الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
(98)}
42056 -
قال مقاتل بن سليمان: {فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ} في الصلاة؛ {فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ} يعني: إبليس الملعون
(1)
. (ز)
42057 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} ، قال: هذا دليل مِن الله دلَّ عليه عبادَه
(2)
. (9/ 112)
42058 -
قال يحيى بن سلّام: قوله: {الرجيم} ، والرجيم: الملعون، رَجَمَه الله باللعنة
(3)
. (ز)
من أحكام الآية:
42059 -
عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في التطوع: «الله أكبر كبيرًا -ثلاث مرار-، والحمد لله كثيرًا -ثلاث مرار-، وسبحان الله بكرة وأصيلًا -ثلاث مرار-، اللهم، إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم مِن همزه ونفثه ونفخه» . قلت: يا رسول الله، ما همزُه ونفثه ونفخه؟ قال:«أمّا همزه فالموتة التي تأخذ ابن آدم، وأما نفخُه الكِبْر، ونفثه الشِّعْر»
(4)
. (9/ 112)
42060 -
عن أبي سعيد، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل فاستفتح الصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدُّك، ولا إله غيرك» . ثم يقول: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»
(5)
. (9/ 112)
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 486.
(2)
أخرجه ابن جرير 14/ 357. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3)
تفسير يحيى بن سلام 1/ 88.
(4)
أخرجه أحمد 27/ 302 - 304 (16739، 16740)، 27/ 324 (16760)، 27/ 339 (16784) واللفظ له، وابن ماجه 2/ 7 - 8 (807)، وأبو داود 2/ 76 - 77 (764، 765)، وابن خزيمة 1/ 530 - 531 (468، 469)، وابن حبان 5/ 78 - 79 (1779)، 5/ 80 (1780)، 6/ 336 - 337 (2601)، والحاكم 1/ 360 (858)، والبغوي في تفسيره 5/ 43. وأورده الثعلبي 6/ 41.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال ابن تيمية في جامع المسائل 6/ 286: «حديث حسن» . وقال الألباني في ضعيف أبي داود 1/ 296 (132): «إسناده ضعيف» .
(5)
أخرجه أحمد 18/ 51 - 52 (11473)، وابن ماجه 2/ 5 - 6 (804) مختصرًا، وأبو داود 2/ 82 - 83 (775)، والترمذي 1/ 300 (240)، والنسائي 2/ 132 (899، 900) مختصرًا، وابن خزيمة 1/ 529 - 530 (467).
قال الترمذي: «وقد تكلم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث» . وقال الهيثمي في المجمع 2/ 265 (3593): «رواه أحمد، ورجاله ثقات» . وقال المناوي في التيسير 2/ 238: «وفي إسناده لين» . وقال الألباني في صحيح أبي داود 3/ 361 (748): «إسناده صحيح» .
42061 -
عن عائشة، في ذكر الإفك، قالت: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكشف عن وجهه، وقال:«أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم: {إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم} الآية» [النور: 11]
(1)
. (9/ 113)
42062 -
عن أبي هريرة: أن الاستعاذة بعد القراءة
(2)
. (ز)
42063 -
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع-: أنّه كان يتعوّذ؛ يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(3)
. (9/ 112)
42064 -
عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- قال: الاستعاذة واجبة لكلِّ قراءة في الصلاة أو غيرها؛ من أجل قوله: {فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم}
(4)
. (9/ 112)
42065 -
قال الحسن البصري: نزلت في الصلاة، ثم صارت سُنَّةً في غير الصلاة إذا أراد أن يقرأ، وليس بمفروض
(5)
[3742]. (ز)
[3742] اختُلِف هل تكون الاستعاذة قبل القراءة، أو بعدها؟ على قولين. وذَهَبَ ابنُ عطية (5/ 407)، وابنُ كثير (8/ 353)، وابنُ القيم (2/ 122) استنادًا إلى النظائر، والسنّة، وأقوال السلف إلى أنّ الاستعاذة تكون قبل القراءة.
وقال ابنُ كثير: «الصحيح الأول؛ لما تقدم من الأحاديث الدالة على تقدمها على التلاوة» .
وقال ابنُ جرير (14/ 357) مبينًا المعنى: «إذا كنت -يا محمد- قارئًا القرآن؛ فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم» .
واختُلِف في حكم الاستعاذة أواجبة هي، أو مندوبة؟ على قولين. وذَهَبَ ابنُ جرير، وابنُ عطية، وابنُ كثير استنادًا إلى الإجماع، وأقوال السلف إلى أنّ الاستعاذة ليست واجبة.
وقال ابنُ عطية (5/ 407): «الاستعاذة ندب عند الجميع» .
وقال ابنُ كثير (8/ 353): «وهذا أمر ندب ليس بواجب، حكى الإجماع على ذلك أبو جعفر ابن جرير، وغيره من الأئمة» .
_________
(1)
أخرجه أبو داود 2/ 89 (785).
قال أبو داود: «وهذا حديث منكر» .
(2)
تفسير الثعلبي 6/ 41، وتفسير البغوي 5/ 42. ونقل النووي في المجموع (ط: دار الفكر) 3/ 284 أن أبا هريرة كان يتعوذ بعد فراغ الفاتحة؛ لظاهر الآية.
(3)
أخرجه ابن أبي شيبة 1/ 237.
(4)
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (2574). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5)
علَّقه يحيى بن سلام 1/ 88.