الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الوجه الخامس:
نار محرقة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ} [القلم: 19].
وقال به من السلف: ابن جريج
(1)
.
ومن المفسرين: الزَّجَّاج، والسمرقندي، والسمعاني، والبغوي، والزَّمخشري، والقرطبي
(2)
.
وللسلف في الآية قول آخر: وهو أن الطائف في الآية أمر من الله تعالى، وقال به ابن عباس، وقتادة
(3)
.
وليس بين قولي السلف تعارض؛ لأن النار المحرقة من أمر الله تعالى.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه السادس:
الوسوسة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا} [الأعراف: 201].
ومعنى كلام السلف يدل عليه؛ كقول ابن عباس: «هي اللمة والزلة من الشيطان» ونحوه عن السُّدي
(4)
.
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، والقرطبي، وأبو حيان.
وللسلف في الآية قول آخر؛ وهو: الطائف الغضب، وقال به: سعيد بن جبير، ومجاهد
(5)
.
وليس بين قولي السلف تعارض بل كلاهما من قبيل التفسير بالمثال لطائف الشيطان؛ قال ابن جرير: «قال أبو جعفر: وهذان التأويلان متقاربا المعنى، لأن الغضب من استزلال الشيطان،
(1)
الدر المنثور 7/ 234.
(2)
معاني القرآن وإعرابه 5/ 208.تفسير السمرقندي 3/ 461. تفسير القرآن للسمعاني 6/ 23. معالم التنزيل 1338. الكشاف 4/ 594. الجامع لأحكام القرآن 18/ 157.
(3)
جامع البيان 29/ 38.
(4)
جامع البيان 9/ 195.
(5)
المرجع السابق نفسه.