الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولأن العامل متبرع قد بذل منفعته دون أن يلتزم له أحد بدفع عوض، فلم يستحق شيئًا.
القول الرابع:
ذهب الحنابلة إلى أنه لا يستحق شيئًا في رد الضال، واستثنوا مسألتين:
الأولى: في رد الإباق فإنه يستحق مطلقًا ولو لم يأذن صاحبه، سواء أكان معروفًا برد الإباق أم لا، إلا أن يكون الراد الإمام.
الثانية: إذا قام العامل بتخليص متاع غيره من الهلكة، كإنقاذه من الغرق، أو من الحريق؛ فله أجرة مثله؛ لأن فيه حثًا، وترغيبًا في إنقاذ الأموال من الإتلاف
(1)
.
جاء في شرح منتهى الإرادات: «وإن عمل شخص ـ ولو المعد لأخذ أجرة على عمله ـ لغيره عملًا بلا إذن، أو بلا جعل ممن عمل له، فلا شيء له؛ لتبرعه
(1)
شرح منتهى الإرادات (2/ 375)، كشاف القناع (4/ 206)، الإنصاف (6/ 392).