الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وجه الاستدلال:
قوله صلى الله عليه وسلم (فليس له أن يبيع) فالأخذ بالشفعة ورد بالبيع، وهذه العقود ليست بيعًا، ولا بمعنى البيع، فلا تثبت بها الشفعة.
ويناقش:
لا إشكال بأن النص في الشفعة ثبت في البيع، ونحن نعمل به، وليس في الحديث دليل على نفي الشفعة فيما سوى البيع.
الدليل الثاني:
أن هذا شقص مملوك بغير مال فلم يؤخذ بالشفعة أشبه الموهوب والميراث.
الدليل الثالث:
أن هذه الأشياء لا مثل لها حتى يأخذها الشفيع بمثلها، فلم يمكن مراعاة شرط الشرع فيها: وهو التملك بما يملك به المشتري فلم يكن مشروعًا.
ونوقش هذا:
بأنه من الممكن أخذ الشقص بقيمته، سواء زاد على مثل مهر المرأة، أو نقص، أو ساوى، ومثله يقال: إذا كان عوضه خلعًا، أو صلحًا عن دم العمد، فالشفعة في هذه الحال تكون بقيمة الشقص، ويسأل أهل الخبرة، كم يساوي هذا الشقص، ويأخذه بقيمته، والله أعلم.
القول الثاني:
فيه الشفعة، وبه قال المالكية، والشافعية، وأحد الوجهين في مذهب الحنابلة
(1)
.
(1)
المدونة (5/ 441)، التاج والإكليل (5/ 317)، وانظر معه مواهب الجليل (5/ 317)، الخرشي (6/ 165)، المنتقى للباجي (6/ 207)، مغني المحتاج (2/ 298)، حاشيتا قليبوبي وعميرة (3/ 45)، نهاية المحتاج (5/ 207).