الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأجيب:
بأن هذه لا تستثنى؛ لأن هذا إرفاق لا جعالة، وإنما يكون جعالة إذا جعله عوضًا، فقال: حج عني بنفقتك. وقد صرح الماوردي بأن هذه جعالة فاسدة، ونص عليها في الأم
(1)
.
الثالثة: إذا قال: من رد عبدي فله نصفه، أو ربعه، قال النووي:«صححه المتولي، ومنعه أبو الفرج السرخسي»
(2)
.
وأما النقل عن مذهب الحنابلة:
فقد قال ابن قدامة: «ولا بد أن يكون العوض معلومًا»
(3)
.
ثم بين ابن قدامة لماذا اشترط في العوض العلم، ولم يشترط في العمل العلم، فقال: «والفرق بينه (العوض) وبين العمل من وجهين:
أحدهما: أن الحاجة تدعو إلى كون العمل مجهولًا، بألا يعلم موضع الضالة والآبق، ولا حاجة إلى جهالة العوض.
والثاني: أن العمل لا يصير لازمًا، فلم يجب كونه معلومًا، والعوض يصير لازمًا بإتمام العمل، فوجب كونه معلومًا»
(4)
.
واستثنى الحنابلة مسألتين:
المسألة الأولى:
إذا كان الجعل من مال الكفار، فتصح الجهالة بالعوض.
(1)
انظر نهاية المحتاج (5/ 472 - 473).
(2)
روضة الطالبين (5/ 270).
(3)
المغني (6/ 20).
(4)
المغني (6/ 20)، وانظر الفروع (4/ 455)، كشاف القناع (4/ 203).