الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[م-1024] واختلفوا في ثبوت الشفعة للشريك في حقوق الارتفاق وللجوار على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
ذهب الحنفية إلى أن الشفعة تثبت فيهما على الترتيب، فيقدم الشريك في المبيع، ثم الشريك في المرافق، ثم الجار الملاصق احترازًا من المحاذي، وهو قول الثوري
(1)
.
وأثبت الحنابلة في أحد القولين الشفعة للجار
(2)
.
قال العيني: قال أبو حنيفة: «الشفعة للشريك في نفس المبيع، ثم في حق المبيع، ثم من بعدهما للجار»
(3)
.
وإنما وجبت مرتبة عند الحنفية؛ لأنها شرعت لدفع الضرر الدائم الذي يلحقه، وكل ما كان أكثر اتصالًا كان أخص ضررًا وأشد، فكان أحق بها لقوة الموجب، فليس للأضعف أن يأخذه مع وجود الأقوى إلا إذا ترك.
القول الثاني:
ذهب مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور إلى أن الشفعة تثبت للشريك في المبيع ما لم يقاسم، ولا تثبت الشفعة في حقوق المبيع، ولا للجار
(4)
.
(1)
عمدة القارئ (12/ 72)، شرح معاني الآثار (4/ 124)، المبسوط (14/ 92)، البحر الرائق (8/ 143)، الهداية شرح البداية (4/ 24)، بدائع الصنائع (5/ 4)، حاشية ابن عابدين (6/ 220 - 221).
وانظر قول الثوري في كتاب الإشراف لابن المنذر (6/ 152 - 153).
(2)
الإنصاف (6/ 255)، المبدع (5/ 206).
(3)
عمدة القارئ (12/ 72).
(4)
انظر في مذهب المالكية: الاستذكار (21/ 263)، بداية المجتهد (2/ 193)، الذخيرة (7/ 261)، الكافي في فقه أهل المدينة (ص:438)، شرح الخرشي (6/ 164)، مواهب الجليل (5/ 312).
وانظر في مذهب الشافعية: الأم (7/ 110)، المهذب (1/ 377)، إعانة الطالبين (3/ 107)، الوسيط (4/ 72)، روضة الطالبين (5/ 72).
وانظر في مذهب الحنابلة: المغني (5/ 178)، الإنصاف (6/ 255)، المبدع (5/ 205 - 206)، كشاف القناع (4/ 138)، شرح منتهى الإرادات (2/ 335)، مطالب أولي النهى (4/ 101).
وانظر قول إسحاق: في مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج (ص: 201) تحقيق المزيد (قسم المعاملات).
قال ابن رشد: «ذهب مالك والشافعي، وأهل المدينة إلى أن لا شفعة إلا للشريك ما لم يقاسم
…
»
(1)
.
(2)
.
وقال الشيرازي: «ولا تثبت الشفعة إلا للشريك في ملك مشاع، فأما الجار والمقاسم فلا شفعة لهما»
(3)
.
(1)
بداية المجتهد (3/ 193).
(2)
المدونة (5/ 402).
(3)
المهذب (1/ 377).