الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثم إن المنذري (4/ 62/ 9)، والهيثمي (10/58) ذكر الحديث بلفظ:
" رأيت ليلة أسري [بي] عموداً أبيض كأنه لؤلؤة تحمله الملائكة، قلت: ما تحملون؟ قالوا: عمود الكتاب أمرنا أن نضعه بالشام، وبينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب اختلس من تحت وسادتي، فظننت أن الله عز وجل تخلى من أهل
الأرض، فأتبعته بصري، فإذا هو نور ساطع بين يدي حتى وضع بالشام
…
".
وقال المنذري:
" رواه الطبراني، ورواته ثقات "!
وقال الهيثمي - كما قال في حديث الترجمة -:
"رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح؛ غير صالح بن رستم، وهو ثقة"!
قلت: وقلدهما أيضاً الثلاثة المعلقون، وقد عرفت جهالة ابن رستم هذا، وفي حديثه هذا نكارة أيضاً؛ إذا ما قوبل بالأحاديث الصحيحة، كحديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وأبيه، وأبي الدرداء؛ فإنهم رووا قصة العمود باختصار عن هذا، وهي في " الترغيب " قبيل هذا، وهي مخرجة في " الفضائل " فانظر الأحاديث (3، 10) وكلها ليس فيها " ليلة الإسراء "، ولا جملة الظن.
6776
- (إذا وقعت الفتنة؛ فالأمن بالشام) .
منكر بلفظ:" الأمن ".
أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط "(3/ 333/2710)، ومن طريقه ابن عساكر في " التاريخ " (1/110) عن مؤمل بن إسماعيل قال: حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن عمرو: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" رأيت في المنام: أنهم أخذوا عمود الكتاب، فعمدوا به إلى الشام، فإذا وقعت
…
" الحديث. وقال الطبراني:
"تفرد به مؤمل ".
قلت: وهو ضعيف؛ لسوء حفظه، قال الذهبي في " المغني ":
" صدوق مشهور وثق، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو زرعة: في حديثه خطأ كثير ".
قلت: ومن أخطائه قوله في هذا الحديث " فالأمن "، والصحيح المحفوظ فيه عن ابن عمرو وغيره " فالإيمان "، وقد استوعب طرقه وألفاظه الحافظ ابن عساكر (1/ 101 - 111) ، وخرجت بعضها في " فضائل الشام "، فانظر الحديث الثالث والعاشر.
(تنبيه) : أورد المنذري (3/ 62) ، وتبعه الهيثمي (10/ 58) الحديث باللفظين؛ دون بيان نكارة المنكر منهما، وقلدهما في ذلك المعلقون على " الترغيب "(3/ 643)، بل زادوا في الطين بلة؛ فقالوا:
" حسن، قال الهيثمي
…
"!
فوضعوا من قيمة الصحيح منهما، ورفعوا من شأن المنكر منهما! والله المستعان.
ثم إنه وقع في الكتابين " الفتن "، وما أثبته هو الوارد في " المعجم "، و " التاريخ ". والله أعلم.