الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثاني
في شروط العامل
[م-981] اختلف الفقهاء فيما يشترط في المجعول له (العامل) على قولين:
القول الأول:
ذهب المالكية إلى أنه يشترط في العامل ما يشترط في الجاعل، وقد سبق لنا أنهم يشترطون في الجاعل أهلية الاستئجار والعمل. قال القرافي: «النظر الأول: في أركانها ـ وهي أربعة ـ الأول والثاني: المتعاقدان
…
ولا يشترط فيهما إلا أهلية الاستئجار والعمل»
(1)
.
فقوله: (فيهما) الضمير يعني الجاعل والمجعول له.
واقتصر خليل في مختصره بذكر شرط الجاعل، ولم يذكر شرط المجعول له، قال الخرشي في شرحه:«وإنما اكتفى بشرط الجاعل، عن شرط المجعول له؛ لأن ما كان شرطًا في الجاعل كان شرطًا في المجعول له، فاكتفى بأحد المتساويين عن الآخر»
(2)
.
وقال ابن عرفة: شرطه أهلية المعاوضة فيهما
(3)
: أي في الجاعل والمجعول له، وأهلية المعاوضة: هي أهلية الاستئجار والعمل.
القول الثاني:
اشترط الشافعية في المجعول له شرطين هما:
(1)
الذخيرة (6/ 6)، وانظر عقد الجواهر الثمينة (3/ 944).
(2)
منح الجليل (8/ 59).
(3)
شرح حدود ابن عرفة (ص: 404).