الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى:
قوله تعالى: {يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 114].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والقرطبي
(1)
.
الآية الثانية:
قوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [براءة: 71].
ولم أقف على من قال به من السلف والمفسرين.
ويتبين مما تقدم أن تكذيب النبي عليه السلام داخل ضمن المنكر، فهو نوع منه وتفسير بالمثال عليه، وأما المنكر فأعم وأشمل.
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة
أن (المنكر) لفظ عام شامل كل فعل تحكم العُقُول الصحيحة بقبحِهِ، أو تتوقف في استقبَاحِه واستحسانه العُقُول، فتحكم بقُبْحه الشَّريعةُ
(2)
.
ويدخل في هذا جميع آيات الوجهين وهي:
قوله تعالى في آل عمران: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 110]، وفي لقمان:{وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [لقمان: 17]. وقوله تعالى في آل عمران: {يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 114]، وفي براءة:{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [براءة: 71].
ويدخل في هذه الآيات وغيرها كل ما استقبحه الطبع أو الشرع سواء كان عظيماً كالشرك، أو كان دون ذلك كسائر المعاصي.
(1)
جامع البيان 4/ 73. معاني القرآن وإعرابه 1/ 456. معاني القرآن للنحاس 1/ 463. الجامع لأحكام القرآن 4/ 113.
(2)
مفردات ألفاظ القرآن 823.
ويؤيد هذه النتيجة مايلي:
أخرج ابن جرير عن أبي العالية قال: «كل ما ذكره الله في القرآن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فالأمر بالمعروف دعاء من الشرك إلى الإسلام والنهي عن المنكر النهي عن عبادة الأوثان والشياطين»
(1)
.
أن بعض المفسرين أورد الأثر عن أبي العالية في تفسيرهم لقوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [براءة: 71]، ومنهم ابن جرير، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان
(2)
.
وأما البغوي فقال في تفسيرها: «من الشرك والمعصية وكل ما لايُعرف بالشرع»
(3)
.
وبهذا يبقى لفظ الباب على عمومه ولا يدخل في علم الوجوه والنظائر.
(1)
جامع البيان 10/ 224.
(2)
المرجع السابق نفسه. المحرر الوجيز 3/ 58. الجامع لحكام القرآن 8/ 129. البحر المحيط 5/ 459.
(3)
معالم التنزيل 571.