الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تَغلِبُ ابنَ آدم؟ فأخذ كلُّ واحد منهما على صاحبه، فقال النبيُّ: إنّ الله يقول: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين} . قال إبليس: قد سمعتُ هذا قبل أن تُولَد. قال النبيُّ: ويقول الله: {وإمّا ينزغنك من الشيطان نزغٌ فاستعذ بالله} [الأعراف: 200]. وإنِّي -واللهِ- ما أحْسَسْتُ بك قطُّ إلا استعذتُ بالله منك. قال إبليسُ: صدقتَ، بهذا تنجو مِنِّي. فقال النبيُّ: فأخبِرني بأيِّ شيءٍ تغلب ابنَ آدم؟ قال: آخُذُه عند الغضب، وعند الهوى
(1)
. (8/ 617)
40366 -
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين} ، يعني: مِن المُضِلِّين
(2)
. (ز)
{وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ
(43)}
40367 -
قال مقاتل بن سليمان: {وإن جهنم لموعدهم أجمعين} ، يعني: كُفّار الجن، والإنس، وإبليس، وذريته
(3)
. (ز)
40368 -
عن الخليل بن مرة: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ: {تبارك} ، و {حم} السجدة. وقال:«الحَواميمُ سبعٌ، وأبواب جهنم سبعٌ؛ جهنَّم، والحُطَمة، ولَظى، وسعير، وسَقَر، والهاوية، والجحيم، تجيء كلُّ حاميمَ منها يوم القيامة تَقِفُ على بابٍ مِن هذه الأبواب، فتقول: اللَّهُمَّ، لا يَدخُلُ هذا البابَ مَن كان يؤمن بي ويقرؤني»
(4)
. (8/ 619)
40369 -
عن علي بن أبي طالب -من طريق هبيرة بن يريم- قال: أبواب جهنم سبعة، بعضُها فوق بعض، فتُملأ الأول، ثم الثاني، ثم الثالث، حتى تُملأ َكلُّها
(5)
[3610]. (8/ 618)
[3610] ذكر ابنُ عطية (5/ 294 بتصرف) في معنى: {لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ} قولين: الأول: «أنّ النار بجملتها سبعة أطباق، أعلاها جهنم، ثم لظى، ثم الحُطَمَة، ثم السعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم وفيه أبو جهل، ثم الهاوية، وإنّ في كل طبق منها بابًا» . ثم علَّق عليه بقوله: «فالأبواب -على هذا- بعضُها فوق بعض» . الثاني: «أنّ النار أطباق، لكن الأبواب السبعة كلها في جهنم على خط استواء، ثم ينزل من كل باب إلى طبقة الذي يُفضى إليه» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 14/ 71 - 72.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 430.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 430.
(4)
أخرجه البيهقي في البعث (508).
وقال عَقِبه: هذا منقطع، والخليل بن مرة فيه نظر. وقال السيوطي: مرسل.
(5)
أخرجه ابن المبارك (294 - زوائد نعيم)، وهناد (247)، وابن أبي شيبة 13/ 154، وأحمد في الزهد ص 131، وابن أبي الدنيا في صفة النار (7)، وابن جرير 14/ 73 - 74، وابن أبي حاتم وابن أبي حاتم -كما في التخويف من النار لابن رجب ص 83 - من طريق هبيرة بن مريم، والبيهقي في البعث (506). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
40370 -
عن علي بن أبي طالب -من طريق حِطّانَ بن عبد الله- قال: أتدرون كيف أبواب جهنم؟ قلنا: كنحو هذه الأبواب. قال: لا، ولكنها هكذا. ووَضَع يدَه فوق، وبَسَطَ يدَه على يده
(1)
. (8/ 619)
40371 -
عن عبد الله بن عباس، في قوله:{لها سبعة أبواب} ، قال: جهنَّم، والسعير، ولَظى، والحُطَمة، وسَقَر، والجحيم، والهاوية، وهي أسفلُهم
(2)
. (8/ 618)
40372 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جَهْضَم- في قوله: {لها سبعة أبواب} ، قال: لها سبعة أطباق
(3)
. (8/ 618)
40373 -
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله:{لها سبعة أبواب} ، قال: على كل باب منها سبعون ألف سُرادقٍ مِن نار، في كل سُرادقٍ سبعون ألف قُبَّةٍ مِن نار، في كل قُبَّةٍ سبعون ألف تَنُّورٍ مِن نار، لكل تَنُّورٍ منها سبعون ألف كُوَّةٍ مِن نار، في كل كُوَّةٍ سبعون ألف صخرة مِن نار، على كل صخرة منها سبعون ألف حجر مِن نار، في كل حجر منها سبعون ألف عقرب مِن نار، لكل عقرب منها سبعون ألف ذَنَب مِن نار، لكل ذنب منها سبعون ألف فَقارَةٍ
(4)
مِن نار، في كل فَقارَةٍ منها سبعون ألف قُلَّةِ سُمٍّ، وسبعون ألف موقدٍ مِن نار، يُوقِدون ذلك الباب. وقال: إنّ أولَ مَن وصل مِن أهل النار إلى النار وجدوا على الباب أربعمائة ألف مِن خَزَنة جهنم؛ سودٌ وجوههم، كالحةٌ أنيابهم، قد نزع اللهُ الرحمة من قلوبهم،
(1)
أخرجه أحمد في الزهد ص 131.
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3)
أخرجه ابن جرير 14/ 74، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 6/ 401 (10) - من طريق جهضم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4)
الفَقارة: واحدة فَقار الظهر، وهو ما انتضد من عظام الصلب من لدُن الكاهِل إلى العَجْب. اللسان (فقر).