الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
واستثنى المالكية مسائل لا يجوز بيعها، ويجوز الجعل عليها، منها:
المسألة الأولى:
أن يجاعل غيره على أن يغرس له أصولًا حتى تبلغ حد كذا، ثم هي والأصل بينهما. فإن نصف هذا لا يجوز بيعه، والمجاعلة عليه جائزة.
المسألة الثانية:
أن يجاعله على حصاد زرعه، أو على جداد نخله، كأن يقول له: احصد من زرعي ما شئت، أو جد من نخلي ما شئت، وما حصدت من زرعي فلك نصفه، فهذا جائز عند المالكية بالاتفاق، وبيعه لا يجوز.
واختلف قول المالكية في مسألتين:
أحدهما: المجاعلة على لقط الزيتون بالجزء منه، والأظهر المنع؛ لأن أوله أهون من آخره.
الثانية: المجاعلة على اقتضاء الدين بجزء منه، فقد منع ذلك أشهب، والأظهر الجواز؛ إذ لا فرق بين أوله وآخره في العناء. هذا ملخص مذهب المالكية في اشتراط كون العوض معلومًا
(1)
.
وأما النقل عن مذهب الشافعية:
فقال النووي في منهاج الطالبين: «ويشترط كون الجعل معلومًا، فلو قال: من رده فله ثوب، أو أرضيه، فسد العقد»
(2)
.
وقال الغزالي: «الركن الرابع: الجعل، وشرطه أن يكون مالًا معلومًا، فلو
(1)
منح الجليل (8/ 60)، التاج والإكليل (5/ 452)، وانظر المدونة (4/ 459).
(2)
منهاج الطالبين (ص: 84)، وانظر مغني المحتاج (2/ 431)، نهاية المحتاج (5/ 472).