الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والمطلقة: أن يرسلها، ولا يقيدها بواحد مما ذكر، سواء كان له دين على المحال عليه أو عنده عين له أو لا، بأن قبلها متبرعًا، والكل جائز; لأنه في المقيدة وكيل بالدفع، وفي المطلقة متبرع»
(1)
.
[م-1096] ولم يختلف الفقهاء في جواز الحوالة على الدين.
واختلفوا في جواز الحوالة على العين من أمانة، كالوديعة، ومال المضاربة، ومال الشركة، وتركة الميت، ونحوها على قولين:
القول الأول:
تصح، وتكون حوالة. وهذا مذهب الحنفية
(2)
.
القول الثاني:
إذا لم تكن الحوالة على دين، وإنما كانت على عين فإن العقد يصح، ويكون العقد وكالة بقبض العين ممن هي عنده، وليس حوالة، وهذا مذهب الجمهور
(3)
.
وسيأتي إن شاء الله تعالى تحرير الخلاف في مبحث مستقل، وإنما الكلام هنا عن أقسام الحوالة.
القسم الثاني: تقسيم الحوالة بالنسبة للحلول والتأجيل
.
قسم الحنفية الحوالة المطلقة إلى قسمين: حالة ومؤجلة.
جاء في الفتاوى الهندية: «ثم المطلقة على نوعين: حالة ومؤجلة»
(4)
.
[م-1097] وقد أجاز الفقهاء أن يكون دين المحال عليه مؤجلًا.
(1)
تنقيح الفتاوى الحامدية (1/ 293).
(2)
تبيين الحقائق (4/ 173)، فتح القدير (7/ 247، 248).
(3)
نهاية المحتاج (4/ 427)، حاشية الجمل (3/ 371)، تحفة المحتاج (5/ 234)، كشاف القناع (3/ 384)، مطالب أولي النهى (3/ 326).
(4)
الفتاوى الهندية (3/ 298).