الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وخالف في ذلك أبو يوسف، فقال: إذا وجد الشريك فلا حق لغيره في الشفعة، سواء أخذ ذلك الشريك أو لم يأخذ
(1)
.
واستدل الحنفية على الترتيب:
الدليل الأول:
(ح-636) ما رواه عبد الزراق
(2)
، وابن أبي شيبة
(3)
، من طريق وكيع، عن هشام ابن المغيرة الثقفي، قال:
سمعت الشعبي يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفيع أولى من الجار، والجار أولى من الجنب.
[رجاله ثقات إلا أنه مرسل، وروي مسندًا، ولا يعرف]
(4)
.
الدليل الثاني:
أن المؤثر في ثبوت حق الشفعة هو دفع ضرر الدخيل وأذاه، وسبب وصول الضرر والأذى هو الاتصال، والاتصال بالشركة في عين المبيع أقوى من الاتصال بالخلط، والاتصال بالخلط أقوى من الاتصال بالجوار، والترجيح بقوة التأثير ترجيح صحيح
(5)
.
(1)
المراجع السابقة.
(2)
مصنف عبد الرزاق (14390).
(3)
مصنف ابن أبي شيبة (4/ 518).
(4)
الرواية المسندة ذكرها الحنفية في كتبهم الفقهية، قال ابن حجر في الدراية (2/ 203) عن الرواية المسندة:«حديث الشريك أحق من الخليط، والخليط أحق من الشفيع لم أجده. وقال ابن الجوزي: لا يعرف، وإنما روى سعيد بن منصور من مرسل الشعبي: الشفيع أولى من الجار، والجار أولى من الجنب» . وانظر نصب الراية (4/ 176)، التحقيق في أحاديث الخلاف لابن الجوزي (2/ 216)، تنقيح التحقيق (3/ 59).
(5)
انظر بدائع الصنائع (5/ 8).