْعِ
(6)
، وأكلوا منه، ولم يروا به بأسًا
(7)
. (ز)
40858 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- أنه سُئِل عن لحوم الخيل. فقال: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها}
(8)
. (9/ 15)
(1)
أخرجه ابن ماجه 4/ 358 (3197)، والنسائي 7/ 201 (4330)، 7/ 202 (4333)، وابن جرير 14/ 176 واللفظ له، ويحيى بن سلام 1/ 52 مختصرًا. وأورده الثعلبي 6/ 8.
قال ابن عدي في الكامل 7/ 43 - 44: «وهذا عن عطاء هو في جملة ما قال ابن معين أنّ أحاديثه عن عطاء رديئة، ومع هذا فإن الثوري وغيره من الثقات قد حدثوا عنه» . وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ 4/ 1885 - 1886 (4322): «رواه عبد الكريم بن مالك الجزري: عن عطاء، عن جابر. وهذا أيضًا يدخل فيما تكلم به ابن معين أن عبد الكريم عن عطاء أحاديثه رديئة. وأورده في ذكر جابر الجعفي -وزاد فيه: (ونشرب ألبانها) - عن عطاء، عن جابر. وجابر قد تكلموا فيه» . وقال الألباني في الصحيحة 1/ 700: «إسناده صحيح» .
(2)
أخرجه عبد الله بن المبارك في مسنده ص 109 (183)، ويحيى بن سلام 1/ 52 بنحوه.
وسنده صحيح.
(3)
أخرجه ابن أبي شيبة 8/ 70، وابن جرير 14/ 174. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(4)
أخرجه ابن أبي شيبة 8/ 71، وابن جرير 14/ 173 - 174. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(5)
أخرجه ابن جرير 14/ 175.
(6)
النُّجْعةُ عند العرب: المذهب في طلب الكلأ في موضعه. لسان العرب (نجع).
(7)
أخرجه ابن جرير 14/ 175.
(8)
أخرجه ابن أبي شيبة 8/ 71.
40859 -
عن الحكم [بن عتيبة]-من طريق عبد الملك بن أبي غَنِيَّة- في قوله: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} : فجعل منه الأكل. ثم قرأ: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} ، قال: لم يجعل لكم فيها أكلًا. وكان الحكم يقول: الخيل والبغال والحمير حرامٌ في كتاب الله
(1)
. (9/ 15)
40860 -
عن ابن جريج، قلت لعطاء [بن أبي رباح]: الحمار يشرب في جفنتي؟ قال: نعم، وتوضأ بفضله. ثم تلا {والخيل والبغال والحمير لتركبوها}. قلت: فإنه يُنهى عن أكله. قال: ليس أكله مثل أن يتوضأ بفضله، فاسقه بجفنتك
(2)
. (ز)
40861 -
عن مالك بن أنس: أنّ أحسن ما سمع في الخيل والبغال والحمير أنها لا تؤكل؛ لأن الله تبارك وتعالى قال: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} . وقال تبارك وتعالى في الأنعام: {لتركبوا منها، ومنها تأكلون} [غافر: 79]. وقال تبارك وتعالى: {ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} [الحج: 34]، {فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر} [الحج: 36]. قال: وسمعت مالكًا يقول: أن البائس هو الفقير، وأن المعتر هو الزائر. قال مالك: فذكر الله الخيل والبغال والحمير للركوب والزينة، وذكر الأنعام للركوب والأكل. قال مالك: والقانع هو الفقير أيضًا
(3)
[3640]. (ز)
[3640] اختُلِف في الاستدلال بهذه الآية على تحريم أكل لحوم الخيل على قولين: الأول: أن في هذه الآية دلالة على تحريم أكل لحوم الخيل. الثاني: أنها لا تدل على تحريم شيء.
ورجَّح ابنُ جرير (14/ 175 - 176) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثاني، وهو قول إبراهيم النخعي، وقول الأسود، وعلَّل ذلك بأنه «لو كان في قوله -تعالى ذكره-:{لِتَرْكَبُوها} دلالةٌ على أنها لا تصلح -إذ كانت للركوب- للأكل، لكان في قوله:{فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ ومِنها تَأْكُلُونَ} دلالة على أنها لا تصلح -إذ كانت للأكل والدِّفْءِ- للركوب، وفي إجماع الجميع على أن ركوب ما قال -تعالى ذِكْره-:{ومِنها تَأْكُلُونَ} جائزٌ حلالٌ غير حرام، دليلٌ واضحٌ على أن أكل ما قال:{لِتَرْكَبُوها} جائزٌ حلالٌ غير حرامٍ، إلا بما نصَّ على تحريمه، أو وضَع على تحريمه دلالة من كتابٍ أو وحيٍ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما بهذه الآية فلا يُحَرَّم أكلُ شيءٍ».
وذكر ابنُ عطية (5/ 330) احتجاج ابن عباس ومالك بهذه الآية على كراهة لحوم الخيل والبغال والحمير، واحتجاج الحكم بن عيينة بها على حرمة لحوم الخيل والبغال والحمير، ثم استدرك قائلًا:«وهذه الحجة غير لازمة عند جماعة من العلماء، قالوا: إنما ذكر الله تعالى عظم منافع الأنعام، وذكر عظم منافع هذه وأهم ما فيها، وليس يقضي ذلك بأن ما ذكره لهذه لا تدخل هذه فيه» . ثم ذكر (5/ 331) قول ابن جرير بأن في «إجماعهم على جواز ركوب ما ذكر للأكل دليل على جواز أكل ما ذكر للركوب» ، وعلق قائلًا:«وفي هذا نظر، ولحوم الخيل عند كثير من العلماء حلال، وفي جواز أكلها حديث أسماء بنت أبي بكر، وحديث جابر بن عبد الله: كنا نأكل الخيل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. والبغال والحمير مكروهة عند الجمهور، وهو تحقيق مذهب مالك» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 14/ 174. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 103 (362).
(3)
أخرجه مالك في الموطأ (ت: د. بشار عواد) 1/ 641 - 642 (1435).