الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
(65)}
41510 -
قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً} يقول: إنّ في المطر والنبات لعبرة وآية {لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} المواعظ
(1)
. (ز)
41511 -
قال يحيى بن سلّام: قوله: {إن في ذلك لآية لقوم يسمعون} ، فيعلمون أنّ الذي أحيا هذه الأرض الميتة حتى أنبتت قادرٌ على أن يحيي الموتى؛ لأنّ المشركين لا يُقِرّون بالبعث
(2)
. (ز)
41512 -
قال عبد الله بن عباس: إذا أكلت الدابة العلف، واستقر في كرشها، وطحنته، فكان أسفله فرثًا، وأوسطه اللبن، وأعلاه الدم، والكبد مسلطة عليها، تقسمها بتقدير الله تعالى، فيجري الدم في العروق، واللبن في الضرع، ويبقى الفرث كما هو
(3)
. (ز)
41513 -
عن محمد بن سيرين: أن عبد الله بن عباس شَرِب لَبَنًا، فقال له مُطَرِّفٌ: ألا تَمَضْمَضْتَ؟ فقال: ما أُباليه بالَةً
(4)
، اِسمَحْ يُسْمَحْ لك
(5)
. فقال قائلٌ: إنه يخرُجُ مِن بين فَرْثٍ ودمٍ. قال ابن عباس: وقد قال الله: {لبنًا خالصًا سائغًا للشاربين}
(6)
. (9/ 68)
41514 -
قال مقاتل بن سليمان: {وإنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعامِ لَعِبْرَةً} يعني: التفكر، {نُسْقِيكُمْ مِمّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَبَنًا خالِصًا} من القَذَر
(7)
[3696]. (ز)
[3696] ذكر ابنُ عطية (5/ 377 - 378) في عود الضمير من قوله: {مما في بطونه} عدة أقوال، فقال: "وقوله: {مِمّا فِي بُطُونِهِ} الضمير عائد على الجنس، وعلى المذكور، كما قال الشاعر:
مثل الفراخ نتفت حواصله
وهذا كثير، لقوله تعالى:{إنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ} [الإنسان: 29]، {فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ} [المدثر: 55]. وقيل: إنما قال: {مِمّا فِي بُطُونِهِ} لأن الأنعام والنعم واحد فرد، والضمير على معنى: النعم. وقالت فرقة: الضمير عائد على البعض، إذ الذكور لا ألبان لها، فكأن العبرة إنما هي في بعض الأنعام".
وذكر ابنُ كثير (8/ 323) في عود الضمير قولين، وعلّق عليهما، فقال:«وأفرد هاهنا الضمير عودًا على معنى: النعم، أو الضمير عائد على الحيوان؛ فإن الأنعام حيوانات، أي: نسقيكم مما في بطن هذا الحيوان، وفي الآية الأخرى: {مما في بطونها} [المؤمنون: 21]، ويجوز هذا وهذا، كما في قوله تعالى: {كلا إنه تذكرة فمن شاء ذكره} [المدثر: 54 - 55]، وفي قوله تعالى: {وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون فلما جاء سليمان} [النمل: 35 - 36] أي: المال» .
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 475.
(2)
تفسير يحيى بن سلام 1/ 72.
(3)
تفسير الثعلبي 6/ 27، وتفسير البغوي 5/ 28.
(4)
ما أباليه بالة: ما أكترث له. الصحاح (بلي).
(5)
اسْمَحْ يُسْمَحْ لك: سَهِّل يُسَهَّل عليك. النهاية (سمح).
(6)
أخرجه عبد الرزاق (686). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(7)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 475.