الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
6803
- (من تعلم باباً من العلم، عمل به أولم يعمل به؛ كان أفضل من صلاة ألف ركعة. فإن هو عمل به، أو علّمه؛ كان له ثوابه وثواب من يعمل به إلى يوم القيامة) .
موضوع.
أخرجه الخطيب في " التاريخ "(6/ 50) من طريق ابراهيم بن جعفر البصري الفقيه: حدثنا محمد بن مهدي بن هلال: حدثني أبي عن محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس مرفوعاً.
أورده في ترجمة (إبراهيم) هذا برواية اثنين عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ فهو مجهول الحال.
وشيخه محمد بن مهدي بن هلال: لم أجد له ترجمة.
والآفة من أبيه (مهدي بن هلال) - وهو: أبو عبد الله البصري -؛ كذبه يحيى ابن سعيد وغيره، وقال ابن معين:
" صاحب بدعة، يضع الحديث ".
ونحوه في الوضع حديث ابن مسعود نحوه مختصراً بلفظ:
"من تعلم باباً من العلم ليعلم الناس؛ أعطي ثواب سبعين صدّيقاً ".
قال المنذري في " الترغيب "(1/ 56/ 14) :
" رواه أبو منصور الديلمي في " مسند الفردوس ". وفيه نكارة ".
وقال الحافظ العراقي في" تخريج الاحياء "(1/ 9) :
" سنده ضعيف ".
قلت: هو أسوأ من ذلك؛ فقد وقفت على إسناده في " ذيل الأحاديث الموضوعة " للسيوطي (ص 37) ؛ ساقه من طريق الحاكم - وعنه الديلمي؛ كما نقله الزبيدي في " شرح الإحياء "(1/ 106) عن العراقي، والظاهر أنه " تخريج الإحياء الكبير " - من طريق جعفر بن سهل المذكر والجارود بن يزيد: ثنا محمد ابن علاثة القاضي: حدثنا عبدة بن أبي لبابة عن الأسود بن يزيد عن ابن مسعود رفعه بلفظ:
" نبياً "! وقال العراقي:
" كذا قال: " نبياً "! وهو منكر، وجعفر بن سهل، والجارود بن يزيد: كذابان ومحمد بن عبد الله بن غلاثة القاضي: مختلف في الاحتجاج به ". وقال السيوطي:
"الجارود بن يزيد: قال أبو أسامة وأبو حاتم: كذاب. وقال أبو داود: غير ثقة.
وقال يحيى: ليس بشيء. وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث ".
وأقره ابن عراق في " تنزيه الشريعة "(2/ 275) .
قلت: (وجعفر بن سهل المذكر) الذي كذبه العراقي، لم أجده في كتب الرجال التي عندي. نعم في " الميزان " و " اللسان ":
" جعفر بن سهل النيسابوري، عن إسحاق بن راهويه، قال الحاكم: حدث بمناكير".
فهل هو هذا، ووهم العراقي في تكذيبه، أم هو غيره؟ الظاهر لي الأول.