الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
" قلت: ولم أقف عليه عند البخاري "!
وكيف يكون فيه، وراويه (سويد) شديد الضعف عنده؟!
وأخرجه ابن أبي ضيبة في " المصنف "(2 1/ 217/ 2592 1)، ومن طريقه أبو نعيم (3/ 82 -83/ 4 5 1 1) بسند صحيح عن محمد الراسبي عن بشر بن عاصم قال:
…
فذكر نحوه.
و (محمد الراسبي) : الظاهر أنه: (ابن صليم أبو هلال الراسبي)، وبه جزم ابن عبد البر في " الاستيعاب "؛ فقال الحافظ عقبه:
" فإن كان كما قال؛ فالإسناد منقطع، فإنه لم يدرك بشر بن عاصم ".
قلت: وانما استظهرت أنه هو؛ لأن السمعاني لم يذكر في هذه النسبة (الراسبي) من يسمى: (محمداً) غير: (ابن سليم) هذا.
ثم هو ممن اختلفت أقوال الأئمة فيه، ولخصها الحافظ كعادته في كتابه القيّم:
" التقريب " بقوله:
" صدوق فيه لين، من السادسة ".
6866
- (ما من أمير عشرة إلا أتى الله يوم القيامة مغلولة يدة إلى عنقه، فإن كان محسناً؛ فك غله، وإن كان مسيئاً؛ زيد إلى غله) .
منكر بزيادة: (الزيادة) .
أخرجه البزار في " مسنده "(2/ 254/ 1641 - كشف الأستار) : حدثنا العباس بن عبد المطلب، والطبراني في " المعجم الأوسط " (5/ 383/4760) من طريق رزيق بن السخت؛ كلاهما قال: حدثنا
بكر بن خداش الكوفي قال: حدثنا عيسى بن المسيب البجلي عن عطية العوفي عن ابن بريدة قال: أخبرني بريدة قال:
…
فذكره مرفوعاً. والسياق للطبراني. وقال:
" لم يروه عن عيسى بن المسيب إلا بكر بن خداش ".
قلت: ذكره ابن حبان في " الثقات"(8/ 148)، وقال:
" ربما خالف ". وروى عنه آخران.
لكن عيسى بن المسيب: ضعيف. ومثله عطية العوفي.
إلا أن الحديث قد ثبت من حديث أبي هريرة وغيره؛ دون قوله:
" فإن كان محسناً
…
" إلخ، وزاد:
" لا يفكه إلا العدل، أو يوبقه الجور ".
وهو مخرج في " الصحيحة " في المجلد السادس، رقم (2621) .
وقد خلط المنذري بينه وبين حديث الترجمة؛ فقد عزاه في " الترغيب "(3/139/ 29) فقال:
" رواه البزار، والطبراني في " الأوسط " ورجال البزار رجال (الصحيح)، وزاد في رواية:
" وإن كان مسيئاً؛ زبد غلاً إلى غله ".
ورواه الطبراني.
في " الأوسط" بهذه الزيادة أيضاً من حديث بريدة ".
وتبعه على هذا الهيثمي في " المجمع "(5/ 205) .
ووجه الخلط: أنهما جعلا الزيادة عند البزار من حديث أبي هريرة، وهي عنده من حديث (بريدة) كالطبراني - كما رأيت -.
ثم إن كلاً من شيخ البزار فيه العباس بن عبد المطلب، ومتابعه رزيق بن السخت لم أعرفهما. لكن يغلب على الظن أن (عبد المطلب) تحريف:(أبي طالب) ؛ فقد ذكر ابن أبي حاتم في الرواة عن (بكر بن خداش) : (العباس بن
أبي طالب) ، وترجم لهذا ترجمة خاصة (3/ 1/ 215/ 1183) ، ووثقه، وذكر عن أبيه أنه صدوق.
ثم تبين لي أن (رزيق) .. تحريف: (زريق) .. بتقديم الزاي على الراء، وهو من شيوخ البزار أيضاً (2/ 428/ 27 0 2)، وقد ذكره ابن حبان في " الثقات " وقال (258/8) :
" مستقيم الحديث، حدثنا عنه شيوخنا ".
ثم وجدت لعيسى بن المسيب متابعاً عند الطبراني أيضاً في " الأوسط "(6/354/ 5753) من طريق عبيد الله بن يحيى بن الربيع بن أبي راشد قال:
حدثنا عمرو بن عطية عن أبيه عطية قال: حدثني عبد الله بن بريدة به نحوه.
وقال:
" لم يروه عن عطية إلا ابنه عمرو، وعيسى بن المسيب ".
قلت: وعمرو بن عطية: ضعفه الدارقطني - كما في " المغني " -.
وعبيد الله بن يحيى بن الربيع بن أبي راشد: لم أعرفه.
وقد أشار الهيثمي إلى تضعيف هذا الإسناد من الوجهين عن عطية، ولم يفصح عن علته؛ بل أوهم أن له إسنادين عن بريدة، فقال (5/ 206 - 207) :
" رواه الطبراني في " الأوسط " بإسنادين (!) ، وكلاهما فيه ضعف، ولم يوثق "!
وثمة زيادة أخرى من طريق أخرى عن أبي هريرة أيضاً رفعه. اختلط أمرهما على بعض المعلقين من الدكاترة؛ فوجب التنبيه عليها، وهي عند الطبراني أيضاً في " الأوسط " (1/ 194/ 274) ؛ قال:
حدثنا أحمد بن رشدين قال: حدثنا روح بن صلاح قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن زيد بن أبي العتاب عن عبد الله بن رافع (الأصل: نافع) عن أبي هريرة مرفوعاً مثل حديث الترجمة؛ إلا أنه قال:
" إلا وهو يأتي مغلولاً يوم القيامة؛ عافاه الله بما شاء، أو عاقبه بما شاء ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ روح بن الصلاح: مختلف فيه، والراجح أنه ضعيف - كما تقدم تحقيقه تحت الحديث (23) -.
وأحمد بن رشدين: أسوأ منه - وهو: أحمد بن محمد بن الحجاج بن ريشدين المصري؛ قال ابن عدي:
" كذبوه ". واتظر ترجمته في " اللسان ".
فمن الجهل أو الغفلة قول الدكتور الطحان في تعليقه على الحديث:
" ذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 5/ 205 وأفاد بأنه رواه الطبراني في " الأوسط "، والبزار، ورجاله رجال الصحيح "!