الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
واستدلوا على ذلك:
الدليل الأول:
قوله صلى الله عليه وسلم: (فليتبع) هذا أمر، والأصل في الأمر الوجوب. لقوله صلى الله عليه وسلم: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة.
فترك الأمر خشية المشقة، وبقي الاستحباب.
ويناقش:
نسلم أن الأصل في الأمر الوجوب، وقد قال الأصوليون بأن الأمر يصرف عن الوجوب إلى الاستحباب لأدنى صارف، وقد ذكرنا ثلاثة صوارف للأمر عن الوجوب إلى الاستحباب.
الدليل الثاني:
أن للمحيل أن يوفي الحق الذي عليه بنفسه أو بوكيله، وقد أقام المحال عليه مقام نفسه في التقبيض، فلزم المحال القبول.
ويناقش:
بأن المحال عليه ليس وكيلًا نائبًا عن المحيل، بل سيتحول المحال عليه إلى أصيل في الدين والمطالبة، ويبرأ المحيل بمجرد الحوالة، وهذا ليس شأن الوكالة.
الراجح:
القول بأن الأمر للاستحباب، والله أعلم.