الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
(126)}
نزول الآية:
42310 -
عن أُبَيِّ بن كعب، قال: لَمّا كان يوم أحد أُصِيب من الأنصار أربعة وستون رجلًا، ومن المهاجرين ستة، منهم حمزة، فمثَّلوا بهم، فقالت الأنصار: لئِن أصَبنا منهم يومًا مثل هذا لَنُرْبِيَنَّ
(1)
عليهم. فلما كان يوم فتح مكة أنزل الله: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عُوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نصبر ولا نعاقِب، كُفُّوا عن القوم إلا أربعة»
(2)
. (9/ 134)
42311 -
عن أبي هريرة، أنّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وقف على حمزة حين استُشْهِد، فنظر إلى منظر لم ينظُر إلى شيء قط كان أوجع لقلبه منه، ونظر إليه قد مُثِّل به، فقال:«رحمة الله عليك، فإنّك كنتَ -ما علمتُ- وصولًا للرحم، فَعُولًا للخيرات، ولولا حزن مَن بعدَك عليك لسَرَّني أن أترُكَك حتى يحشُرَك الله مِن أرواح شتّى، أما واللهِ، لأُمَثِّلنَّ بسبعين منهم مكانك» . فنزل جبريل والنبي صلى الله عليه وسلم واقف بخواتيم النحل: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عُوقبتم} الآية، فكفَّر النَّبِي صلى الله عليه وسلم عن يمينه، وأمسك عن الذي أراد وصبر
(3)
. (9/ 134)
42312 -
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قُتل حمزة ومُثِّل به: «لئِن ظَفِرْتُ بقريش لأُمثِّلَّن بسبعين رجلًا منهم» . فأنزل الله: {وإن عاقبتم} الآية.
(1)
لنربين: لنزيدن ولنُضاعفنَّ. النهاية (ربا) 2/ 192.
(2)
أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند 35/ 153 - 154 (21230)، والترمذي 5/ 356 - 357 (3395)، وابن حبان 2/ 239 (487)، والحاكم 2/ 391 (3368)، 2/ 484 (3667).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي في التلخيص.
(3)
أخرجه الحاكم 3/ 218 (4894)، وابن المنذر في تفسيره 2/ 447 (1065).
قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ 2/ 910 (1865): «رواه صالح بن بشير المري، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة. وصالح يرويه عن التيمي وحده. وهو واهي الحديث، أعني: صالح» . قال الذهبي في التلخيص: «صالح واه» . وقال ابن كثير في تفسيره 4/ 614 عن رواية البزار: «وهذا إسناد فيه ضعف؛ لأن صالحًا -هو ابن بشير المري- ضعيف عند الأئمة. وقال البخاري: هو منكر الحديث» . وقال الهيثمي في المجمع 6/ 119 (10104): «رواه البزار، والطبراني، وفيه صالح بن بشير المري، وهو ضعيف» . وقال ابن حجر في الفتح 7/ 371: «وروى البزار والطبراني بإسناد فيه ضعف
…
». وقال الألباني في الضعيفة 2/ 28 (550): «ضعيف» .