الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والرقم الذي نسبوه لـ " الصمت " خطأ أيضاً، وإنما لحديث آخر عنده (136/ 242) ولبالغ غفلتهم توهموه حديث الترجمة؛ لأنه من رواية شيخ من أهل البصرة - أيضاً - عن أنس مرفوعاً بلفظ: " إذا وُقع في رجل وأنت في ملأ
…
" الحديث.
وقد شاركهم - أو سبقهم - أحد المعلقين إلى بعض أوهامهم - أعني: المعلق على " الغيبة " -؛ فإنه قال في تعليقه على حديث الترجمة:
"أخرجه أبو داود في " سننه " (4883) ، وابن المبارك في " الزهد " 239 و
…
و
…
و
…
و
…
والتبريزي في " المشكاة "4986....!.
وهكذا سود عشرة أسطر كل سطر نصف سطر وأقل، كان يمكن طبعها بكل يسر في أربعة أسطر، والسبب واضح وهو (تكبير الصغير) ! على أنه لا فائدة تذكر منها، مع ما فيها من الخطأ إن لم أقل التشبع؛ فإن الأرقام المذكورة هي لحديث سهل، وليس لحديث الترجمة.
6772
- (يدخل عليكم رجل من أهل الجنة، فدخلَ سعد. قال ذلك في ثلاثة أيام، كل ذلك يدخلُ سعد) .
ضعيف.
أخرجه البزار في " مسنده "(2/ 1982 و 3/ 208/ 2582 - كشف الأستار) : حدثنا محمد بن المثنى: نا عبد الله بن قيس: ثنا أيوب عن نافع عن ابن عمرمرفوعاً.
وخولف البزار في لفظه؛ فقال ابن حبان في " صحيحه "(7/ 66/ 6952) :
أخبرنا الحسن بن سفيان: حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا عبد الله بن عيسى
(كذا) الرقاشي: حدثنا أيوب بلفظه؛ الا أنه قال:
(قال: وليس منا أحد إلا وهو يتمنى أن يكون من أهل بيته، فإذا سعد بن أبي وقاص قد طلع ".
وهكذا رواه العقيلي في " الضعفاء" قال: حدثنا محمد بن زكريا قال: حدثنا محمد بن المثنى به.
ذكره في ترجمة (عبد الله بن قيس الرقاشي)، وقال:
" حديثه غير محفوظ، ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به ".
ونقله الذهبي ثم العسقلاني عنه في " الميزان " و " اللسان "، إلا أنهما أعلاه بقولهما:
" لكن فيه الغلابي ". يشيران إلى شيخ العقيلي (محمد بن زكريا) ، وخفي عليهما متابعة البزار والحسن بن سفيان إياه، وقال البزار:
" لا نعلم رواه عن أيوب إلا عبد الله بن قيس، ولم نسمعه إلا من أبي موسى عنه ".
قلت: أبو موسى - محمد بن المثنى -: ثقة من رجال الشيخين، وكذلك من فوقه؛ إلا (عبد الله بن قيس) ، فهو العلة - كما تقدم عن العقيلي والذهبي والعسقلاني -، وأما ابن حبان فأورده في " الثقات "، وقال (8/ 334) .
"عبد الله بن عيسى الرقاشي، من أهل البصرة، يروي عن أيوب السختياني، روى عنه محمد بن موسى الحرشي، والبصريون، يخطئ ويخالف ".
هكذا سمى أباه (عيسى) ، وكذلك وقع له في إسناد الحديث - كما مر -.
وقوله: "روى عنه محمد بن موسى الحرشي" أخشى أن يكون وهماً صوابه (محمد ابن المثنى العنزي) . والله أعلم.
(تنبيه) : حاول بعض المعلقين تقوية الحديث، فقال:
" وله شاهد من حديث أنس مطولاً عند أحمد (3/ 166) ، والبزار (1981) من طريقين عن الزهري عن أنس
…
".
فأقول: الطريق الأولى رجالها ثقات رجال الشيخين؛ لكن ليس فيه تسمية سعد، بخلاف الطريق الأخرى وهي عند البزار فقط (2/ 409 - 410/ كشف الأستار) ؛ لكن فيها ابن لهيعة وهو سيئ الحفظ، وذكره سعداً فيها من تخاليطه، ومخالف لرواية غيره من الثقات، فإنه قال:" رجل من الأنصار ". وسعد من المهاجرين - كما هو معلوم -.
ثم انه معلول بأن بين الزهري وأنس رجلاً لم يسم - كما حققته في" ضعيف الترغيب "(23 - الأدب/ 21) -، ولو صح؛ فشهادته قاصرة؛ على أن سعداً من أهل الجنة، وهذا صحيح، يشهد له حديث عبد الرحمن بن عوف في العشرة المبشرين بالجنة، وهو مخرج في " تخريج الطحاوية "(488 - 489) .
وأما قوله في الحديث:
"قال ذلك ثلاثة أيام
…
" أو " وليس منا أحد
…
" إلخ، فلا شاهد له، فليعلم.