الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
" هذا إسناد صحيح، وأبو البختري اسمه: (سعيد بن فيروز الطائي) ، رواه أبو داود الطيالسي في " مسنده " عن شعبة عن عمرو بن مرة به. ورواه
…
" إلى آخر تخريجه.
وجعله رواية الطيالسي مثل رواية ابن ماجه - التي لم يذكر فيها الرجل - مما يؤكد غفلته عن العلة.
وقد اغتر بتصحيحه المعلقون الثلاثة على " الترغيب "(3/ 180) ، فنقلوه، وأقروه، ولكنهم لم يتبنوه؛ بل صدروه بقولهم:" حسن "! وهذا من باب (أنصاف حلول) - كما يقال -، أو:(خالف تعرف) !!
والمحفوظ في هذا الباب عن أبي سعيد مرفوعاً بلفظ:
" لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أن يتكلم بحق إذا علمه ".
قال أبوسعيد: " فما زال بنا البلاء حتى قصرنا، وإنا لنبلغ في السر ".
رواه جماعة؛ منهم: أحمد، أخرجه عقب حديث الترجمة؛ كأنه يشير إلى ترجيحه على حديث الترجمة، وهو مخرج في " الصحيحة "(168) .
6873
- (مَنْ زَنَى خَرَجَ مِنْهُ الإِيمَانُ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ غَيْرَ مُكْرَهٍ، وَلا مُضْطَرٍّ خَرَجَ مِنْهُ الإِيمَانُ، وَمَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً يستشرفها (1) النَّاسَ خَرَجَ مِنْهُ الإِيمَانُ، فَإِنْ تَابَ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ) .
منكر.
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير "(7/ 371/ 7224) : حدثنا
(1) الأصل: (يستسمر فيها) 1 والتصحيح من " المعجم " و " المعرفة ".
محمد بن شعيب الأصبهاني: ثنا حفص بن عمر المهرقاني: ثنا عامر بن إبراهيم عن يعقوب القمي عن عنبسة عن عيسى بن جارية عن شريك - رجل من الصحابة - قال:
…
فذكره مرفوعاً.
وأخرجه ابن قانع في " معجم الصحابة "(ق 68/ 2 - 69/ 1) ، وأبو نعيم في " أخبار أصبهان "(1/ 174) ، وفي " معرفة الصحابة "(ق 317/ 2)، والشجري في " الأمالي " (1/ 38) من طرق أخرى عن عامر بن إبراهيم الأصبهاني به. وقال أبو نعيم:
" تفرد به يعقوب ".
قلت: وهو صدوق يهم.
وشيخه عنبسة هو: (ابن سعيد قاضي الري) ؛ كما في شيوخ (يعقوب القمي) والرواة عن (عيسى بن جارية) من " التهذيب ". وقد ترجم له فيه - ومن قبله الخطيب في " تاريخ بغداد "(2 1/ 284 - 285) - بما يدل على أنه ثقة بلا خلاف. وهل هو المترجم في "طبقات المحدثين "(1/ 180/ 90/ 5) ،
و" أخبار أصبهان "(2/ 144) باسم (عنبسة بن أبي حفص الأصبهاني) ؛ فقد ذكر له أبو نعيم حديثاً آخر من رواية عامر بن إبراهيم: ثنا يعقوب القمي: ثنا عنبسة عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر
…
؟ موضع نظر.
وأما (عيسى بن جارية) فهو علة الحديث؛ لأنه لم يوثقه غير ابن حبان (5/214) ، مع تضعيف الآخرين، فقال ابن معين:
" عنده مناكير ". وكذا قال أبو داود. وقال في موضع آخر:
" منكر الحديث ". وضعفه آخرون.
نعم؛ قال أبو زرعة:
"لابأس به ".
ولعل هذا هو معتمد قول الحافظ في ترجمة (شريك) هذا من " الإصابة" - بعدما عزا الحديث لابن شاهين وابن السكن -:
" رجاله ثقات "! وقوله في " الفتح، (12/ 61) :
" وأخرج الطبراني بسند جيد من رواية رجل من الصحابة لم يسم؛ رفعه
…
"!
فذكر الجملة الأولى منه.
لكنه نقل في " الإصابة " عن ابن السكن أنه قال:
" في إسناده نظر ". ويؤيده قوله في " التقريب ":
"فيه لين ".
وأيضاً؛ فقد جاءت الجملة المذكورة بسند صحيح عن أبي هريرة نحوه وزاد:
" وكان كالظلة، فإذا انقلع منها؛ رجع إليه الإيمان ".
وهو مخرج في " الصحيحة "(509) .
وروي عنه بلفظ:
"
…
نزع الله منه الإيمان؛ كما يخلع الإنسان القميص من رأسه ".
لكنه ضعيف - كما تقدم بيانه برقم (1274) -.
ومن أوهام الحافظ قوله المتقدم:
" رجل من الصحابة لم يسم "!
فهذا مخالف لما في رواية الطبراني وغيره أنه (شريك) ، ولعله أراد أن يقول هذا، ويتبعه بقوله:(ولم ينسب) .. فسبقه القلم فقال ما قال.
وأسوأ وهماً منه قول شيخه الهيثمي في" المجمع "(1/ 101) :
" رواه الطبراني في " الكبير "، وفيه جماعة لم أعرفهم "!
فإنهم جميعاً معروفون، ومن رجال " التهذيب "؛ غير (شريك)، وأستبعد جداً أنه يعنيه؛ لصحبته. ويمكن أن ممن عناه شيخ الطبراني:(محمد بن شعيب) ؛ فقد صرح في بعض المواضع بأنه لا يعرفه، فانظر مثلاً (6/ 115 و 10/ 306) ، وهو مترجم عند أبي الشيخ في " طبقاته "، وأبي نعيم في " أخباره " وقال:
" يروي عن الرازيين بغرائب، حدثنا عنه القاضي، توفي سنة 300 ". انظر كتاب الشيخ حماد الأنصاري (289/ 568) .
ثم إن الهيثمي لم يسق من الحديث إلا الجملة الأولى منه فقط، ولا أدري ما هو السبب؟ وجرى على نسقه السيوطي في " الجامع الصغير " و " الكبير " أيضاً!!
(تنبيه) : كنت قبل أن أقف على إسناد الحديث اتبعت الحافظ ابن حجر في تقويته لإسناده، معتمداً على نقل المناوي عنه وإقراره إياه ولتحسين السيوطي بالرمز له!