الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ
(22)}
40246 -
عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «رِيح الجنوبِ مِن الجنة، وهي الرِّيح اللَّواقِح التي ذكر الله في كتابه، وفيها منافع للناس، والشمال مِن النار، تخرُجُ فتَمُرُّ بالجنة فيُصِيبُها نَفْحَةٌ منها، فبَردُها هذا من ذلك»
(1)
. (8/ 601)
40247 -
عن قتادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نُصِرتُ بالصَّبا، وأُهلِكَت عادٌ بالدَّبُور، والجنوب مِن الجنة، وهي الريح اللَّواقِح»
(2)
. (8/ 602)
40248 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس بن سكَن- في قوله: {وأرسلنا الرياح لواقح} ، قال: يُرْسِلُ الله الريحَ، فتحمِل الماءَ، فتُلقِحُ به السحاب، فيُدِرُّ كما تُدِرُّ اللَّقحَةُ
(3)
، ثم تُمْطِر
(4)
. (8/ 602)
40249 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما هبَّتْ ريحٌ قطُّ إلا جثا النبيُّ صلى الله عليه وسلم على ركبتيه، وقال:«اللَّهُمَّ، اجعلها رحمةً، ولا تجعلها عذابًا، اللهم، اجعلها رياحًا، ولا تجعلها ريحًا» . قال ابن عباس: في كتاب الله عز وجل: {إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا} [القمر: 19]، {إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم} [الذاريات: 41]، وقال:{وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22]، وقال:{أن يرسل الرياح مبشرات} [الروم: 41]
(5)
. (ز)
(1)
أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد ص 140 (137)، وأبو الشيخ في كتاب العظمة 4/ 1305 - 1306، وابن جرير 14/ 46. وأورده الثعلبي 5/ 337.
قال ابن عدي في الكامل 9/ 150 (2164) في ترجمة يزيد بن سفيان أبي المهزم البهزي: «ولأبي المهزم عن أبي هريرة من الحديث غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه ليس بمحفوظ» . وقال ابن كثير في تفسيره 4/ 531: «وهذا إسناد ضعيف» . وقال السيوطي، والشوكاني في فتح القدير 3/ 154:«بسند ضعيف» . وقال الألباني في الضعيفة 8/ 137 (3652): «ضعيف جدًّا» .
(2)
أخرجه ابن أبي الدنيا (136).
(3)
اللّقْحَة -بكسر اللام وفتحها-: الناقة الحلوب الغزيرة اللبن. اللسان (لقح).
(4)
أخرجه ابن جرير 14/ 43، والطبراني (9080). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والخرائطي في مكارم الأخلاق.
(5)
أخرجه الطبراني في الدعوات الكبير 1/ 480 (369)، وأبو الشيخ في العظمة 4/ 1351 - 1352. وأثر ابن عباس أورده البغوي في تفسيره 4/ 376.
40250 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: يُرْسِلُ الله الريحَ، فتحمل الماءَ مِن السحاب، فتَمرِيه
(1)
السحابُ، فيُدِرُّ كما تُدِرُّ اللَّقحَةُ
(2)
. (8/ 602)
40251 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: {وأرسلنا الرياح لواقح} ، قال: تُلقِحُ الشجر، وتَمرِي السَّحاب
(3)
. (8/ 602)
40252 -
عن عبيد بن عمير-من طريق حبيب بن أبي ثابت- قال: يبعث اللهُ المُبَشِّرَةَ، فتَقُمُّ الأرض قمًّا، ثم يبعث المُثيرَة، فتثير السحاب فتجعله كِسَفًا، ثم يبعث المُؤَلِّفَة، فتُؤلف بينه فتجعله ركامًا، ثم يبعث اللَّواقح، فتُلقِحُه فتُمطر. ثم تلا عبيد:{وأرسلنا الرياح لواقح}
(4)
. (8/ 603)
40253 -
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- في قوله: {لواقح} ، قال: تُلقِح السحابَ، فتجمعه
(5)
. (8/ 604)
40254 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: {وأرسلنا الرياح لواقح} ، قال: الرِّياح يبعثُها اللهُ على السحاب، فتُلقِحُه، فيَمْتَلِئُ ماءً
(6)
. (8/ 603)
40255 -
عن أبي رجاء، قال: قلتُ للحسن [البصري]: {وأرسلنا الرياح لواقح} . قال: لواقح للشجر. قلت: أو للسحاب؟ قال: وللسحاب، تمرِيه حتى يُمطِر
(7)
. (8/ 602)
40256 -
عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- قوله: {وأرسلنا الرياح لواقح} ، يقول: لواقح للسَّحاب، وإنّ مِن الريح عذابًا، وإنّ منها رحمة
(8)
. (ز)
(1)
مَرَت الرياحُ السحابَ: إذا أنزلت منه المطر. اللسان (مرا).
