الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثالث
الفرق بين الجعالة والإجارة
[م-970] الجعالة نوع من الإجارة، فهي دفع عوض في مقابل عمل آدمي، إلا أنها تفترق عن الإجارة ببعض الفروق، ذكر العلماء منها:
الأولى: الجعالة عقد جائز، ولا يكون لازمًا إلا بتمام العمل على الصحيح، بخلاف الإجارة فهي عقد لازم ليس لأحد المتعاقدين الفسخ إلا بالتراضي.
الثاني: يشترط في الإجارة تعيين العامل، فلا تصح مع جهالة الأجير، بخلاف الجعالة فتصح مع إبهام العامل، كأن يقول: من رد مالي فله كذا.
الثالث: الجعالة لا يشترط لصحتها العلم بالعمل المجاعل عليه، بخلاف الإجارة فإنها يشترط أن يكون العمل فيها معلومًا.
الرابع: يشترط في الإجارة أن تكون مدة العمل معلومة، بخلاف الجعالة، فإنه لا يشترط فيها معرفة مدة العمل.
الخامس: لا يستحق العامل في الجعالة إلا بتمام العمل، خلافًا للإجارة فيستحق الأجر على قدر العمل إلا إذا شارطه على الإتمام.
السادس: منع بعض الفقهاء في عقد الإجارة الجمع بين تقدير المدة والعمل، كأن يقول: من خاط هذا الثوب في يوم فله كذا، وأجاز الحنابلة في عقد الجعالة الجمع بين تقدير المدة والعمل.
السابع: أجاز الفقهاء تقديم الأجرة في عقد الإجارة، ومنع المالكية تقديم دفع الأجرة في عقد الجعالة.
الثامن: ذكر الشافعية بأنه لا يشترط في عقد الجعالة قبول العامل، وإن كان العامل معينًا، فمن سمع النداء من الجاعل أو علم به، فله أن يباشر العمل دون أن يتلفظ بالقبول، وأما في عقد الإجارة فلا تنعقد عندهم إلا بالقبول المطابق للإيجاب كالبيع
(1)
.
* * *
(1)
الفروق للقرافي (4/ 12، 13)، مغني المحتاج (2/ 430)، جواهر العقود للسيوطي (1/ 328)، حاشية الجمل (4/ 314)، كشاف القناع (4/ 203)، الإنصاف (6/ 390).