الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول:
الطاعة.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى:
قوله تعالى: {لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238].
وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة، ومجاهد، وعطاء، والضحاك، وسعيد بن جبير، والسُّدي، والشعبي، وجابر بن زيد، والحسن بن أبي الحسن، وسعيد بن عبد العزيز، وطاوس، وعطية
(1)
، ومقاتل بن حيان
(2)
.
وللسلف في الآية أقوال أخر:
- أن القنوت بمعنى السكوت: ويشهد له، حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه قال:«ثم إن كنا لنتكلم في الصلاة، على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، يكلم أحدنا صاحبه بحاجته، حتى نزلت {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]، فأمرنا بالسكوت»
(3)
.
(1)
جامع البيان 2/ 753. وجابر بن زيد: جابر بن زيد الأزدي أبو الشعثاء الجوفي البصري الفقيه أحد الأئمة مات سنة
93 هـ (التقريب 136. خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 59).
والحسن بن أبي الحسن: الحسن بن أبي الحسن البصري مولى أم سلمة أبو سعيد الإمام أحد أئمة الهدى والسنة رمي بالقدر مات سنة 110 هـ قيل ولد 21 هـ لسنتين بقيتا من خلافة عمر (التقريب 231. خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 77).
وسعيد بن عبد لعزيز: ابن أبي يحيى التنوخي أبو محمد الدمشقي الفقيه مات سنة 176 هـ (التقريب 53. خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 140).
(2)
تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 2/ 449.
(3)
أخرجه البخاري (كتاب العمل في الصلاة / باب ماينهى عن الكلام في الصلاة، 1/ 402، برقم 1142).
وزيد بن أرقم: زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن عمرو الخزرجي شهد الخندق وغزا سبع عشرة غزوة ونزل الكوفة له تسعون حديثا رمد فعاده النبي مات سنة 66 هـ (الاستيعاب 2/ 535. الإصابة
2/ 589).
وحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: «ثم كنت آتي النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي، فيرد علي، فأتيته فسلمت عليه وهو يصلي فلم يرد علي، فلما سلم أشار إلى القوم، فقال: إن الله عز وجل يعني أحدث في الصلاة أن لا تكلموا إلا بذكر الله وما ينبغي لكم، وأن تقوموا لله قانتين»
(1)
.
وأيده ابن حجر في الفتح فقال بعد ذكره لتبويب البخاري بأن القنوت الطاعة: «قوله باب {لِلَّهِ قَانِتِينَ (238)} [البقرة: 238].أي مطيعين. هو تفسير ابن مسعود، أخرجه ابن أبي حاتم، بإسناد صحيح، ونقله أيضا عن ابن عباس، وجماعة من التابعين، وذكر من وجه آخر عن بن عباس قال: قانتين: أي مصلين، وعن مجاهد قال: من القنوت الركوع، والخشوع، وطول القيام، وغض البصر، وخفض الجناح، والرهبة لله، وأصح ما دل عليه حديث الباب، وهو حديث زيد ابن أرقم، في أن المراد بالقنوت في الآية: السكوت وقد تقدم شرحه في أبواب العمل في الصلاة، من أواخر كتاب الصلاة، والمراد بها السكوت عن كلام الناس، لا مطلق الصمت، لأن الصلاة لا صمت فيها، فيها قرآن وذكر. والله أعلم»
(2)
وقال به من السلف: زيد بن أرقم، والسُّدي، وعكرمة، وابن زيد
(3)
، ورجحه أبو حيَّان لحديث زيد ابن أرقم السابق.
- أن القنوت بمعنى الركود والخشوع في الصلاة: وبه قال مجاهد، والربيع.
(4)
- أن القنوت بمعنى الدعاء: وقال به ابن عباس.
(5)
- أن القنوت بمعنى الصلاة: وقال به ابن عمر، وابن عباس.
(6)
(1)
أخرجه النسائي (كتاب السهو، باب الكلام في الصلاة، 3/ 18، برقم 1220) وأبو داود (كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة 1/ 199، برقم 558)، والحديث أصله في الصحيحين بلفظ:«عن عبد الله رضي الله عنه قال ثم كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرد علينا فلما رجعنا من ثم النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا وقال إن في الصلاة شغلا» . عند البخاري برقم 1141، ومسلم 538.
(2)
فتح الباري 8/ 199.
(3)
جامع البيان 2/ 753.
(4)
جامع البيان 2/ 754.
(5)
المرجع السابق نفسه.
(6)
تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 2/ 449.