(2)
أخرجه أبو الشيخ في العظمة (713). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3)
أخرجه ابن جرير 14/ 45 - 46. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
(4)
أخرجه ابن جرير 14/ 45، وأبو الشيخ في العظمة (719، 830). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(5)
أخرجه أبو الشيخ (855)، وابن جرير 14/ 45 بنحوه.
(6)
أخرجه ابن جرير 14/ 46. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(7)
أخرجه ابن جرير 14/ 45، وأبو الشيخ (856). وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(8)
أخرجه ابن جرير 14/ 44.
40257 -
عن قتادة بن دعامة-من طريق مَعْمَر- في قوله: {وأرسلنا الرياح لواقح} ، قال: تُلقِحُ الماء في السحاب
(1)
.
(8/ 602)
40258 -
قال مَعْمَر: وقاله محمد بن السائب الكلبي أيضًا
(2)
. (ز)
40259 -
عن عطاء الخراساني، قال: الرياح اللواقح تخرج مِن تحت صخرة بيت المقدس
(3)
. (8/ 603)
40260 -
قال مقاتل بن سليمان: {وأرسلنا الرياح لواقح} وذلك أنّ الله يرسل الريح، فتأخذ الماء بكيلٍ معلوم مِن سماء الدنيا، ثم تثير الرياح والسحاب، فتلقي الريحُ السحابَ بالماء الذي فيها مِن ماء النبت، ثم تسوق تلك الرياحُ السحابَ إلى الأرض التي أُمِر الرعد أن يمطرها، فذلك قوله سبحانه:{فأنزلنا من السماء ماء} يعني: المطر {فأسقيناكموه}
(4)
[3599]. (ز)
[3599] اختلف في وجْه وصف الرياح بأنها {لواقح} في هذه الآية على قولين: الأول: أنها لواقح بمعنى: لاقِحة مُلْقِحَة. الثاني: أنها لواقح بمعنى: مُلْقِحة.
ورجَّح ابنُ جرير (14/ 43) مستندًا إلى أقوال السلف القول الأول، وهو قول ابن مسعود وما في معناه، فقال:«والصوابُ مِن القول في ذلك عندي: أنّ الرياح لواقح كما وصفها به -جلَّ ثناؤه- مِن صفتها، وإن كانت قد تُلْقِحُ السحاب والأشجار، فهي لاقِحَةٌ مُلْقِحَةٌ، ولَقْحُها حَمْلُها الماء، وإلقاحُها السحابَ والشجرَ عملُها فيه، وذلك كما قال عبد الله بن مسعود» .
ونقل ابنُ عطية (5/ 282) في معنى الآية أنه «يُقال: لقحت الناقة والشجرة فهي لاقحة إذا حملت، والرياح تلقح الشجر والسحاب، فالوجْه في الريح أنها مُلَقِّحَة لا لاقحة» . ثم ذكر أن صفة الريح بـ {لواقح} تتَّجه على أربعة أوجه: الأول ورجَّحه مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال:«أوَّلها وأَوْلاها: أن جعلها لاقحة حقيقة، وذلك أنّ الريح منها ما فيها عذاب أو ضر أو نار، ومنها ما فيه رحمة أو مطر أو نصر أو غير ذلك، فإذًا هي تحمل ما حمَّلَتها القدرة، أو ما علقته من الهواء أو التراب أو الماء الذي مرت عليه، فهي لاقحة بهذا الوجه، وإن كانت أيضًا تلقح غيرها وتصير إليه نفعها، والعرب تسمي الجنوب الحامل واللاقحة، وتسمي الشمال الحايل والعقيم ومَحْوة؛ لأنها تمحو السحاب» . الثاني: «أن يكون وصفها بـ {لَواقِحَ} من باب قولهم: ليل نائم. أي: فيه نوم ومعه. ويوم عاصف. ونحوه» . وعلَّق عليه بقوله: «فهذا على طريق المجاز» . الثالث: «أن تُوصَف الرياح بـ {لَواقِحَ} على جهة النسب، أي: ذات لقح» . واستشهد ببيت من الشعر. الرابع: «أن يكون {لَواقِحَ} جمع: ملقحة. على حذف زوائده، فكأنه» لَقِحَة «، فجمعها كما تجمع لاقحة» ، واستشهد ببيت من الشعر.
_________
(1)
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 346، وابن جرير 14/ 45.
(2)
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 346.
(3)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 427.