الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولِـ (جبرون) هذا عن يحيى المذكور حديث آخر منكر، وهو الآتي:
6651
- (بعثتُ لخرابِ الدُّنيا، ولم أبعث بِعمارتها) .
منكر.
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير "(22/ 1 30 - 302/ 765)، وعنه أبو نعيم في "الحلية " (8/ 130) ! حدثنا جبرون بن عيسى المغربي: ثنا يحيى بن سليمان الحفري المغربي: ثنا فضيل بن عياض عن سفيان الثوري عن
عون بن أبي جحيفة عن أبيه:
أن معاوية بن أبي سفيان ضرب على الناس بعثاً؛ فخرجوا فرجع أبو الدحداح، فقال له معاوية: ألم تكن خرجت مع الناس؟ فقال: بلى، ولكني سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً، فأحببت أن أضعه عندك؛ مخافة أن لا تلقاني: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" يا أيها الناس! من ولي منكم عملاً، فحجب بابه عن ذي حاجة المسلمين؛ حجبه الله أن يلج باب الجنة، ومن كانت همته الدنيا؛حرم الله عليه جواري، فإني بعثت.. " الحديث.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة (جبرون)، وشيخه (يحيى الجفري) ؛ فيه ضعف - كما تقدم بيانه في الحديث الذي قبله -. وقال أبو نعيم:
"غريب لم نكتبه إلا من. حديث الجفري ". وقال المنذرى في " الترغيب "(3/ 142) :
" رواه الطبراني، ورواته ثقات؛ إلا شيخه (جبرون بن عيسى) ؛ فإني لم أقف فيه على جرح ولا تعديل. والله أعلم!.
كذا قال! و (يحيى بن سليمان الجفري) لم يوثقه أحد حتى ولا ابن حبان، بل ضعفه أبو نعيم - كما تقدم - في الحديث الذي قبله، ولذلك لم يوثقه الهيثمي، بل إنه لم يعرفه - خلافاً لما تقدم عنه في الحديث الذي قبله -؛ فقال في تخريجه (5/211) :
" رواه الطبراني عن شيخه جبرون بن عيسى عن يحيى بن سليمان الجفري،
ولم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح "!
قلت: وأنا أظن أنه التبس على المنذري بـ (يحيى بن سليمان الجعفي) وهو من شيوخ البخاري، وهو غير (الجفري) هذا؛ كما نص عليه الذهبي، وجرى عليه الحافظ في " تهذيبه " و" تقريبه ".
وأما سائر الحديث؛ فهو ثابت بنحوه، فجملة الولاية والحجب، لها بعض الشواهد قبل هذا في " الترغيب "، وجملة الدنيا يأتي في " الترغيب "(4/ 82) من حديث زيد بن ثابت وأنس بن مالك ما يغني عنه؛ دون جملة الخراب.
(تنبيه) : (الجفري) هكذا وقع في هذا الإسناد بالجيم، وتقدم آنفاً عن " الإكمال " و" التبصير " ضبطه بالحاء المهملة. لكن يبدوأن ضبطه بالجيم له وجه أيضاً، فانظر التعليق على " الإكمال ".
ومن جهل المعلقين الثلاثة، وإقدامهم على التكلم بغير علم: قولهم في تعليقهم على " الترغيب "(3/ 117) :
"حسن بشواهده (!) قال الهيثمي.. "!
هكذا أطلقوا التحسين بالشواهد دون أن يبينوا - كعادتهم - وبخاصة ما يتعلق