الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثاني
إذا تغير المبيع بنقص
الفرع الأول
إذا كان النقص بآفة سماوية
[م-1075] إذا حدث في المبيع نقص، وكان هذا النقص بفعل قاهر كتلف بعض المبيع بآفة سماوية، فقد اختلف العلماء في ذلك إلى أقوال هي:
القول الأول:
يلزم الشفيع بأخذ ما تبقى من العين بكل الثمن أو يترك الشفعة، من غير فرق بين أن يكون التلف في الأصل أو التابع، وهذا مذهب المالكية، واختاره أبو عبد الله بن حامد من الحنابلة
(1)
.
وجه هذا القول:
أن في إسقاط ما تلف من العين بآفة سماوية يلحق الضرر بالمشتري بما لا صنع له فيه، كما لو أخذ البعض مع بقاء البعض الآخر.
ويناقش:
بأن العين لم تكن أمانة في يده حتى لا يضمن ما تلف فيها، فإذا كان الضمان على المشتري كان عليه قيمة ما تلف في يده، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن
(1)
المدونة (5/ 412)، التاج والإكليل (5/ 331)، شرح الخرشي (6/ 179)، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (3/ 654)، الإنصاف (6/ 282)، الكافي في فقه الإمام أحمد (2/ 431).