الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فإن الحاكم - وبالتالي الذهبي - لم يصححه إلا على الظن، وقد سبق الجواب عنه.
وللحديث طريق أخرى واهية جداً: من طريق يحيى بن حميد عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك
…
أخرجه محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني في " مسنده " - كما في " المطالب العالية المسندة "(2/ 31/ 2) -، ومن طريقه الأصبهاني في " الترغيب "(2/1019/2506) .
قلت: أبان هذا: قال أحمد:
" تركوا حديثه ".
ويحيى بن حميد: لم أعرفه.
ثم إن للحديث تتمة طويلة في رواية غير ابن أبي حاتم، وهي مما يؤكد نكارة الحديث - كما تقدم عن الحافظ ابن كثير -، والأشبه عندي أنه من الإسرائيليات، وهم في رفعه بعض الرواة. والله أعلم.
6881
- (أَيُّمَا رَجُلٍ أَضَافَ قَوْمًا فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا فَإِنَّ نَصْرَهُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَتَّى يَأْخُذَ بِقِرَى لَيْلَةٍ مِنْ زَرْعِهِ وَمَالِهِ) .
منكر بهذ االتمام.
أخرجه أبو داود (3751) ، والدارمي (2/ 98) ، والحاكم (4/ 132) ، والطيالسي في " مسنده "(156/ 1149) ، ومن طريقه البيهقي في " السنن "(9/ 93 1) ، وكذا الذهبي في " السير "(7/ 227) ،
وأحمد (4/ 131 و133) ، والبغوي في " شرح السنة "(11/340 - 341/3004)، كلهم من طريق شعبة: حدثني أبو الجودي عن سعيد بن المهاجر عن المقدام أبي كريمة مرفوعاً. وقال الحاكم:
" صحيح الإسناد "! وأقره المنذري (3/ 242/ 8) ، ووافقه الذهبي!
وغفلوا جميعاً عن جهالة سعيد بن المهاجر؛ فإنه لا يعرف الا بهذه الرواية، ولذا قال الحافظ في " التقريب " - تبعاً لابن القطان -:
"مجهول "(1) .
ثم غفل عن هذا؛ فقال في " التلخيص الحبير "(4/ 159) - بعدما عزاه لأبي داود -:
" وإسناده صحيح "!
قلت: وعلى العكس منه تنبه الذهبي للجهالة؛ فقال في " السير ":
" هو من غرائب شعبة، وسعيد شامي لا يعرف ".
وفي الحديث علة أخرى؛ وهي نكارة لفظه، ومخالفة سعيد بن المهاجر للشعبي؛ فإنه رواه عن المقدام عن النبي صلى الله عليه وسلم مختصراً بلفظ:
" ليلة الضيف حق على كل مسلم، فمن أصبح بفنائه؛ فهو عليه دين، إن شاء؛ اقتضى، وإن شاء؛ ترك ".
رواه أبو داود أيضاً وغيره بسند صحيح، وهو مخرج في " الصحيحة "(224) .
(1) قلت: وذكره ابن حبان في " الثقات "(4/ 293) على قاعدته في توثيق الجهولين!