الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إما أن يترك الشفعة، وإما أن يأخذ البناء والغرس بقيمته، وإما أن يقلعه ويضمن للمشتري ما نقص بسبب القلع. هذا مذهب الشافعية والحنابلة
(1)
.
وذهب المالكية أنه مخير بين أمرين فقط: إما أن يأخذ بالشفعة ويغرم قيمة البناء والغرس، وإما أن يترك الشفعة، وبه قال أبو يوسف من الحنفية
(2)
.
دليل من قال بالتخيير:
(ح-654) ما رواه الدارقطني من طريق عثمان بن محمد بن عثمان ابن ربيعة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه،
عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا ضرر ولا ضرار، من ضار ضاره الله، ومن شاق شق الله عليه.
[المعروف من حديث أبي سعيد أنه مرسل، وهو حسن بشواهده]
(3)
.
(1)
روضة الطالبين (5/ 95)، حاشية الجمل (3/ 509)، أسنى المطالب (2/ 372)، مغني المحتاج (2/ 304)، وقال ابن قدامة في المغني (5/ 198):«إن لم يختر المشتري القلع، فالشفيع بالخيار بين ثلاثة أشياء: ترك الشفعة، وبين دفع قيمة الغراس والبناء، فيملكه مع الأرض، وبين قلع الغراس والبناء، ويضمن له ما نقص بالقلع، وبهذا قال الشعبي، والأوزاعي، وابن أبي ليلى، ومالك، والليث، والشافعي، والبتي، وسوار، وإسحاق» . وانظر مطالب أولي النهى (4/ 133)، كشاف القناع (4/ 157).
(2)
المدونة (5/ 424)، بداية المجتهد (2/ 199)، المنتقى للباجي (6/ 212 - 213)، التاج والإكليل (5/ 331)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (3/ 655)، الشرح الكبير (3/ 494)، شرح الخرشي (6/ 179)، تبيين الحقائق (5/ 250)، البحر الرائق (8/ 154 - 155).
(3)
سنن الدارقطني (3/ 77)، وسبق تخريجه، والحمد لله، انظر (ح 243).