الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[إسناده ضعيف جدًا، دلسه حجاج بن أرطأة عن العرزمي]
(1)
.
الدليل الخامس:
(ث-112) روى ابن أبي شيبة من طريق حجاج، عن حصين، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي مثله
(2)
.
[ضعيف، فيه حجاج، والحارث الأعور].
هذه تقريبًا أدلة الحنفية في القول بالجعل في العبد الآبق خاصة، ولم يقيسوا على الآبق غيره لسببين:
الأول: أن القول في العبد الآبق جرى استحسانًا، وهو على خلاف القياس؛ لأن القياس ألا يكون له شيء إلا بالشرط
(3)
.
الثاني: أن الجعالة في غير العبد لا تخرج عن كونها:
إما إجارة باطلة لا يترتب عليها أي أثر، وكأن العقد لم ينعقد، وذلك إذا لم يعين العامل، بأن كانت الصيغة عامة، من دلني على كذا فله كذا؛ وقد بنى الحنفية القول بالبطلان على ثلاثة أشياء:
(1)
قال يحيى بن معين: الحجاج بن أرطأة كوفي صدوق، يدلس عن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عمرو بن شعيب. الجرح والتعديل (3/ 156).
وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: لم يسمع الحجاج من عمرو بن شعيب إلا أربعة أحاديث، والباقي عن محمد بن عبيد الله العرزمي. جامع التحصيل (ص: 160).
قلت: والعرزمي متروك.
ورواه ابن أبي شيبة بإسناد أحسن من هذا وإن كان ضعيفًا، فقد رواه (4/ 442) من طريق أيوب أبي العلاء، عن قتادة وأبي هاشم (يعني الرماني الواسطي) أن عمر بن الخطاب قضى في جعل الآبق أربعين درهمًا. وقتادة وأبو هاشم لم يدركا عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(2)
المصنف (4/ 442).
(3)
الهداية شرح البداية (2/ 178).
(1)
ـ أنها عقد مع مجهول، وهذا لا يصح.
(2)
- افتقار العقد بهذه الصيغة إلى قبول، والعقد لا يتم إلا بإيجاب وقبول.
(3)
ـ تعليق استحقاق المال بالخطر (وهو وجود الضال)، وقد يجده، وقد لا يجده، وهو من القمار المحرم.
وإما أن تكون الجعالة إجارة فاسدة وذلك إذا عين العامل.
وفساد العقد جاء من كون العمل فيه غير مقدر بقدر.
والعقد الفاسد يفسخ قبل التلبس بالعقد، ويستحق فيه العامل أجرة المثل بعد الشروع؛ ولا يستحق فيه المسمى؛ لفساد العقد.
(1)
.
وجاء في حاشية ابن عابدين: «رجل ضل له شيء، فقال: من دلني على كذا فله كذا، فهو على وجهين:
إن قال ذلك على سبيل العموم، بأن قال: من دلني، فالإجارة باطلة؛ لأن الدلالة والإشارة ليست بعمل يستحق به الأجر.
وإن قال على سبيل الخصوص، بأن قال لرجل بعينه: إن دللتني على كذا فلك كذا، إن مشى له فدله فله أجر المثل للمشي لأجله؛ لأن ذلك عمل يستحق بعقد الإجارة، إلا أنه غير مقدر بقدر، فيجب أجر المثل، وإن دله بغير مشي، فهو والأول سواء»
(2)
. أي لا يستحق شيئًا.
(1)
المبسوط (11/ 18).
(2)
حاشية ابن عابدين (6/ 95).