الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وجه ذلك:
أن الحوالة إبراء فيها معنى التمليك، فتفسد بالإكراه كسائر التمليكات
(1)
.
القول الثاني:
الإكراه على عقد الحوالة ينعقد موقوفًا، وللمكره الخيار بين إمضائه ورده. وهذا قول زفر من الحنفية
(2)
، ومذهب المالكية
(3)
.
وجه ذلك:
أن النهي عن الإكراه في العقود ليس لحق الله، وإنما هو لحق الآدمي، فإذا أجازه صاحبه بعد رفع الإكراه ارتفع المفسد، فصح العقد، مثله عقد الفضولي، فإنه لما كان الفضولي قد باع ملك غيره بغير إذنه، كان ذلك موقوفًا على إجازة صاحبه
(4)
.
القول الثالث:
العقد مع الإكراه لا ينعقد، وهذا مذهب الشافعية
(5)
، والحنابلة
(6)
.
(1)
بدائع الصنائع (6/ 16).
(2)
تبيين الحقائق (2/ 171)، فقد صرح زفر بأن العقد موقوف على إجازة المالك، وهذا هو نفس مذهب المالكية، والخيار فيه للمكره بالفتح، وليس للمكره بالكسر.
(3)
مواهب الجليل (4/ 248)، التاج والإكليل (6/ 41 - 42)، الشرح الكبير (3/ 6)، الفواكه الدواني (2/ 73)، حاشية الدسوقي (3/ 6).
(4)
انظر تبيين الحقائق (5/ 182).
(5)
السراج الوهاج (ص: 173)، فتح المعين (3/ 7)، فتح الوهاب (1/ 272)، مغني المحتاج (2/ 7)، روضة الطالبين (3/ 342)، كفاية الأخيار (1/ 232).
(6)
الإنصاف (4/ 265)، المبدع (4/ 7)، المحرر (1/ 311)، شرح منتهى الإرادات (2/ 7)، كشاف القناع (3/ 150).